هي وهما
الثلاثاء 11 أغسطس 2026 09:13 مـ 26 صفر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

الأسرة

مشروبات تساعد على تنشيط الذاكرة وتحسين التركيز.. خيارات طبيعية لدعم صحة الدماغ

تعد الذاكرة من أهم الوظائف التي يعتمد عليها الإنسان في حياته اليومية، سواء في الدراسة أو العمل أو إنجاز المهام المختلفة، ولذلك يبحث كثيرون عن طرق طبيعية تساعد على تحسين التركيز وتنشيط الذاكرة، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من النوم وممارسة النشاط البدني واتباع نظام غذائي متوازن. ومن بين الخيارات التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي، تأتي بعض المشروبات الغنية بمركبات ومغذيات قد تدعم صحة الدماغ ووظائفه.

ولا يعني تناول هذه المشروبات أنها قادرة بمفردها على علاج ضعف الذاكرة أو منع الأمراض المرتبطة بالقدرات العقلية، لكنها يمكن أن تكون جزءًا من نمط حياة صحي يساعد الجسم والدماغ على الحصول على احتياجاتهما الغذائية.

الشاي الأخضر

يأتي الشاي الأخضر في مقدمة المشروبات التي يمكن أن تكون خيارًا مناسبًا لدعم التركيز والوظائف العقلية، إذ يحتوي على الكافيين إلى جانب مركب يعرف باسم "إل-ثيانين"، وقد يرتبط الجمع بينهما بتحسين بعض جوانب الانتباه واليقظة.

كما يحتوي الشاي الأخضر على مضادات أكسدة، أبرزها الكاتيكينات، التي تساعد في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي. ويمكن تناول كوب من الشاي الأخضر خلال ساعات الصباح أو في فترة الظهيرة، مع تجنب الإفراط في تناوله بسبب محتواه من الكافيين.

القهوة

تعد القهوة من أكثر المشروبات ارتباطًا باليقظة والانتباه، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى احتوائها على الكافيين، الذي يعمل على تقليل الشعور بالنعاس وزيادة اليقظة لفترة من الوقت.

وقد يكون تناول القهوة باعتدال مناسبًا للأشخاص الذين يحتاجون إلى قدر أكبر من التركيز خلال العمل أو الدراسة. إلا أن الإفراط في تناولها، خصوصًا في المساء، قد يؤدي إلى اضطراب النوم، وهو ما يمكن أن ينعكس سلبًا على الذاكرة والتركيز في اليوم التالي. لذلك يفضل تناولها باعتدال وعدم الاعتماد عليها لتعويض قلة النوم.

عصير التوت

يمكن أن يكون التوت، مثل التوت الأزرق والفراولة، إضافة مفيدة للنظام الغذائي، خاصة عند تناوله في صورة مشروب منزلي دون كميات كبيرة من السكر المضاف.

وتحتوي أنواع التوت على مركبات نباتية ومضادات أكسدة، من بينها مركبات الفلافونويد، التي تحظى باهتمام الباحثين بسبب دورها المحتمل في دعم صحة الدماغ. ويمكن إعداد عصير التوت باستخدام الفاكهة الطازجة والماء أو الحليب، مع تجنب إضافة كميات كبيرة من السكر حتى لا يتحول المشروب إلى مصدر مرتفع للسكريات.

مشروب الكاكاو

يعد الكاكاو غير المحلى من الخيارات التي يمكن إدراجها ضمن المشروبات الداعمة لنمط غذائي صحي، إذ يحتوي على مركبات نباتية تعرف باسم الفلافانولات.

ولتحضير مشروب صحي، يمكن استخدام مسحوق الكاكاو غير المحلى مع الحليب، مع إمكانية إضافة كمية صغيرة من العسل أو أحد المحليات المناسبة حسب الرغبة. ويجب التفرقة بين الكاكاو الخام أو غير المحلى وبين مشروبات الشوكولاتة الجاهزة التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر والدهون.

عصير الرمان

يتميز الرمان باحتوائه على مركبات نباتية ومضادات أكسدة، ولذلك يمكن أن يكون عصيره الطبيعي جزءًا من نظام غذائي متوازن يهتم بصحة الجسم والدماغ.

ويفضل إعداد عصير الرمان في المنزل دون إضافة السكر، مع مراعاة تناول الكمية المناسبة وعدم الإفراط في العصائر عمومًا، لأن تناول الفاكهة كاملة يوفر الألياف التي تقل عادة عند تحويلها إلى عصير.

مشروب النعناع

يعد مشروب النعناع من المشروبات العشبية الخفيفة التي يمكن تناولها خلال اليوم، وقد يرتبط الشعور بالانتعاش الناتج عن رائحته وطعمه بتحسين الإحساس باليقظة لدى بعض الأشخاص.

ويمكن تحضير مشروب النعناع باستخدام أوراق النعناع الطازجة والماء الساخن، وتناوله دون سكر أو مع كمية محدودة منه. كما يمكن تناوله بعد الوجبات باعتباره مشروبًا دافئًا وخفيفًا.

عصير البنجر

يحتوي البنجر على النترات الغذائية، التي يحولها الجسم إلى مركبات تساعد في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. ويهتم الباحثون بدور تدفق الدم في دعم وظائف المخ، ولذلك يمكن إدراج البنجر ضمن النظام الغذائي المتوازن.

ويمكن تحضير عصير البنجر مع التفاح أو البرتقال أو الجزر للحصول على مذاق أفضل، مع الحرص على عدم إضافة السكر بكميات كبيرة.

مشروب القرفة

القرفة من التوابل الغنية بالمركبات النباتية، ويمكن استخدامها لتحضير مشروب دافئ بإضافتها إلى الماء أو الحليب. ورغم انتشار الحديث عن فوائد القرفة للذاكرة والتركيز، فإن الأدلة العلمية على قدرتها المباشرة على تحسين الذاكرة لدى الأشخاص الأصحاء لا تزال محدودة، لذلك من الأفضل اعتبارها جزءًا من نظام غذائي متنوع وليس علاجًا لمشكلات الذاكرة.

الماء.. المشروب الأهم للدماغ

رغم أن الماء لا يحتوي على مركبات خاصة بتنشيط الذاكرة، فإن الحصول على كمية كافية من السوائل يعد أمرًا مهمًا للحفاظ على وظائف الجسم بصورة طبيعية. وقد يؤثر الجفاف على الانتباه والمزاج والقدرات العقلية، لذلك يجب الحرص على شرب الماء بانتظام على مدار اليوم.

ويمكن إضافة شرائح الليمون أو النعناع أو بعض قطع الفاكهة إلى الماء لمنحه نكهة طبيعية، خاصة للأشخاص الذين لا يفضلون شرب الماء العادي.

نصائح لتعزيز الذاكرة بجانب المشروبات

لا يمكن الاعتماد على مشروب واحد لتحسين الذاكرة، فصحة الدماغ ترتبط بمجموعة متكاملة من العادات اليومية. ويأتي النوم المنتظم في مقدمة هذه العادات، إذ يساعد النوم الجيد على ترسيخ المعلومات والذكريات.

كما تعد ممارسة الرياضة بانتظام من العوامل المهمة لصحة الجسم والدماغ، إلى جانب تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والأسماك والبقوليات ضمن نظام غذائي متوازن.

ومن الضروري أيضًا تقليل تناول المشروبات السكرية والمشروبات التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، لأنها قد تضيف سعرات حرارية كثيرة دون توفير قيمة غذائية مناسبة.

ويمكن أن تكون القهوة والشاي الأخضر ومشروبات التوت والكاكاو غير المحلى والرمان والبنجر، إلى جانب الماء والمشروبات العشبية، اختيارات مناسبة ضمن نمط حياة يهتم بصحة الدماغ. لكن في حال ظهور ضعف ملحوظ أو مستمر في الذاكرة أو التركيز، فلا ينبغي الاكتفاء بتغيير النظام الغذائي، وإنما يجب استشارة الطبيب لتحديد السبب والحصول على التقييم المناسب.