هي وهما
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 10:07 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
مهرجان برلين السينمائي يعرض تسجيلات نادرة لحفلات لأيقونة البوب ديفيد بوي رسم وغناء في مجمع 15 مايو للفنون المعاصرة ضمن رعاية وزارة الثقافة لمواهب طلاب المدارس الخرطوم: لا مجاعة في السودان ونأسف لتسييس الوضع الإنساني جنوب إفريقيا تحقق في مشاركة سفن إيرانية بمناورات رغم منعها إسرائيل تنفذ عمليات نسف وتفجير وإحراق منازل في جنوب لبنان جيش الاحتلال الإسرائيلي يهجر 4969 فلسطينيا من الخليل تايم: الصراع مع إيران مهدد بتصعيد خطير.. وطهران قد تلجأ إلى خيار استباقي عمر الغنيمي: تفويض السيسي لدعم السعودية يؤكد حرص مصر على أمن واستقرار المنطقة حسن جعفر: تفويض السيسي لدعم السعودية يؤكد حرص مصر على أمن واستقرار المنطقة محمود مرجان: منتدى مصر 2026 يترجم توجيهات السيسي إلى أولويات عمل لتحسين معيشة المواطنين سكرتير عام البحر الأحمر يتابع تنفيذ مشروعات حلايب وشلاتين بدء رصف طريق «البجلات – البشمور» بطول 4.25 كيلومتر لربط 3 مراكز بالدقهلية

صحتك

لماذا يهرب خريجو قصر العيني إلى الخارج؟.. أستاذ طب القصر العيني يُجيب

أكد الدكتور أحمد فرج، أستاذ الجراحة العامة بكلية طب قصر العيني، أن الخريجين المصريين يمتلكون كفاءات علمية متميزة تؤهلهم لاجتياز امتحانات الزمالة والعمل في كبرى المستشفيات الدولية مثل مستشفيات إنجلترا، لكن الأزمة الحقيقية لا تكمن في ضعف الكفاءة، بل في نزيف العقول المستمر وتسرب أعداد كبيرة من كل دفعة للخارج لعدم وضوح الرؤية المستقبلية أمامهم.

وأوضح "فرج"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه حين يتخرج الطبيب الشاب ويتساءل عن مستقبله بعد خمس أو عشر سنوات، وكيف سيتمكن من فتح عيادة وتكوين أسرة وسط ضغوط المعيشة، يجد في السفر البديل الأسهل، وهذا يطرح حاجة ماسة لصناعة الأمل وتوفير البيئة الحاضنة التي تجعل الشباب يختارون البقاء لخدمة وطنهم.

وحذر من التداعيات المدمرة لسلبيات شبكات التواصل الاجتماعي، والتي وصفها بأنها فيروس اخطر من كورونا يضرب عقول النشء والشباب وطلاب الجامعات والمدارس، مسببًا حالات واسعة من الإحباط والاكتئاب، مؤكدًا أن صورة النجاح المزيفة التي تصدرها منصات السوشيال ميديا خلقت لدى الأجيال الجديدة رغبة مريضة في الثراء السريع؛ فبدلاً من التركيز على التطور المهني والمنهجية، أصبح الشاب يحلم بامتلاك فيلا أحدث موديل وسيارة فارهة فور تخرجه ليحقق أحلامه الوهمية.

ولفت إلى أن هذه الثقافة الاستهلاكية السطحية لا تهدد الأطباء وحدهم، بل تمتد لتشمل المهندسين والحرفيين وسائر فئات المجتمع، مشيرًا إلى أن الخطورة الحقيقية لتسرب الأطباء والكفاءات الشبابية تكمن في التهديد المباشر للأمن الصحي للمواطنين، فالإنسان قد يتحمل أي ضغط مادي، لكن المرض والوجع لا يُطاقان، وحصول فراغ في الكوادر الطبية نتيجة الهجرة الجماعية يعني كارثة حقيقية تهدد من سيقوم بعلاج الأجيال القادمة.

وشدد على أن الصين نجحت في تبوّأ مكانة متقدمة عالميًا عبر الاستثمار الأمثل لكثافتها السكانية وتوظيف كل فرد في مكانه الصحيح لدعم التكنولوجيا والصناعة، مشيرًا إلى أنه من هنا تأتي أهمية الجهود الكبرى التي تبذلها الدولة على مستوى القيادة السياسية والاتفاقيات الدولية الكبرى.

وأكد أن الخروج من هذه الدائرة يقتضي تحركًا عاجلاً عبر عدة محاور، تتمثل في حماية عقول الشباب والأجيال القادمة من سموم الإحباط وصناعة الوهم عبر تشريعات وضوابط حاسمة كما فعلت دول عديدة، فضلا عن تحسين الأوضاع المادية والمعيشية ودراسة أوضاع الخريجين والأطباء الشباب عبر المجالس الطبية المتخصصة وتقديم حزم حماية وعقود مجزية تضمن لهم حياة كريمة، علاوة على الاعتماد على مراكز الدراسات الاستراتيجية على غرار كبرى المؤسسات العالمية مثل هارفارد والبنتاجون، كما يجب وضع سيناريوهات مدروسة ومستدامة أمام صانع القرار للتعامل مع ملفات المستقبل بحلول علمية وواقعية.