هي وهما
الإثنين 24 أغسطس 2026 01:32 صـ 9 ربيع أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
النائبة صافيناز طلعت تسأل وزير الصحة: من يراقب أداء مستشفيات المراكز الطبية المتخصصة؟ العراق: السيطرة على حريق في مجمع الدورة النفطي دون خسائر بشرية ليبيا: إعدام 10 مدانين بقضايا إرهاب واغتيالات قائد الجيش الباكستاني يزور طهران على رأس وفد رسمي وسط تصاعد التوتر مع واشنطن أكسيوس: وزير الخارجية السوري ورئيس الموساد عقدا اجتماعا اليوم لتهدئة التوترات نقابة الإعلاميين توجه الشكر للرئيس السيسي لرعايته الشاملة للإعلاميين أمريكا: حريق غابات اندلع بفعل بشري يقترب من رينو ويجبر الآلاف على الإخلاء فرق الهلال الأحمر المصري تستقبل الدفعة الـ78 من الجرحى والمرضى الفلسطينيين بمعبر رفح الأعلى للإعلام يحفظ شكوى حسام حسن ضد وسائل إعلام ومنصات التواصل الاجتماعي السنغال وموريتانيا توقفان مئات المهاجرين المتجهين إلى أوروبا رئيس المخابرات العامة المصرية يلتقي وفد السلطة الفلسطينية لدعم جهود جمع الشمل الفلسطيني القيادة المركزية الأمريكية: غيرنا مسار 70 سفينة وعطلنا 3 لضمان الامتثال للحصار المفروض على إيران

آراء هي وهما

أميرة عبيد تكتب: في مثل هذا اليوم وُلدت… واليوم أُولد من جديد بعد كل الصدمات… (ولسّه قلبها أبيض)

لم يكن هذا العام عابرًا…
بل كان عامًا يُختبر فيه القلب، لا ليرى إلى أي مدى يتحمّل، بل إلى أي مدى يظل نقيًا رغم كل ما يُكسر بداخله.

منذ سنوات وأنا أكتب “ولسّه قلبها أبيض”…
لكن هذا العام تحديدًا، لم تعد الجملة مجرد عنوان، بل أصبحت شهادة حياة… شهادة نجاة من قسوةٍ كادت أن تُطفئ كل شيء.

هذا العام لم يكن عاديًا…
عامٌ كان كفيلًا بأن يُلوّن القلوب بالسواد، لا أن يتركها كما كانت.
لكنني، وعلى غير المتوقع، لم أخرج منه بقلبٍ مُعتم… بل بقلبٍ أُعيد تشكيله من جديد… قلبٍ يحمل وجعًا لا يُنكر، وغُصّة لا تنتهي، لكنه ما زال يعرف الطريق إلى النقاء.

عذرًا أيها العام…
لن أستقبلك هذه المرة ببهجةٍ كاملة،
فأنا لم أخرج منك كما دخلت…
لقد فقدتُ أعزّ ما أملك… فقدتُ أبي.

رحلتَ… وتركتَ في صدري أثرًا لا يُمحى،
غُصّةً تسكنني، وصمتًا طويلًا لا يُجيد البوح.
لكنك، رغم الغياب، تركت في روحي ما هو أبقى من الحضور…
تركت معنى الرضا،
وعلّمتني أن العفو ليس ضعفًا، بل رفعة،
وأن التسامح قوة لا يملكها إلا من امتلأ قلبه يقينًا.

بعدك…
كانت الصدمات كفيلة بأن تُحوّلني إلى شخصٍ آخر،
أن تُعلّمني القسوة، أو تدفعني نحو الجحود والانتقام…
لكن ما زرعته فيّ، كان أقوى من كل ما حاول تغييري.

لذلك…
ولسّه قلبها أبيض.

لم تعد “أميرة” كما كانت…
بل أصبحت أكثر وعيًا، أكثر إدراكًا…
أدركت أن الامتلاك بلا وعي لا قيمة له،
وأن الفراغ، حين يُملأ بالوعي، يصنع كل شيء.

عامٌ واحد فقط…
كان كافيًا ليكشف الوجوه،
ليُسقط الأقنعة،
لأقرأ ما في القلوب دون رموز أو تفسيرات.

أشخاص ظننتهم سندًا… فإذا بهم درس،
ومواقف ظننتها نهاية… فإذا بها بداية طريق جديد.

ما كان مهمًا بالأمس… أصبح بلا معنى اليوم،
وما لم أكن أراه… أصبح هو كل الأمل.

التغيير لم يكن سهلًا…
لكنه كان ضروريًا،
بل كان حياة.

اليوم…
ليس مجرد عيد ميلاد،
بل يوم مواجهة… يوم اختبار… يوم إعلان حقيقة:

أن القلوب لا يُقاس نقاؤها بما لم تمرّ به،
بل بما نجت منه دون أن تفقد نفسها.

شكرًا لكل من مرّ في حياتي صادقًا،
زرع حبًا دون مقابل، وأهدى أملًا دون انتظار.

وشكرًا أكثر…
لمن كذب، ومن تلوّن، ومن خذل…
لأنهم، دون أن يعلموا، منحوني دروسًا لا تُقدّر بثمن.

اليوم… أقف وأنا أمتلك الكثير،
لكنني أعلم جيدًا… أن أثمن ما أملكه ليس ما في يدي،
بل ما في داخلي.

وهأنا أقولها بكل يقين:
لسّه قلبها أبيض…
ليس لأنه لم يتألم،
بل لأنه تألم… ونجا… واختار أن يظل كما خلق

موضوعات متعلقة