هي وهما
السبت 29 نوفمبر 2025 06:04 مـ 8 جمادى آخر 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

آراء هي وهما

إبراهيم نصر يكتب: إلا المواريث يا دكتور سعد ”1”


الدكتور سعد الدين الهلالى أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف يفاجئنا بين الحين والآخر بإثارة بعض القضايا الخلافية التى تحتمل أن يكون فيها أكثر من رأى، أو هى محل خلاف بين فقهاء الأمة، وقد يتبنى رأيا غريبا أو شاذا فى مسألة ما، بدعوى أن عالم الدين عليه أن يعرض كل الآراء، وعلى كل إنسان أن يختار من الآراء ما يناسبه بعد استفتاء قلبه. وفى هذا السياق يزعم الدكتور الهلالى أن كل إنسان سيد ولا ينبغى لأى عالم أن يختار له رأيا من الآراء، بل يود لو أن كل إنسان اجتهد فى فهم النصوص وحده دون الرجوع للعلماء، وهو بذلك ينسف الآيات الكريمة التى تحث على طلب العلم الشرعى، وتوضح أن أشرف العلوم هى علوم الدين، وتؤكد أن العلم الدينى ينفر إلى طلبه بعض المسلمين وليس جميعهم، ويتفقهوا فيه حتى إذا تمكنوا منه جلسوا للفتوى وتعليم غيرهم ممن تخصصوا فى العلوم الأخرى التى يحتاجها الناس لتستقيم لهم الحياة، كالطب والهندسة والصيدلة والعلوم والتجارة وغيرها من التخصصات التى هى فرض كفاية إذا لم يقم بها نفر من المجتمع يأثم الجميع، شأنها شأن علوم الدين سواء بسواء.
وما كنت أتصور أن تبلغ جرأة الدكتور سعد الهلالى إلى درجة الخوض فى مسألة من مسائل المواريث الواردة فى الآية الحادية عشر من سورة النساء: " يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ.."، ويحاول أن يخرجها من كونها آية محكمة لا تحتاج إلى تأويل، ويخضعها لاجتهاده هو ولا أقول لاجتهاد العلماء، فيرى أنه لا مانع من المساواة فى ميراث الذكر والأنثى إذا حدث التراضى بينهما.
عن أى تراض تتحدث يا فضيلة الدكتور فى قضية حسمها القرآن الكريم، وليس فيها خلاف بين علماء الأمة العدول الثقات من لدن سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى أن جاء بعض علماء آخر الزمان، ورأو أنه لا مانع من مساواة الذكر بالأنثى فى المواريث، ولا مانع من حظر تعدد الزوجات وتجريمه قانونا، وليس ذلك منا ببعيد، ولعل الدكتور الهلالى يسير فى هذا الاتجاه المرفوض جملة وتفصيلا، وقد أنكر الأزهر الشريف ذلك حين قررت دولة شقيقة تطبيق ذلك.
إن محاولة التعديل في أنصبة المواريث الإسلامية أمر شديد الخطورة، لأنها تمس جوانب شرعية منصوص عليها في القرآن الكريم خاصة في سورتي النساء والبقرة، وهي واضحة ولا مجال للاجتهاد أو التعديل فيها لأنها تشريع إلهي. وأي محاولة لتعديلها تعني معارضة لأوامر الله، وهذا يعتبر خروجا عن الشرع الإسلامي الحنيف، الذى وضع نظام المواريث لضمان العدالة الاجتماعية وتحقيق التوازن داخل الأسرة.
وتغيير هذه الأنصبة يمكن أن يؤدي إلى تفكيك الروابط الأسرية وتفاقم النزاعات العائلية، مما يضعف النسيج الاجتماعي. وفى الوقت نفسه يمكن أن يعتبر سابقة تشجع على تعديل تشريعات أخرى، مما يفتح الباب أمام استبعاد أو تحريف الأحكام الشرعية الأخرى. وهذا قد يؤدي إلى ضعف الالتزام بالدين وتشويش المبادئ الإسلامية. وأى محاولة لتغيير الأنصبة الشرعية فى المواريث سوف يثير جدلا فقهيا بين العلماء والمؤسسات الدينية، وقد يؤدي إلى اختلافات حادة في المجتمعات الإسلامية، مما يزيد وحدة الأمة الإسلامية ضعفا على ضعف. والتلاعب بهذه الأنصبة الشرعية يعتبر تعديا على حدود الله، وقد يكون له عواقب دينية وأخروية وخيمة، حيث وردت نصوص فى القرآن والسنة تحذر من مخالفة أحكام الله في المواريث، ودعوى التراضى بين الذكر والأنثى على المساواة دعوى باطلة، وهذا ما سنوضحه إن شاء الله تعالى فى المقال القادم.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى27 نوفمبر 2025

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.5969 47.6969
يورو 55.1457 55.2711
جنيه إسترلينى 62.9754 63.1173
فرنك سويسرى 59.0605 59.2066
100 ين يابانى 30.4522 30.5182
ريال سعودى 12.6874 12.7154
دينار كويتى 155.0336 155.4099
درهم اماراتى 12.9586 12.9872
اليوان الصينى 6.7194 6.7337

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6435 جنيه 6400 جنيه $135.56
سعر ذهب 22 5900 جنيه 5865 جنيه $124.26
سعر ذهب 21 5630 جنيه 5600 جنيه $118.61
سعر ذهب 18 4825 جنيه 4800 جنيه $101.67
سعر ذهب 14 3755 جنيه 3735 جنيه $79.08
سعر ذهب 12 3215 جنيه 3200 جنيه $67.78
سعر الأونصة 200130 جنيه 199060 جنيه $4216.38
الجنيه الذهب 45040 جنيه 44800 جنيه $948.92
الأونصة بالدولار 4216.38 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى