هي وهما
الإثنين 1 يونيو 2026 05:15 مـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
القومي للطفولة والأمومة يُحبط محاولتي زواج لطفلتين بالفيوم وأسيوط استجابةً لبلاغات نجدة الطفل وزير البترول يبحث مع ”سوكار” الأذربيجانية تفعيل شراكة إستراتيجية بقطاع البترول والغاز البنك المركزي يطرح أذون خزانة بقيمة 85 مليار جنيه من أسرة واحدة.. قرارات النيابة في مصرع 7 أشخاص بانقلاب سيارة في البدرشين بيت الزكاة والصدقات يبدأ صرف إعانة يونيو 2026 للمستحقين بجميع المحافظات ضبط متهم في واقعة سب وإشارات خارجة بسبب أولوية المرور بالمنصورة روسيا تحظر صادرات وقود الطيران حتى 30 نوفمبر المقبل الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل إلى ”وقف التصعيد العسكري” في لبنان الكرملين: احتجاز فرنسا لناقلة النفط ”تاجور” غير قانوني ويقترب من القرصنة الهند وأستراليا تتعهدان بتكثيف جهود رصد الأنشطة تحت سطح البحر الإمارات تُدين الاعتداءات الإيرانية على دولة الكويت السفير المصري يتحدث باسم إفريقيا من الأمم المتحدة في فيينا.. وانتخابه نائبًا لرئيس لجنة منع الجريمة والعدالة

آراء هي وهما

إبراهيم نصر يكتب: معركة الوعي.. وتحديات التيارات المارقة

تشهد الدولة المصرية في الآونة الأخيرة تحولاً جذرياً لا يقتصر فقط على تشييد المدن والكباري، بل يمتد إلى ما هو أعمق وأبقى: "إعادة بناء الإنسان المصري". هذا المشروع القومي، الذي يتبناه الرئيس عبد الفتاح السيسي كأولوية قصوى، يهدف إلى صياغة شخصية مصرية متزنة، تجمع بين الحداثة والتمسك بالقيم الأخلاقية والدينية الرصينة، لمواجهة عقود من التخريف الفكري والسيولة الأخلاقية.
دراما نظيفة وإعلام هادف: "دولة التلاوة" نموذجاً
لقد أدركت الدولة أن الفن والإعلام هما القوة الناعمة الأكثر تأثيراً في تشكيل الوجدان. لذا، بدأنا نلمس توجهاً واضحاً نحو "الدراما النظيفة" والبرامج التي تعيد ربط المواطن بهويته وجذوره. ولعل النجاح المدوي لبرنامج "دولة التلاوة" كان بمثابة "ترمومتر" لقياس نبض الشارع المصري؛ فقد أثبت إقبال الجماهير عليه أن الشعب المصري متدين بطبعه، متعطش للجمال الروحي والقدوة الحسنة، بعيداً عن صخب الإسفاف أو التشدد المنفر.
لماذا يغضب "الخارجون عن السياق"؟
هذا النجاح وهذا التوجه الرسمي لضبط السلوكيات وتصحيح المفاهيم لم يمر بسلام على أصحاب الأجندات الهدامة. فقد وجد "الملحدون، العلمانيون المتطرفون، واللا دينيون" أنفسهم في مواجهة مشروع يعيد للمؤسسة الدينية الوسطية هيبتها وللقيم المجتمعية وقارها.
إن الهجوم الضاري الذي تشنه اللجان الإلكترونية والمجموعات المارقة على رموز علماء الدين ليس هجوماً عشوائياً، بل هو محاولة ممنهجة لـ:
إنكار الثوابت: التشكيك في أصول الفقه الإسلامي لزعزعة اليقين لدى الشباب.
هدم الرموز: اغتيال معنوي لعلماء الدين المعتدلين لإفراغ الساحة من المرجعيات الموثوقة.
نشر السيولة الأخلاقية: تصوير التمسك بالقيم على أنه "رجعية"، تحت دعاوى الحرية الشخصية الزائفة.
توجيهات القيادة وحائط الصد الشعبي
إن سر الهجوم يكمن في إدراك هؤلاء أن التوجيه يأتي من قمة الهرم السياسي، بوعي كامل بأن بناء الدولة يبدأ من بناء الفرد. فالرئيس السيسي بوضعه ملف "بناء الإنسان" على رأس الأولويات، قد قطع الطريق على محاولات تغييب الوعي أو اختطاف العقل المصري نحو الإلحاد أو التشدد على حد سواء.
"إن معركة بناء الإنسان هي معركة وجود، وما نشهده من لغط إلكتروني ليس إلا رقصة أخيرة لتيارات أدركت أن المجتمع المصري استعاد بوصلته الأخلاقية والدينية الصحيحة."
أخيرا: أود التأكيد على أن مصر ستظل عصية على الذوبان في الأفكار الدخيلة، ويظل الإنسان المصري هو الرابح في ظل قيادة تدرك أن الأخلاق هي الركن الركين لاستقرار الأوطان.
[email protected]