هي وهما
الجمعة 30 أكتوبر 2026 10:39 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
موعد صلاة الجمعة اليوم بعد تطبيق التوقيت الشتوي 2026 أمطار بالقاهرة والمحافظات وشبورة صباحية.. ”الأرصاد” تكشف تفاصيل طقس الجمعة السكة الحديد: لا يُشترط طباعة التذكرة الإلكترونية للسفر.. ويمكن إبرازها عبر الهاتف المحمول السكة الحديد تنظم لقاءات توعية وزيارات ميدانية لطلبة المدارس الشهادات متغيرة العائد وبعض منتجات القروض ترتفع 1% تلقائيا بعد قرار المركزي وزير التخطيط يلتقي رئيس جامعة IE الإسبانية لاستعراض جهود تنمية بيئة الابتكار والشركات الناشئة في مصر هاني جنينة: وصول الدولار لـ 48 أو 49 جنيها سيناريو طبيعي حال انتهاء الحرب وتحسن الظروف الاقتصادية خبراء: رفع الفائدة تحرك استباقي لاحتواء الضغوط التضخمية ودعم جاذبية الاستثمار في الجنيه البنك المركزي: استقرار نمو الناتج المحلي خلال الربع الثالث وتسارع معدلات التضخم في سبتمبر البنك المركزي: رفع الفائدة يستهدف احتواء الضغوط التضخمية وترسيخ التوقعات نقيب الأطباء يفتتح المؤتمر الـ11 لأطباء الامتياز النائب أحمد إبراهيم البنا: كلمة الرئيس السيسي بالقمة الروسية - الإفريقية خريطة طريق شاملة لاستقرار وتنمية القارة السمراء

آراء هي وهما

الدكتور أحمد عبود يكتب: العبور.. قدر المصريين في الحرب والبناء

منذ فجر التاريخ، كُتب على المصريين أن يكونوا أبناء العبور. عبور من ضفة الخوف إلى ضفة الأمان، ومن زمن الضعف إلى لحظة القوة. لم يكن السادس من أكتوبر عام 1973 مجرد انتصار عسكري حطم أسطورة جيش لا يُقهر، بل كان تجسيدًا لمعنى العبور الذي يسكن في وجدان هذا الشعب منذ أن شق أجداده قناة النيل لتروي الأرض، وبنوا حضارة علمت العالم معنى الإرادة والإبداع.

نصر أكتوبر لم يكن وليد لحظة عابرة، بل ثمرة صبرٍ وإصرارٍ وإيمانٍ بأن المستحيل لا مكان له في قاموس المصريين. كان عبور الجيش المصري قناة السويس كعبور الروح نحو الحرية، وكأن الأرض والسماء والدماء تآلفت في لحظة واحدة لتكتب صفحة الخلود في تاريخ الأمة. كان الجندي المصري يحمل بين يديه بندقية، وفي قلبه إيمان لا يتزعزع بأن الله مع من يدافع عن حقه ووطنه.

لكن الحقيقة الأعمق أن العبور لم يتوقف عند حدود القناة، فكل مرحلة في تاريخ مصر كانت ولا تزال تحتاج إلى عبور جديد. اليوم، لم نعد نحمل السلاح في وجه عدوٍ على الحدود، بل نحمل القلم والعلم والفكر في معركة الوعي والبناء. إننا أمام جسر آخر، يمتد بين ضفتي الجهل والمعرفة، بين التخلف والتطور، بين السلبية والعمل. عبورٌ من الماضي الذي قيدنا، إلى مستقبل نصنعه بأيدينا.

العبور اليوم ليس فقط في المصانع والمزارع والجامعات، بل في عقولنا وقلوبنا. أن نترك ثقافة الشكوى ونبدأ ثقافة الفعل، أن نحول الكلام إلى إنجاز، والنية إلى خطوة، والحلم إلى واقع. فكل مصري يحمل في داخله جنديًا من جنود أكتوبر، ينتظر لحظة استدعاء جديدة ليعبر مرة أخرى، ولكن هذه المرة إلى وطن متطور، متعلم، قوي بالوعي قبل السلاح.

إن عبور أكتوبر سيظل رمزًا خالدًا في ذاكرة الأمة، لكنه أيضًا دعوة مفتوحة لاستمرار العبور، فكما عبرنا القناة بالسلاح، يجب أن نعبر الآن بسلاح العلم والإنتاج والإرادة. مصر لا تعرف التوقف، لأنها خُلقت لتعبر، لتتحدى، ولتنتصر مهما كانت الصعاب. فالعبور ليس حدثًا في التاريخ، بل قدرٌ مكتوب على المصريين إلى الأبد.

موضوعات متعلقة