هي وهما
السبت 27 يونيو 2026 08:58 مـ 11 محرّم 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
المجلس القومي للمرأة يُهنئ السفيرة ندى دراز بإعادة انتخابها لعضوية لجنة «سيداو» بالأمم المتحدة وزير الخارجية يبحث سبل تطوير المنظومة الأممية بما يواكب المتغيرات الدولية.. صور الفريق أحمد خليفة يلتقي رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التركية سقوط أخطر تجار المخدرات بالإسماعيلية.. إحباط ترويج 3 أطنان حشيش هيدرو ميناء غرب بورسعيد السياحي يستقبل السفينة الشراعية STAR FLYER.. صور رفع 1428 حالة إشغال خلال حملات مكثفة بأحياء الإسكندرية محافظ كفر الشيخ يُسلّم 17 عقد تقنين لأراضي أملاك الدولة للمواطنين.. صور رئيس مجلس النواب يشارك في أعمال المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية مكافأة مالية كبيرة تنتظر منتخب مصر بعد التأهل لدور الـ32 بكأس العالم 2026 الإصابة تُنهي مشوار إيزاك هين مع المنتخب السويدي في مونديال 2026 كندا تصطدم بجنوب إفريقيا في افتتاح منافسات دور الـ32 بمونديال 2026 كروس يعرب عن مخاوفه من خروج المنتخب الألماني مبكرا من المونديال

آراء هي وهما

د. هبة عادل تكتب: الإعلام وبناء وعي الشباب المصري: من نقل الخبر إلى صناعة الإدراك

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم يعد الإعلام مجرد أداة لنقل الأحداث، بل أصبح أحد أهم أدوات تشكيل الوعي وصياغة الإدراك الجمعي، خاصة لدى فئة الشباب التي تمثل العمود الفقري لأي مشروع نهضوي حقيقي.

وقد جاء انعقاد ندوة «دور الإعلام في تنمية وعي الشباب المصري» بجامعة حلوان، بحضور الكاتب والإعلامي الكبير الأستاذ أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ليؤكد إدراك الدولة المصرية لأهمية الإعلام كقوة ناعمة استراتيجية في معركة الوعي، جنبًا إلى جنب مع مؤسسات التعليم والثقافة.

إن أخطر ما تواجهه المجتمعات الحديثة اليوم ليس فقط التحديات الاقتصادية أو السياسية، بل حروب الجيلين الرابع والخامس، التي تستهدف العقول قبل الحدود، وتسعى إلى تفكيك الثقة في الدولة، وبث الإحباط، وتشويه الرموز، وهو ما يجعل من الإعلام الوطني خط الدفاع الأول عن استقرار المجتمع.

ومن هنا، يصبح مطلوبًا من الإعلام المصري الانتقال من مرحلة نقل الخبر إلى مرحلة صناعة الإدراك، عبر تقديم محتوى واعٍ، متوازن، وعميق، يشرح القضايا الكبرى بلغة مبسطة، ويُبرز حجم التحديات دون تهويل أو تهوين، ويقدم نماذج إيجابية قادرة على إلهام الشباب.

كما أن تنمية وعي الشباب لا تنفصل عن تطوير الخطاب الإعلامي نفسه، ليكون أكثر قربًا من لغة العصر، وأكثر تفاعلًا مع المنصات الرقمية، وأكثر قدرة على مواجهة الشائعات بالمعلومة، والتشكيك بالحقائق، والفوضى بالمنطق.

وخلال الندوة، برز تأكيد واضح على أن بناء الإنسان المصري هو جوهر مشروع الجمهورية الجديدة، وأن الإعلام شريك أصيل في هذا المشروع، وليس مجرد ناقل لنتائجه.

إن معركة الوعي معركة ممتدة، لا تُحسم بخطاب عابر أو حملة مؤقتة، بل تحتاج إلى استراتيجية وطنية متكاملة، تشارك فيها مؤسسات الدولة، والجامعات، والإعلام، والمجتمع المدني، في إطار رؤية واحدة هدفها صناعة جيل واعٍ، واثق في دولته، مدرك لحجم التحديات، وقادر على المساهمة الإيجابية في بناء المستقبل.

ختامًا، فإن ما تشهده الجامعات المصرية من حراك فكري وعلمي يعكس إيمان الدولة بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وأن وعي الشباب هو خط الدفاع الأول عن الوطن.

موضوعات متعلقة