هي وهما
الأحد 27 سبتمبر 2026 12:51 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
ناصر ومروان موسى يشعلان حفل استقبال الطلاب الجدد بالعاصمة الإدارية حمادة هلال يشارك جمهوره أحدث جلسة تصوير من أمام برج إيفل فايا يونان تكشف تفاصيل جراحة استئصال شامة بعد تشخيصها بالسرطان توم هاردي يحسم الجدل حول «أرض العصابات».. عودة رسمية للموسم الثالث حي جنوب الجيزة يشن حملة مكبرة لإزالة الإشغالات بشارع ربيع الجيزي رئيس جامعة كفر الشيخ يشارك في اجتماع المجلس الأعلى للجامعات بالمنيا رئيس جامعة سوهاج يشهد افتتاح أسبوع شباب الجامعات والمعاهد العليا الرابع عشر بجامعة المنيا استئصال ورم بالغدة النخامية لطفل داخل مستشفى المحلة العام بالغربية رئيس جامعة كفر الشيخ يشارك في اجتماع المجلس الأعلى للجامعات بالمنيا حي جنوب الجيزة يشن حملة مكبرة لإزالة الإشغالات بشارع ربيع الجيزي إسرائيل تعلن قصف مستودع أسلحة لحزب الله في جنوب لبنان وتتوعد بالرد على أي تهديد جامعة المنصورة تشارك بافتتاح أسبوع شباب الجامعات والمعاهد العليا الرابع عشر بجامعة المنيا

آراء هي وهما

د. هبة عادل تكتب: الإعلام وبناء وعي الشباب المصري: من نقل الخبر إلى صناعة الإدراك

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم يعد الإعلام مجرد أداة لنقل الأحداث، بل أصبح أحد أهم أدوات تشكيل الوعي وصياغة الإدراك الجمعي، خاصة لدى فئة الشباب التي تمثل العمود الفقري لأي مشروع نهضوي حقيقي.

وقد جاء انعقاد ندوة «دور الإعلام في تنمية وعي الشباب المصري» بجامعة حلوان، بحضور الكاتب والإعلامي الكبير الأستاذ أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ليؤكد إدراك الدولة المصرية لأهمية الإعلام كقوة ناعمة استراتيجية في معركة الوعي، جنبًا إلى جنب مع مؤسسات التعليم والثقافة.

إن أخطر ما تواجهه المجتمعات الحديثة اليوم ليس فقط التحديات الاقتصادية أو السياسية، بل حروب الجيلين الرابع والخامس، التي تستهدف العقول قبل الحدود، وتسعى إلى تفكيك الثقة في الدولة، وبث الإحباط، وتشويه الرموز، وهو ما يجعل من الإعلام الوطني خط الدفاع الأول عن استقرار المجتمع.

ومن هنا، يصبح مطلوبًا من الإعلام المصري الانتقال من مرحلة نقل الخبر إلى مرحلة صناعة الإدراك، عبر تقديم محتوى واعٍ، متوازن، وعميق، يشرح القضايا الكبرى بلغة مبسطة، ويُبرز حجم التحديات دون تهويل أو تهوين، ويقدم نماذج إيجابية قادرة على إلهام الشباب.

كما أن تنمية وعي الشباب لا تنفصل عن تطوير الخطاب الإعلامي نفسه، ليكون أكثر قربًا من لغة العصر، وأكثر تفاعلًا مع المنصات الرقمية، وأكثر قدرة على مواجهة الشائعات بالمعلومة، والتشكيك بالحقائق، والفوضى بالمنطق.

وخلال الندوة، برز تأكيد واضح على أن بناء الإنسان المصري هو جوهر مشروع الجمهورية الجديدة، وأن الإعلام شريك أصيل في هذا المشروع، وليس مجرد ناقل لنتائجه.

إن معركة الوعي معركة ممتدة، لا تُحسم بخطاب عابر أو حملة مؤقتة، بل تحتاج إلى استراتيجية وطنية متكاملة، تشارك فيها مؤسسات الدولة، والجامعات، والإعلام، والمجتمع المدني، في إطار رؤية واحدة هدفها صناعة جيل واعٍ، واثق في دولته، مدرك لحجم التحديات، وقادر على المساهمة الإيجابية في بناء المستقبل.

ختامًا، فإن ما تشهده الجامعات المصرية من حراك فكري وعلمي يعكس إيمان الدولة بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وأن وعي الشباب هو خط الدفاع الأول عن الوطن.

موضوعات متعلقة