خبير سياسي يكشف عن تغير جوهري في طريقة إدارة الأزمة بين أمريكا وإيران
قال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، إن الولايات المتحدة اعتمدت تاريخيًا على تحديد مواعيد نهائية للضغط على خصومها ودفعهم نحو تقديم تنازلات، إلا أن انتهاء مهلة الـ60 يومًا مع إيران، أظهر حدود هذه الاستراتيجية في التعامل مع طهران.
وأوضح عمران، خلال مداخلة عبر زووم لقناة إكسترا نيوز، انتهاء مهلة الـ60 يومًا دون التوصل إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران لا يمثل مجرد تعثر في جولة تفاوضية، وإنما قد يعكس تغيرًا جوهريًا في طريقة إدارة الأزمة من جانب الطرفين.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن إيران تمكنت من التعامل مع الضغط السياسي من خلال رفض الالتزام بالشروط الزمنية الأمريكية، مع الإبقاء على قنوات خلفية للتواصل عبر دول مثل سلطنة عمان وباكستان.
وأضاف أن استمرار الاتصالات غير المباشرة حرم واشنطن من إمكانية اعتبار انتهاء المهلة مبررًا كافيًا للانسحاب من المسار التفاوضي والانتقال إلى خيار الحرب.
ولفت عمران إلى أن مرور الوقت دون توقيع اتفاق وضع الولايات المتحدة أمام واقع ميداني معقد، خاصة أن الانتقال إلى الخيار العسكري قد يترتب عليه تأثيرات كبيرة على أسواق الطاقة والتجارة البحرية.
ورأى أن هذه الحسابات قد تفسر اتجاه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تقليص سقف أهدافها المعلنة، لتجنب سيناريو عسكري ذي تداعيات استراتيجية واقتصادية واسعة.
وأوضح أن إيران تتعامل مع ملفات مثل أمن مضيق هرمز باعتبارها مسارات تفاوضية يمكن مناقشتها بصورة مستقلة عن الملف النووي، بهدف تفكيك حزمة المطالب الأمريكية وتقليل الضغوط الدولية عليها.
وأضاف أن طهران تراهن أيضًا على ارتفاع تكلفة استمرار التوتر بالنسبة للاقتصاد العالمي، خاصة مع تأثير اضطرابات الملاحة على حركة التجارة والطاقة.






