نائب بالشيوخ يحذر: «ماكينة جديدة» تستخدم الذكاء الاصطناعي لتشويه التاريخ المصري
قال الدكتور محمد كمال، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن هناك حملات متواصلة تستهدف التأثير في وعي المواطن المصري وإثارة حالة من الغضب تجاه الدولة وسياساتها، من خلال تداول أخبار وحوادث يومية تركز على الجوانب التي تمس مشاعر الجمهور ووجدانهم.
وأوضح كمال، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج «بالورقة والقلم» المذاع عبر فضائية «Ten»، مساء السبت، أن هذه الحملات لم تتوقف، لكنها شهدت خلال الفترة الأخيرة تطورًا في أساليبها، مع ظهور نمط جديد لا يعتمد فقط على مخاطبة المشاعر، وإنما يسعى إلى التأثير في عقل المتلقي من خلال تناول التاريخ المصري والرموز السياسية بصورة تستهدف إثارة الجدل حولها.
وأشار إلى أن الأسلوب الجديد يعتمد على تقديم معلومات وأرقام بصورة مجتزأة أو إخراجها من سياقها، إلى جانب استخدام مصطلحات ذات طابع علمي لإضفاء قدر من المصداقية على محتوى يحمل، بحسب وصفه، أهدافًا سياسية.
وأضاف رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أنه رصد خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا في المحتوى الذي يثير الجدل والانقسام حول مراحل ورموز من التاريخ المصري الحديث، موضحًا أن قطاعًا كبيرًا من المواطنين لديه رغبة حقيقية في معرفة الحقائق، إلا أن وجود فراغ في المحتوى التوضيحي يترك مساحة لانتشار الروايات المتضاربة.
وتحدث كمال عن الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى وإعادة صياغة المعلومات، واصفًا إياه بأنه «الوحش الجديد»، وشبهه بـ«الخلاط» الذي يستطيع جمع معلومات متعددة ودمجها وإعادة تقديمها في أشكال مختلفة، بما قد يجعل اكتشاف الفارق بين المعلومات الدقيقة والمحتوى المضلل أكثر صعوبة.
وشدد على ضرورة الاهتمام بالمحتوى الذي يتم إنتاجه وتداوله عبر المنصات المختلفة، بالتوازي مع إعداد كوادر وقادة رأي قادرين على التعامل مع هذه الموجة، وتقديم المعلومات بصورة موضوعية تساعد الجمهور على التحقق مما يقرأه ويشاهده، والتمييز بين الحقائق والمحتوى المضلل.


















