أستاذ جراحة: متعة علاج مريض بسيط بالقصر العيني لا تضاهيها ملايين الدولارات
قال الدكتور أحمد فرج، أستاذ الجراحة العامة بكلية طب قصر العيني، إن قصر العيني يعد الصرح الأكبر والمصنع التاريخي لكبار علماء وأطباء مصر، موضحًا أن ما يلفت الأنظار ويستحق أسمى آيات الاحترام والتقدير، هو أن أستاذ الجراحة مهما علا شأنه وبلغت مكانته العالمية يحرص دائمًا على النزول إلى قاعات المستشفيات المجتمعية؛ ليضع خدمة المريض البسيط قبل عيادته الخاصة ومكاسبه المادية.
وروى "فرج"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، كيف أتيحت له الفرصة للعيش والاستقرار في الولايات المتحدة الأمريكية مُذ كان طالبًا، لكنه فضل العودة ليربي أبناءه في بيئته المصرية الأصيلة، وليحقق في وطنه نجاحات تجاوزت كل التوقعات والخطط المستهدفة.
وأكد أن متعة إجراء جراحة دقيقة ومعقدة لمريض غير قادر داخل أروقة القصر العيني بلا مقابل مادي، تترك في النفس سعادة غامرة لا تضاهيها ملايين الدولارات، مشيرًا إلى أن الوقوف أمام الطلاب للتدريس من القلب لا يقتصر على نقل العلم فحسب، بل هو حقن للروح والأخلاق في أجيال جديدة من الأطباء، لأن المهنة الطبية لا تستقيم أبداً بلا أخلاق.
ولفت إلى أنه لا قاصرات ولا مستشفيات خاصة تستطيع أحيانًا مجاراة ما تقدمه الدولة عبر مجالسها الطبية ومستشفياتها الجامعية؛ حيث يُجري أكبر أساتذة الجراحة في مصر عمليات دقيقة للغاية تكلف الملايين في القطاع الخاص لمواطن بسيط قد لا يتجاوز ثمن تذكرته بضعة جنيهات، وكل ذلك على نفقة الدولة بالكامل وبأعلى التقنيات العالمية، موضحًا أن هؤلاء الأطباء الوطنيين يضربون أروع الأمثلة في التجارة مع الله، ردًا لجميل وطن أكلوا من خيره وتعلموا على أرضه، ليظل الطبيب المصري هو الدرع الإنساني الحقيقي وسفير النجاح والأخلاق في الداخل والخارج.


















