هي وهما
السبت 12 سبتمبر 2026 04:13 مـ 29 ربيع أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

خارجي وداخلي

السيسي: الهند شريك استراتيجي حيوي.. والدبلوماسية السبيل الأمثل لحل أزمات المنطقة

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن الهند تمثل شريكًا استراتيجيًا حيويًا لمصر، مشددًا على حرص القاهرة على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتكنولوجية.

وقال الرئيس السيسي، في مقال نشرته صحيفة هندية، إن مصر ترحب بأي مبادرات من شأنها الإسهام في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة أمام التجارة والاستثمار، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم مسار الشراكة المصرية الهندية.

وأضاف، أن مصر ترحب بفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار، لا سيما من خلال الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لقناة السويس ومنطقتها الاقتصادية، بما يعزز فرص التعاون بين البلدين ويدعم حركة التجارة والاستثمارات المتبادلة.

وأشار الرئيس السيسي إلى تطلع مصر إلى تعزيز التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، إلى جانب تطوير التعاون في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، بما يسهم في تحقيق قيمة مضافة للاقتصادين المصري والهندي، ويدعم جهود التنمية والتوطين الصناعي.

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس السيسي أن مصر تسعى إلى توطيد الروابط بين الجامعات ومراكز البحوث والابتكار في البلدين، بما يعزز تبادل الخبرات والمعارف ويدعم التعاون في مجالات البحث العلمي والتطوير والابتكار.

السيسي: الدبلوماسية والحلول السياسية السبيل الأمثل لحل الأزمات:

وعلى صعيد التطورات الإقليمية، أكد الرئيس السيسي أن مصر تواصل بذل قصارى جهدها لوقف التصعيد والعمل من أجل تهدئة الأوضاع، مشددًا على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية من أجل احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق الصراع.

وقال الرئيس السيسي إنه أكد مرارًا أن الدبلوماسية والحلول السياسية السلمية هما السبيل الأمثل لحل الأزمات، مشددًا في الوقت نفسه على أن الحوار الإقليمي الشامل يمثل ضرورة للتعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة وتعزيز الأمن والاستقرار.

السيسي: لا سلام وأمن دوليين من دون تسوية عادلة للقضية الفلسطينية:

وشدد الرئيس السيسي على أنه لا يمكن الحديث عن صون السلام والأمن الدوليين من دون التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، بما يضمن إعادة الحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.

وأكد أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يرتبط بالتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، بما يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، ويضع حدًا لاستمرار الأزمات والصراعات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.

وانطلقت اليوم السبت في العاصمة الهندية نيودلهي أعمال القمة الثامنة عشرة لمجموعة «بريكس»، التي تستضيفها الهند يومي 12 و13 سبتمبر الجاري، بمشاركة قادة الدول الأعضاء، ومن بينهم الرئيس عبدالفتاح السيسي، في ظل تصاعد التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الدولية.

وتعقد القمة تحت شعار بناء القدرة على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة، الذي اختارته الهند خلال رئاستها للمجموعة لعام 2026، مع التركيز على تعزيز التعاون بين دول «بريكس» في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية، إلى جانب التعاون الثقافي والتواصل بين الشعوب.

وتضم مجموعة «بريكس» حاليًا 11 دولة هي: مصر، البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب أفريقيا، إثيوبيا، إيران، إندونيسيا، السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وتمثل دول المجموعة نحو نصف سكان العالم، وحوالي 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وفق بيانات الرئاسة الهندية.

وتتصدر القمة ملفات تعزيز التجارة والاستثمار بين الدول الأعضاء، وتوسيع استخدام العملات المحلية في المبادلات التجارية، وتطوير أنظمة الدفع الإلكتروني، إلى جانب التعاون في مجالات التكنولوجيا والابتكار والتنمية المستدامة والطاقة والأمن الغذائي، كما تبحث القمة عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها التطورات في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا، في ظل تباين مواقف عدد من أعضاء المجموعة تجاه الملفات الجيوسياسية.

ومن المنتظر أن تشهد القمة مناقشات حول عدد من المبادرات العملية، بينها شبكة لحاضنات الأعمال، وصندوق لدعم الشركات الناشئة والابتكار، وإطار للتعاون في سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية بين دول المجموعة.

وتكتسب المشاركة المصرية أهمية خصوصًا باعتبار مصر عضوًا كاملًا في «بريكس» منذ يناير 2024، وتسعى القاهرة إلى تعزيز حضورها داخل المجموعة وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والتكنولوجي مع الدول الأعضاء، بما يدعم مصالح دول الجنوب ويعزز دورها في منظومة الاقتصاد العالمي.

وتأتي القمة في وقت يسعى فيه «بريكس» إلى تعزيز دوره كمنصة للتعاون بين الاقتصادات الناشئة ودول الجنوب العالمي، وزيادة قدرته على التأثير في قضايا الحوكمة الدولية والإصلاح المالي والاقتصادي العالمي.