الوزراء: توقعات بارتفاع إيرادات سوق الحرير العالمي إلى 33.43 مليار دولار في عام 2031
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تقريراً جديداً استعرض من خلاله "صناعة الحرير"، عالميا ومحلياً، حيث تناول مفهوم هذه الصناعة وسلسلة القيمة المرتبطة بها، وتطورها التاريخي، إلى جانب توضيح أهميتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع توضيح المشهد العالمي لصناعة الحرير، وأهم المستجدات والتحديات التي تواجهها، وفرص النمو المتاحة، مع عرض نماذج دولية لدعم صناعة الحرير، بالإضافة إلى تحليل واقع صناعة الحرير الطبيعي في مصر.
أشار التقرير إلى أن صناعة الحرير شهدت تحولات جذرية وابتكارات تكنولوجية أعادت تشكيل خريطتها الإنتاجية واستخداماتها المختلفة.
وتتكون سلسلة القيمة لصناعة الحرير من عدة مراحل، تبدأ باستخراج المواد الخام ثم إنتاج ألياف الحرير، تليها عملية التصنيع، وصولاً إلى التوزيع والبيع للمستهلك النهائي، ويمكن إيجاز الأهمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لصناعة الحرير في الآتي:
- يسهم اقتصادياً في خلق فرص العمل، لا سيما في المناطق الريفية، والدول النامية، مثل؛ الهند والصين وتايلاند والبرازيل، نظرًا لاعتماد عمليات إنتاج الحرير الخام والنسج على مساحات محدودة ورأس مال منخفض، فضلًا عن قدرته على توليد دخل مستقر سنوياً، فعلى سبيل المثال، بلغ عدد العاملين في تربية دودة القز وإنتاج الحرير في الهند نحو 9.76 ملايين شخص في المناطق الريفية وشبه الحضرية في عام 2025.
-مساهمة الحرير في الصادرات السلعية العالمية: حيث تجاوز عائدات تجارة الحرير مليار دولار سنويًا، إذ تراوحت قيمة الصادرات ما بين 1.2 إلى 2.4 مليار دولار خلال الفترة (2015 - 2024). بنسبة مساهمة تراوحت بين 0.007% و0.014% من إجمالي الصادرات السلعية عالميًّا.
-تمتع الحرير بأبعاد بيئية إيجابية: إذ يدعم إعادة التدوير وتعزيز الاستدامة عبر سلسلة القيمة، ويمكن الحصول على نفايات الحرير من ثلاثة مصادر رئيسة هي: الشرانق التالفة، ومخلفات عملية سحب الخيوط، بالإضافة إلى الألياف المهدرة، قصاصات وحواشي الأقمشة، والملابس القديمة، وكذلك المفروشات المستهلكة.
وأوضح مركز المعلومات أن إيرادات سوق الحرير العالمي شهد تطورًا ملحوظًا، حيث بلغت إيراداته 21.4 مليار دولار عام 2025، مع توقع ارتفاعها إلى 23.05 مليار دولار في عام 2026 ثم إلى 33.43 مليار دولار في عام 2031.
وعلى المستوى العالمي؛ أشار التقرير إلى أن إنتاج الحرير ينتشر في نحو 60 دولة تتصدرها الصين، والهند، وأوزباكستان، والبرازيل، واليابان، وكوريا الجنوبية، وتايلاند، وفيتنام، وكوريا الشمالية، وإيران، ووفقًا لبيانات اللجنة الدولية لتربية دودة القز، شهد حجم الإنتاج العالمي مرحلتين؛ تمثلت المرحلة الأولى خلال الفترة (2016 -2021)، والتي شهدت تراجع إلى 86.3 ألف طن متري في عام 2021، مقارنةً بنحو 192.5 ألف طن متري في عام 2016، ثم عاود الارتفاع خلال الفترة (2022 -2024)، ليصل إلى نحو 97.4 ألف طن متري في عام 2024، بنسبة ارتفاع بلغت 3.62%، مقارنةً بعام 2023، و6.68%، مقارنةً بعام 2022.
وعلى مستوي الدول الرائدة في إنتاج الحرير عالميًّا، تحتل الصين المرتبة الأولي، بإنتاج بلغ 50.5 ألف طن متري في عام 2024، تليها الهند بإنتاج 41.1 ألف طن متري، ثم أوزباكستان بنحو 3.1 ألف طن متري.
كما بلغت قيمة صادرات الحرير الطبيعي عالمياً نحو 1.7 مليار دولار في عام 2024، تصدرتها الأقمشة المنسوجة من الحرير أو نفاياته بنسبة بلغت 48.8% من إجمالي الصادرات العالمية من الحرير الطبيعي، يليها الحرير الخام غير المغزول بنسبة 21.2%، ثم خيوط الحرير (عدا الخيوط المغزولة من فضلات الحرير وغير مهيأة للبيع بالتجزئة) بنسبة 16.9%. في المقابل، بلغت قيمة الواردات نحو 1.4 مليار دولار في عام 2024، وتصدرت الأقمشة المنسوجة من الحرير، أو من نفاياته قائمة المنتجات المستوردة، إذ استحوذت على ما نسبته 43.7% من إجمالي الواردات، يليها الحرير الخام غير المغزول بنسبة 22.7%، ثم خيوط الحرير (باستثناء المغزولة من نفايات الحرير أو المعدة للبيع بالتجزئة) بنسبة 17.4%.
وتعتبر الصين الدولة الرائدة من حيث حجم وقيمة الصادرات العالمية من الحرير، إذ استحوذت على نحو 72% من صادرات الحرير الخام في العالم، وما يزيد عن 55% من صادرات أقمشة الحرير النهائية في 2024، وبلغ حجم صادراتها نحو 85 ألف طن متري بما قيمته 2.3 مليار دولار عام 2024، تليها الهند من حيث الحجم حيث صدرت 34 ألف طن متري، في حين جاءت إيطاليا في المرتبة الثانية عالمياً من حيث قيمة صادرات الحرير بعد الصين بقيمة بلغت 1.2 مليار دولار.
وعلى مستوى الواردات، جاءت الولايات المتحدة في مقدمة الدول المستوردة للحرير على مستوى العالم بقيمة 530 مليون دولار أمريكي عام 2024 تليها إيطاليا بنحو 500 مليون دولار ثم ألمانيا بقيمة 420 مليون دولار.
وأشار التقرير إلى أن أبرز مستجدات صناعة الحرير تتمثل في: 1-تزايد الطلب على الملابس الفاخرة المصنوعة من الحرير، 2- اتباع أساليب تكنولوجية جديدة في تربية ديدان القز، 3- التسارع في الاستخدامات الطبية الحيوية لفبروين الحرير، 4- الأتمتة في صناعة الحرير والنسيج.
كما أشار إلى أن صناعة الحرير تواجه عددًا من التحديات أبرزها: 1- تقلبات أسعار الحرير الخام، 2- وارتفاع تكاليف الإنتاج الأولية، 3- ومشكلات بيئية ناجمة عن طبيعة عملية الإنتاج، 4-بالإضافة إلى المنافسة بين الحرير الطبيعي والحرير الصناعي.
ورغم ذلك؛ باتت صناعة الحرير قطاعاً استراتيجياً يجمع بين القيمة الاقتصادية والبعد البيئي والاجتماعي، كما تسهم التطورات التكنولوجية، والطلب المتزايد على المنتجات الفاخرة والمستدامة وتسهيل عملية وصول السلع إلى المستهلكين حول العالم باستخدام منصات التجارة الإلكترونية، في تعزيز آفاق نمو هذه الصناعة مستقبلا.


















