إنقاذ طفل اخترق جسده سيخ حديد يفوق طوله المتر ونصف بمدينة العلمين
التسرع في انتزاع الأجسام الصلبة من جسد المصابين، سواء كانت سكينًا أو جسمًا معدنيًا، يعتبر تهديدًا مباشرًا لحياة المصاب، لأنها تزيد حدة إصابته أثناء انتزاعها، وقد تؤدي لتهتك بالأعضاء الحيوية للمصاب. بقدر الإمكان، حافظ على هدوء المصاب وتواصل مع الخط الساخن التابع لهيئة الإسعاف المصرية 123.
ويأبى فصل الصيف أن ينقضي عن مدينة العلمين بدون اختبار قوي لمنظومة الإسعاف المصري، والتي حشدت على مدار شهور الصيف المئات من أطقمها الإسعافية لتأمين الشريط الساحلي لمحافظتي مطروح والإسكندرية والطرق الرئيسية المؤدية إليهما.
الواقعة جرت فصولها أمس الخميس بمدينة العلمين القديمة أثناء لعب مجموعة من الأطفال كرة القدم، حيث عبرت الكرة سور أحد المنازل، ليتطوع يوسف، ذو العشرة أعوام، لإحضار الكرة، وأثناء قفزه من فوق السور اختل توازنه وسقط بشكل عمودي على سيخ حديدي مغروس في الأرض، ليخترق السيخ منطقة الصدر، محدثًا فتحة خروج من أعلى الكتف.
تجمهر كثيف أحاط بيوسف، ضم جده وشقيقته، وبادر بعض الحضور إلى الاتصال بالخط الساخن التابع لهيئة الإسعاف المصرية 123، وبالفعل سارعت غرفة القيادة والتحكم بتوجيه أقرب سيارة إسعاف لموقع الاستغاثة، كما تم عمل مكالمة جماعية بين غرف القيادة والتحكم والمسعف إسلام عبد العزيز والمُبلغ، وحرص المسعف على توجيه المُبلغ صاحب الاستغاثة بعدم محاولة نزع السيخ نهائيًا من جسد الطفل أو تحريكه، ومحاولة طمأنته قدر الإمكان.
في غضون 7 دقائق كانت سيارة الإسعاف كود 3052 في موقع الاستغاثة، وبالفعل حرصت الحشود المجاورة للطفل على عدم تحريكه نهائيًا، وأفسحوا المجال لرجال الإسعاف لأداء عملهم. وفي غضون ثوانٍ، كان المسعف إسلام عبد العزيز وزميله فني قيادة إبراهيم شعبان قد أعدّا خطة عمل سريعة لإنقاذ حياة الطفل، الذي كان في كامل وعيه ومدركًا لكل ما حوله.
أحضر رجال الإسعاف كافة تجهيزاتهم من سيارة الإسعاف، وبادرا بتثبيت السيخ المعدني الذي اخترق الكتف بالأربطة الطبية للحد من حركة السيخ، لكي لا يتسبب في إصابة الأعضاء الداخلية ليوسف ولمنع تفاقم إصابته، مع بث كلمات الطمأنة لتهدئته وطمأنة شقيقته وجده. وبعد التأكد من تثبيت السيخ، جاءت المرحلة الثانية، حيث بادر رجال الإسعاف بالحفر بحذر في التربة الرملية التي غُرس فيها السيخ، وبالفعل تم الوصول لقاعدة السيخ وتحرير السيخ من الأرض بشكل كامل، وهنا تبين لرجال الإسعاف أن طول السيخ يفوق طول الطفل يوسف، وأن ذلك الطول أمر يصعب السيطرة عليه.






