المتحف القومي للحضارة المصرية يستضيف فعالية «من الألم إلى التعافي.. كيف نبني مساحات أكثر إنسانية؟»
استضاف المتحف القومي للحضارة المصرية فعالية «من الألم إلى التعافي.. كيف نبني مساحات أكثر إنسانية؟»، التي نظمها مشروع «متحف التعافي والتنمية»، تحت مظلة اللجنة الوطنية المصرية للمجلس الدولي للمتاحف «ICOM Egypt»، بالتعاون مع لجنة بناء السلام ومنع النزاعات بالمنطقة الروتارية 2451، ومؤسسة «IN PEACE»، ومؤسسة «فاهم للدعم النفسي»، ونادي عدسة للتصوير الفوتوغرافي، والمجلس القومي للمرأة، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات المتاحف والصحة النفسية والفنون وبناء السلام والتنمية المجتمعية.
وتأتي الفعالية في إطار طرح رؤية جديدة لدور المتاحف باعتبارها مساحات إنسانية داعمة للتعافي والحوار وحفظ الذاكرة، بما يتجاوز دورها التقليدي في حفظ وعرض التراث، ويعزز إسهامها في خدمة المجتمع ودعم قيم التفاهم والسلام.
وافتُتحت الفعالية بكلمات ترحيبية، للدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، رحب خلالها بالحضور والمشاركين، معربًا عن سعادته باستضافة المتحف لهذه الفعالية التي تجمع بين الثقافة والصحة النفسية والفنون وبناء السلام.
وأكد على أن المتاحف لم تعد تقتصر على حفظ وعرض التراث، وإنما أصبحت منصات للتواصل وحفظ الذاكرة الإنسانية ودعم المجتمعات، مشيرًا إلى أهمية توظيف الثقافة والفنون والتراث في تعزيز قدرة المجتمعات على الحوار والتعافي والتماسك.
ومن جانبه، أكد الدكتور أسامة عبد الوارث، رئيس اللجنة الوطنية المصرية للمتاحف، على أهمية الفعالية في طرح رؤية أكثر انفتاحًا للعمل المتحفي وتفاعله مع قضايا المجتمع واحتياجاته، مشيرًا إلى أن التعاون بين المؤسسات الثقافية والمتخصصين في مجالات الصحة النفسية والفنون وبناء السلام يسهم في تعظيم الأثر المجتمعي للمتاحف وتوسيع نطاق أدوارها.
وتضمنت الفعالية جلستين حواريتين؛ تناولت الجلسة الأولى مفهوم التوازن النفسي وسبل التعامل مع الأزمات، وأهمية الدعم النفسي والمجتمعي في تجاوز الألم والتعافي، بمشاركة السفيرة الدكتورة نبيلة مكرم، رئيس مجلس أمناء مؤسسة فاهم للدعم النفسي، والأستاذ الدكتور عبد الناصر عمر، أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس.
وناقشت الجلسة الثانية دور المتاحف في حفظ الذاكرة الإنسانية وتوثيق قصص المجتمعات في أعقاب النزاعات، وسبل تحويل الذاكرة إلى أداة للحوار والمصالحة ودعم جهود بناء السلام، بمشاركة الأستاذ الدكتور عمرو خيري عبد الله، والأستاذة منى الحكيم، رئيس لجنة بناء السلام ومنع النزاع بالمنطقة الروتارية 2451.
وعلى هامش الفعالية تم تنظيم معرض «مختلفون: خارج السرب»، الذي يقدم تجارب فوتوغرافية وسينتوجرافية تسلط الضوء على تجارب إنسانية متنوعة، من المرضى وأسر الأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف مواجهة الصور النمطية وتعزيز النظر إلى الاختلاف باعتباره قيمة ومصدرًا للتنوع والإثراء المجتمعي.
وتضمن البرنامج أيضاً ورشة للحرف التراثية بعنوان «الحلي»، تناولت تاريخ الحلي المصرية ودلالاتها الثقافية، وكيفية توظيف عناصر التراث في تصميمات معاصرة، إلى جانب ورشة فنية بعنوان «ألوان من الذاكرة.. رحلة إلى الماضي»، تناولت توظيف الفن والألوان في التعبير عن المشاعر والذكريات، وتعزيز الثقة بالنفس.






