هي وهما
الأربعاء 13 مايو 2026 12:54 صـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
رئيس الوزراء يتابع خطة تدبير الاحتياجات المالية اللازمة لتوفير المزيد من احتياطيات الوقود قبل حلول موسم الصيف مصر تُدين تسلل عناصر إيرانية إلى الأراضي الكويتية وتؤكد تضامنها الكامل مع دولة الكويت الشقيقة القبض على شخص بتهمة التشهير بطليقته ومنعها من رؤية ابنتها في الإسكندرية الأمن يكشف ملابسات الاعتداء على كلب ضال بالزيتون ويضبط المتهم ضبط عامل تعدى على طليقته وأصابها بكدمات في محل عملها بالدقهلية مشاجرة عنيفة بسبب ملكية شقة بالإسكندرية تنتهي بإصابات وضبط طرفيها رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد فعاليات الملتقى الإبداعي الأول لرياض الأطفال بكلية التربية مصرع شاب إثر تعرضه لصعق كهربائي أثناء عمله بالمدينة الصناعية بالبغدادي في الأقصر ضبط 6116 عبوة مستلزمات أسنان منتهية الصلاحية داخل شركة طبية بالغربية جامعة كفر الشيخ تختتم فعاليات المؤتمر الدولي الرابع والعلمي السادس لكلية التمريض محافظ كفر الشيخ يتفقد تطوير وحدة الغسيل الكلوي بقرية الزعفران بمركز الحامول إصابة سيدتين و4 أطفال بحروق في انفجار أسطوانة بمطروح

آراء هي وهما

د. هبة عادل تكتب: الإعلام وبناء وعي الشباب المصري: من نقل الخبر إلى صناعة الإدراك

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم يعد الإعلام مجرد أداة لنقل الأحداث، بل أصبح أحد أهم أدوات تشكيل الوعي وصياغة الإدراك الجمعي، خاصة لدى فئة الشباب التي تمثل العمود الفقري لأي مشروع نهضوي حقيقي.

وقد جاء انعقاد ندوة «دور الإعلام في تنمية وعي الشباب المصري» بجامعة حلوان، بحضور الكاتب والإعلامي الكبير الأستاذ أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ليؤكد إدراك الدولة المصرية لأهمية الإعلام كقوة ناعمة استراتيجية في معركة الوعي، جنبًا إلى جنب مع مؤسسات التعليم والثقافة.

إن أخطر ما تواجهه المجتمعات الحديثة اليوم ليس فقط التحديات الاقتصادية أو السياسية، بل حروب الجيلين الرابع والخامس، التي تستهدف العقول قبل الحدود، وتسعى إلى تفكيك الثقة في الدولة، وبث الإحباط، وتشويه الرموز، وهو ما يجعل من الإعلام الوطني خط الدفاع الأول عن استقرار المجتمع.

ومن هنا، يصبح مطلوبًا من الإعلام المصري الانتقال من مرحلة نقل الخبر إلى مرحلة صناعة الإدراك، عبر تقديم محتوى واعٍ، متوازن، وعميق، يشرح القضايا الكبرى بلغة مبسطة، ويُبرز حجم التحديات دون تهويل أو تهوين، ويقدم نماذج إيجابية قادرة على إلهام الشباب.

كما أن تنمية وعي الشباب لا تنفصل عن تطوير الخطاب الإعلامي نفسه، ليكون أكثر قربًا من لغة العصر، وأكثر تفاعلًا مع المنصات الرقمية، وأكثر قدرة على مواجهة الشائعات بالمعلومة، والتشكيك بالحقائق، والفوضى بالمنطق.

وخلال الندوة، برز تأكيد واضح على أن بناء الإنسان المصري هو جوهر مشروع الجمهورية الجديدة، وأن الإعلام شريك أصيل في هذا المشروع، وليس مجرد ناقل لنتائجه.

إن معركة الوعي معركة ممتدة، لا تُحسم بخطاب عابر أو حملة مؤقتة، بل تحتاج إلى استراتيجية وطنية متكاملة، تشارك فيها مؤسسات الدولة، والجامعات، والإعلام، والمجتمع المدني، في إطار رؤية واحدة هدفها صناعة جيل واعٍ، واثق في دولته، مدرك لحجم التحديات، وقادر على المساهمة الإيجابية في بناء المستقبل.

ختامًا، فإن ما تشهده الجامعات المصرية من حراك فكري وعلمي يعكس إيمان الدولة بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وأن وعي الشباب هو خط الدفاع الأول عن الوطن.

موضوعات متعلقة