هي وهما
الخميس 24 سبتمبر 2026 02:19 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
وزير العمل يناقش خطوات إعداد ”الاستراتيجية الوطنية للتدريب المهني” الصحة تعلن توافر لقاح الإنفلونزا الموسمية وتؤكد أمانه وفاعليته قبل فصل الشتاء رئيس الوزراء يلتقي وفد شركة ”شيفرون” أحد أكبر شركات الطاقة العالمية داخل 10 محافظات.. خطة بين ”الصحة” و”الاستعلامات” لدعم صحة الأسرة ومواجهة القضية السكانية نائب رئيس الوزراء يتابع موقف مشروعات ”القابضة للسياحة والفنادق” السيسي يثمن الدور المحوري للعراق في الحرب ضد الإرهاب والفكر المتطرف الرئيس السيسي يستقبل رئيس تيار الحكمة العراقي رئيس الوزراء يلتقي نظيره اللبناني بنيويورك وزير الإنتاج الحربي يتابع خطة تطوير ورفع كفاءة «حلوان للأجهزة المعدنية» وزير الري يجتمع مع رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب لمتابعة موقف المشروعات المشتركة محمود مسلم: حماية الأمن القومي تتطلب تحالفات عسكرية والتحرك بعيدًا عن حدود مصر متحدث الزراعة: منظومة الحيازات الإلكترونية أتاحت تحكما كاملا بحصص الدعم المخصصة للفلاحين

الأسرة

دار الإفتاء تذكّر الصائمين بإخراج زكاة الفطر.. تفاصيل

ذكرت دار الافتاء الصائمين بإخراج زكاة الفطر للعام الحالى والذى سبق وقدرتها بـ35 جنيه كحد أدنى، موكدة فى الوقت ذاته أنه يجوز شرعًا إخراج زكاة الفطر مالًا، وهذا ما نراه أَوفَقَ لمقاصد الشرع وأَرفَقَ بمصالح الخلق؛ فهو الأقرب نفعًا للفقير، وبه يتحقق إغناؤه عن السؤال يوم العيد.

وتابعت : يرى الحنفية أن الواجب في صدقة الفطر نصفُ صاعٍ من بُرٍّ أو دقيقه أو سَوِيقه أو زبيبٍ أو صاع مِن تمرٍ أو شعير، وأن وجوب المنصوص عليه إنما أتى من كونه مالًا متقومًا على الإطلاق لا من كونه عَينًا، فيجوز أن يُعطي المزكي عن جميع ذلك القيمةَ: دراهمَ، أو دنانير، أو فلوسًا، أو عُروضًا، أو ما شاء.

قال الإمام السرخسي في "المبسوط" (3/ 107-108، ط. دار المعرفة): [فإن أَعطى قيمةَ الحِنطة جاز عندنا؛ لأنَّ المعتبرَ حصول الغِنى، وذلك يحصل بالقيمة كما يحصل بالحِنطة، وعند الشافعي رحمه الله تعالى لا يجوز، وأصل الخلاف في الزكاة، وكان أبو بكر الأعمش رحمه الله تعالى يقول: أداء الحنطة أفضل من أداء القيمة؛ لأنه أقرب إلى امتثال الأمر وأبعد عن اختلاف العلماء، فكان الاحتياط فيه، وكان الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يقول: أداء القيمة أفضل؛ لأنه أقرب إلى منفعة الفقير، فإنه يشتري به للحال ما يحتاج إليه، والتنصيص على الحنطة والشعير كان لأن البِياعات في ذلك الوقت بالمدينة يكون بها، فأما في ديارنا البياعاتُ تُجرى بالنقود، وهي أعز الأموال، فالأداء منها أفضل] اهـ.

وهذا أيضًا هو مذهب جماعة من التابعين، كما أنه قول طائفة مِن العلماء يُعْتَدُّ بهم، منهم: الحسن البصري؛ حيث روي عنه أنه قال: "لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر"، وأبو إسحاق السبيعي؛ فعن زهير قال: سمعت أبا إسحاق يقول: "أدركتُهم وهم يُعطُون في صدقة الفطر الدراهمَ بقيمة الطعام"، وعمر بن عبد العزيز؛ فعن وَكِيع عن قُرَّةَ قال: "جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز في صدقة الفطر: نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته نصف درهم"، وقد روى هذه الآثار الإمام أبو بكر بن أبي شيبة في "المصَنَّف" (2/ 398، ط. مكتبة الرشد).

وهو أيضًا مذهب الثوري، وبه قال إسحاق بن راهويه وأبو ثور، إلا أنهما قيَّدا ذلك بالضرورة كما ذكره الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (6/ 112، ط. دار الفكر). وأجازه الشيخ تقي الدين بن تيمية الحنبلي أيضًا للحاجة والمصلحة الراجحة؛ حيث يقول في "مجموع الفتاوى" عن إخراج القيمة في الزكاة والكفارة ونحو ذلك (25/ 82-83، ط. مجمع الملك فهد): [والأظهر في هذا أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه... وأما إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة أو العدل فلا بأس به] اهـ.

كما أن القول بإجزاء إخراج القيمة في زكاة الفطر رواية مُخَرَّجة عن الإمام أحمد نَصَّ عليها المِرداوِي في "الإنصاف" (3/ 182، ط. دار إحياء التراث العربي).

والذي نختاره للفتوى ونراه أَوفَقَ لمقاصد الشرع وأَرفَقَ بمصالح الخلق هو جواز إخراج زكاة الفطر مالا مطلقًا، وهذا هو مذهب الحنفية، وبه العمل والفتوى عندهم في كل زكاة وفي الكفارات، والنذر، والخراج، وغيرها، كما أنه مذهب جماعة من التابعين كما مَرَّ.