خل التفاح لإنقاص الوزن.. هل تدعم الأدلة العلمية فعاليته؟
رغم الانتشار الواسع لنصائح إنقاص الوزن على مواقع التواصل الاجتماعي، لا يزال خلّ التفاح يتصدر المشهد باعتباره حل طبيعي يعتقد البعض أنه يساعد على التخلص من الدهون، خاصة مع تزايد الاهتمام بالبدائل غير الدوائية. لكن ما يقوله العلم قد يكون أكثر تعقيدًا مما يبدو.
تأثير محدود
يُستخدم خلّ التفاح أساسًا كمكوّن غذائي في تتبيلات السلطات والصلصات، وهو سائل مُخمّر يحتوي على حمض الأسيتيك كمكوّنه النشط.
ورغم ترويج البعض له كوسيلة لإنقاص الوزن، تشير الأدلة العلمية إلى أن تأثيره لا يزال محدودًا. فالطريقة المثبتة علميًا لفقدان الوزن تظل في تحقيق عجز في السعرات الحرارية، بينما لا توجد دراسات قوية تؤكد أن خلّ التفاح وحده يحقق نتائج ملحوظة.
ومع ذلك، أظهرت مراجعة حديثة أن تناول خلّ التفاح يوميًا قد يرتبط بانخفاض طفيف في الوزن، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو اضطرابات أيضية، لكن الباحثين أكدوا أن النتائج ليست حاسمة بسبب محدودية الدراسات واختلاف طرقها.
تقليل السعرات
يرى خبراء أن الفائدة المحتملة لخلّ التفاح قد تكون غير مباشرة، إذ يمكن أن يساهم في تقليل السعرات عند استخدامه بدلًا من صلصات عالية الدهون.
كما تشير أبحاث إلى أن حمض الأسيتيك قد يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم بعد الوجبات، وهو ما قد يقلل من نوبات الجوع والرغبة في تناول السكريات، وبالتالي يدعم التحكم في الوزن.
التحكم في الشهية
من بين التأثيرات المحتملة أيضًا أن خلّ التفاح قد يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، نتيجة إبطاء عملية الهضم، ما قد يقلل كمية الطعام المتناولة خلال اليوم.
آثار جانبية
رغم فوائده المحتملة، لا يخلو خلّ التفاح من آثار جانبية؛ إذ قد يسبب اضطرابات في المعدة أو ارتجاعًا حمضيًا، كما أن حموضته العالية قد تؤثر على مينا الأسنان أو الحلق عند تناوله دون تخفيف.
لذا، لا يُعد خلّ التفاح حلًا سحريًا لإنقاص الوزن كما يُشاع، بل قد يكون مجرد عامل مساعد محدود التأثير ضمن نمط حياة صحي يشمل نظامًا غذائيًا متوازنًا ونشاطًا بدنيًا منتظمًا.

















