هي وهما
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 03:35 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
مهرجان برلين السينمائي يعرض تسجيلات نادرة لحفلات لأيقونة البوب ديفيد بوي رسم وغناء في مجمع 15 مايو للفنون المعاصرة ضمن رعاية وزارة الثقافة لمواهب طلاب المدارس الخرطوم: لا مجاعة في السودان ونأسف لتسييس الوضع الإنساني جنوب إفريقيا تحقق في مشاركة سفن إيرانية بمناورات رغم منعها إسرائيل تنفذ عمليات نسف وتفجير وإحراق منازل في جنوب لبنان جيش الاحتلال الإسرائيلي يهجر 4969 فلسطينيا من الخليل تايم: الصراع مع إيران مهدد بتصعيد خطير.. وطهران قد تلجأ إلى خيار استباقي عمر الغنيمي: تفويض السيسي لدعم السعودية يؤكد حرص مصر على أمن واستقرار المنطقة حسن جعفر: تفويض السيسي لدعم السعودية يؤكد حرص مصر على أمن واستقرار المنطقة محمود مرجان: منتدى مصر 2026 يترجم توجيهات السيسي إلى أولويات عمل لتحسين معيشة المواطنين سكرتير عام البحر الأحمر يتابع تنفيذ مشروعات حلايب وشلاتين بدء رصف طريق «البجلات – البشمور» بطول 4.25 كيلومتر لربط 3 مراكز بالدقهلية

الاقتصاد

اقتصادي: أموال المعاشات أمانة ولا تملكها الدولة.. ورفع سن التقاعد حرمان للمواطنين

انتقد الدكتور حسن الصادي، أستاذ اقتصاديات التمويل بكلية التجارة جامعة القاهرة، والخبير الاقتصادي، السياسات السابقة التي أدارت ملف التأمينات والمعاشات في مصر، واصفًا ما تعرض له ملايين أصحاب المعاشات بأنه تجربة قاسية وتلاعب بحقوقهم، مشددًا على أن هذه الأموال تخص أصحابها حصرًا ولا تملكها الدولة.

وأكد "الصادي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن ملف أموال المعاشات قد يدخل تحت نطاق خيانة الأمانة، شارحًا رحلة المواطن المصري الذي يقضي بين 35 و40 عامًا في خدمة الوطن؛ يبدأ عمله في سن مبكرة نحو 25 عامًا بعد سنوات الدراسة والخدمة العسكرية، ليُفاجأ لاحقًا بقرارات حكومية سابقة رفعت سن المعاش إلى 65 عاماً بدلاً من 60، وهو ما اعتبره محاولة للاستفادة من المواطن لفترة أطول وتقليل فترة استحقاقه للمعاش.

وأوضح بالأرقام والحسابات أن المواطن، متوسط عمر افتراضي يصل إلى 75 عامًا، يساهم في وعاء المدخرات لمدة 35 إلى 40 عامًا، بينما لا يستفيد من معاشه سوى نحو 10 إلى 15 عامًا فقط، مشددًا على أن أموال المعاشات ليست أموال الدولة، بل هي أموال أصحاب المعاشات أنفسهم سواء من القطاع الحكومي أو الخاص والتي تُستقطع شهريًا وتُودع لدى الهيئة العامة للتامينات والمعاشات بوصفها مؤتمنة عليها لإعادة استثمارها بأقل عائد ممكن مثل أذون وسندات الخزينة الحكومية أو الأوعية الادخارية للبنوك بنسب عائد تاريخية متواضعة كـ 6% أو 8%.

وشدد على أن هذا الاستثمار الآمن كان كفيلاً بمنح صاحب المعاش دخلاً شهريًا كريمًا يعادل 80% أو 90% من آخر أجر تقاضاه، بما يضمن له حياة آدمية حتى رَحيله وانتقال الحق لورثته الشرعيين، واصفًا إقحام أموال المعاشات في مغامرات استثمارية ذات مخاطر عالية مثل البورصة بأنه جريمة استثمارية مالية، موضحًا أن القواعد العالمية تفرض قيودًا صارمة، بحيث لا يُسمح بتوجيه هذه الأموال إلا للأوراق المالية ذات الدخل الثابت التي تصدرها الحكومة أو الشركات الكبرى ذات التصنيف الائتماني المرتفع جداً وما يُعرف بـ (Blue Chips)، محذرًا من أن المضاربة بتلك المدخرات في أسواق المال أو تهريب جزء منها للاستثمار خارج البلاد وهي الجريمة الأكبر بحسب وصفه يُعد إهدارًا صارخًا لحقوق الملايين.

ووجه رسالة قوية دفاعًا عن أصحاب المعاشات الذين يصطفون أمام مكاتب البريد وماكينات الصرف الآلي، قائلاً: "هؤلاء هم من بنوا البلد بعرقهم على مدار عقود طويلة.. مهندسون، أطباء، معلمون، قضاة، ورجال جيش وشرطة.. فلماذا يهانُون اليوم؟، البلد مطالبة برد الجميل لمن لم يتهربوا يومًا من دفع اشتراكاتهم التأمينية"، رافضًا ما تروّجه بعض الأصوات الرسمية السابقة بأن الدولة تتكلف مئات المليارات لدفع المعاشات، مؤكدًا: "الدولة لم تتكلف مليمًا واحدًا من خزانتها لصالح أصحاب المعاشات؛ فما يُصرف لهم هو حقٌ أصيل وريعٌ لمدخراتهم التي اقتُطعت من عرقهم طوال سنوات خدمتهم".