هي وهما
الثلاثاء 18 أغسطس 2026 01:54 مـ 4 ربيع أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
أردوغان يؤكد لترامب استعداد تركيا لمواصلة جهود السلام بشأن إيران الوزراء: توقعات بارتفاع إيرادات سوق الحرير العالمي إلى 33.43 مليار دولار في عام 2031 وزير الري يوجه بإطلاق البرنامج القومي الرابع للصرف.. لتجديد شبكات 1.40 مليون فدان وزير الخارجية ونظيره العُماني يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية رامي إبراهيم: القاهرة المعادلة الأهم في أمن الشرق الأوسط.. ولا استقرار إقليمي مستدام بدون دور مصري فاعل 3362.5 كيلو جرام حجم إنتاج الحرير الطبيعي في مصر عام 2024 الإفراج عن البحارة المصريين المحتجزين على السفينة ”ريم الخليج” في إيران باحثة سياسية: إسرائيل تستخدم نزع سلاح حماس ذريعة لإطالة أمد الحرب في غزة «ديارنا 2026».. بوابة جديدة لتسويق الحرف اليدوية ودعم الأسر المنتجة في مصر 690 مليون دولار.. مصر تتصدر صادرات الفراولة المجمدة عالميًا خلال 2025 السياحة الرياضية.. تحركات جديدة لإنعاش القطاع واستقطاب الزائرين إلى مصر الصحة السورية: 3 وفيات إثر انفجار بالمحطة الحرارية في طرطوس

توك شو

رامي إبراهيم: القاهرة المعادلة الأهم في أمن الشرق الأوسط.. ولا استقرار إقليمي مستدام بدون دور مصري فاعل

قال رامي إبراهيم، الباحث في العلاقات الدولية، إن مصر تمثل المعادلة الأهم في منظومة أمن الشرق الأوسط، مؤكدًا أنه لا يمكن تحقيق استقرار إقليمي مستدام دون دور مصري فاعل، وذلك لأن الثقل السياسي والجغرافي لمصر، إلى جانب قدراتها العسكرية ودورها المحوري في قضايا المنطقة، يجعل القاهرة طرفًا لا يمكن تجاهله في أي ترتيبات أمنية جديدة.

وأضاف الباحث في العلاقات الدولية، أن مصر تستطيع التعاون مع تركيا والسعودية وباكستان في ملفات أمنية محددة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقلال قرارها الاستراتيجي، وعدم الارتهان لأي محور أمني بعينه، مشيرًا إلى أن منطقة الشرق الأوسط تشهد حاليًا مرحلة من إعادة ترتيب منظومة الأمن الإقليمي، في ظل مساعٍ متزايدة لتقليل الاعتماد على مظلة الحماية الأمريكية، التي أظهرت قدرًا من القصور في مواجهة الهجمات الإيرانية المتكررة التي طالت دول الخليج، فضلًا عن التهديدات التي استهدفت حركة الملاحة وسفن النفط في مضيق هرمز.

وأضاف أن هذا الواقع يدفع دول المنطقة إلى بناء تحالفات أمنية وعسكرية جديدة، وتوقيع اتفاقيات للدفاع المشترك، بهدف تنويع مصادر الحماية وتعزيز القدرة على الردع، دون أن يعني ذلك بالضرورة استبدال الولايات المتحدة أو استبعادها من منظومة الأمن الإقليمي.

وأضاف رامي إبراهيم، أن هذه الترتيبات الأمنية تضمنت توقيع السعودية وتركيا وباكستان "اتفاق مكة للدفاع المشترك" في 7 أغسطس الجاري، وذلك بهدف بناء قدرات وترتيبات أمنية إقليمية كجزء من تنويع مصادر الردع والأمن الإقليمي، وكان اختيار السعودية لتوقيع الاتفاق يأتي لحاجتها للأمن وأنها في محيط ملتهب يشهد توترات متسارعة وتعرضها لهجمات متكررة من إيران ووكلائها في المنطقة، كما تمنح السعودية الاتفاق ثقلاً اقتصادياً وسياسياً، وتوفر تركيا قاعدة صناعية وعسكرية متقدمة، وتضيف باكستان خبرة عسكرية وقدرات استراتيجية كبيرة نووية وبشرية.

ورأى رامي إبراهيم، أن عدم انضمام مصر لاتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، لا يعني بالضرورة رفض القاهرة للتعاون العسكري مع الدول الثلاث، بل يرجع الأمر إلى طبيعة العقيدة المصرية التي تميل منذ عقود إلى تجنب الانضمام في أحلاف أو اتفاقيات دفاعية ملزمة، وذلك للحفاظ على حرية واستقلالية القرار العسكري دون الارتباط بمعاهدات تفرض عليها التدخل تلقائيا في أي نزاع تتعرض له دولة حليفة.

وأشار الباحث في العلاقات الدولية، إلى أن مصر تمتلك شبكة واسعة من العلاقات والشراكات والتدريبات العسكرية مع العديد من الدول، ما يمنحها هامشا أكبر في إدارة علاقاتها الإقليمية والدولية دون الدخول في تحالف دفاعي جماعي، قد يحد من قدرتها على الموازنة بين هذه العلاقات.

وأكد أن عدم مشاركة مصر في اتفاق مكة لا ينبغي تفسيره حاليا باعتباره موقفًا سياسيا أو خلافا مع الدول الثلاث، خصوصا وأن القاهرة لم تعلن عن موقفها رسميا، مؤكدا أن مصر جزءًا من إعادة تشكيل الأمن الإقليمي من دون أن تنضم "لاتفاق مكة للدفاع المشترك".

كما أن انضمام مصر إلى "اتفاق مكة" من عدمه يرجع إلى تقدير القيادات المصرية المعنية بهذا الشأن، في إطار اعتبارات الأمن القومي المصري والعربي والأفريقي، والقاهرة تسعى إلى الحفاظ على دورها كدولة محورية داعمة للسلام والاستقرار الإقليمي، وهو ما يفسر اعتمادها على الوساطة والحوار في التعامل مع الأزمات، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف.

وأوضح رامي إبراهيم، أن الحفاظ على هامش واسع من الاستقلالية، وعدم الارتباط بأحلاف دفاعية ملزمة، يساعد مصر على الاستمرار في أداء دورها كوسيط قادر على التواصل مع مختلف الأطراف، بما يعزز قدرتها على المساهمة في تسوية النزاعات ودعم الاستقرار الإقليمي.