هي وهما
الأربعاء 8 يوليو 2026 04:42 مـ 22 محرّم 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

المشاهير

هشام عبد الخالق: لسنا ضد حقوق الفنانين لكن فرض أعباء جديدة على المنتجين يهدد الاستثمار والإنتاج السينمائي

أكد هشام عبد الخالق رئيس غرفة صناعة السينما، أن هناك خلطًا كبيرًا في فهم ملف حق الأداء العلني، مشيرًا إلى أن كثيرين يتحدثون عنه دون معرفة حقيقية بتفاصيله القانونية أو الاقتصادية.

وقال هشام عبدالخالق في تصريحات له، إن حق الأداء العلني مرتبط باتفاقيات دولية وقوانين الملكية الفكرية، لكن تطبيقه في مصر يحتاج إلى دراسة دقيقة حتى لا يتسبب في الإضرار بصناعة السينما أو المنتجين.

وأوضح أن الممثل يحصل بالفعل على أجره كاملًا عند التعاقد على العمل، بينما المنتج هو الذي يتحمل تكلفة الإنتاج كاملة ثم يسعى لاستردادها من بيع الفيلم لجهات العرض المختلفة.

وأضاف أن تحميل المنتج أو جهات العرض أعباء مالية جديدة دون وضع آلية واضحة قد ينعكس سلبًا على الصناعة، لأن القنوات والمنصات قد تقلل قيمة شراء الأعمال أو تتجه إلى إنتاج أعمال خارج مصر.

وأشار إلى أن تطبيق حق الأداء العلني يجب أن يسبقه حوار شامل بين جميع أطراف الصناعة، للوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين حقوق الفنانين واستمرار الاستثمار في الإنتاج.

وشدد على أن المنتج ليس ضد حصول الفنان على حقوقه، لكنه يرى أن أي تشريع جديد يجب أن يكون مدروسًا اقتصاديًا حتى لا يؤدي إلى تقليص الإنتاج أو الإضرار بالسوق.

وأكد أن المنتج في النهاية هو الطرف الذي يتحمل المخاطرة المالية كاملة، ولذلك فإن أي التزامات إضافية ستنعكس عليه بشكل مباشر.

أكد هشام عبد الخالق أن غرفة صناعة السينما لم تكن طرفًا في المناقشات التي دارت بشأن مشروع حق الأداء العلني، مشيرًا إلى أن المنتجين كان يجب أن يكونوا جزءًا من الحوار، لأنهم الطرف الأكثر تأثرًا بأي تشريع جديد يتعلق بعوائد عرض الأعمال.

وقال إن القنوات والمنصات هي التي ستتحمل في البداية أي رسوم إضافية، لكنها ستقوم في النهاية بتخفيض القيمة التي تدفعها لشراء الأعمال الفنية، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على المنتج.

وأضاف أن بعض المنصات الكبرى أبدت بالفعل تحفظات على المشروع، محذرًا من أن زيادة الأعباء قد تدفع بعض جهات العرض إلى تقليل شراء الأعمال المصرية أو الاتجاه لإنتاج أعمال خارج مصر.

وأوضح أن المنتج في النهاية هو الذي يتحمل تكلفة الإنتاج كاملة، وأي التزامات مالية جديدة ستنعكس على قيمة بيع العمل، وبالتالي ستؤثر على دورة الإنتاج بالكامل.

ولفت إلى أن تطبيق حق الأداء العلني قد يدفع المنتجين إلى إعادة صياغة عقود الفنانين، بحيث يتم احتساب جزء من أجر الفنان ضمن المقابل الخاص بحق الأداء العلني، بدلاً من زيادة التكلفة الإجمالية للعمل.

وشدد على أن المنتج لا يستطيع أن يدفع أجر الفنان أكثر من مرة، موضحًا أن الفنان يحصل على أجره عند التعاقد، ثم قد يطالب لاحقًا بنسبة جديدة عند إعادة عرض العمل، وهو ما يراه يمثل عبئًا إضافيًا على الصناعة.

وتابع أن الأفلام الأجنبية التي يتم استيرادها وعرضها في مصر لا تُفرض عليها مثل هذه الرسوم بالطريقة التي يُطرح بها الأمر حاليًا، مؤكدًا أنه طوال عمله في توزيع الأفلام لم يواجه مطالبات مماثلة.

وكشف أنه تحدث مع الفنان ياسر جلال قبل طرح الملف، ونصحه بعدم فتح هذا الموضوع قبل عقد جلسات تضم جميع الأطراف، مؤكدًا أن الملف قد أثير من قبل أكثر من مرة وأثار خلافات داخل الصناعة.

وأضاف أن ياسر جلال أبدى ترحيبه بعقد اجتماع داخل غرفة صناعة السينما يضم المنتجين والنقابات وممثلي الجهات المعنية، لبحث الأمر والوصول إلى صيغة توافقية.

وأكد أن الحل لا يكون في الصدام بين المنتجين والفنانين، وإنما من خلال حوار مجتمعي يضم جميع الأطراف للوصول إلى آلية تحقق مصلحة الصناعة بالكامل.

وأوضح أن قانون الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 ينظم الحقوق المجاورة، لكنه لا يفرض إلزامًا مطلقًا بحق الأداء العلني، وإنما يترك الأمر لاتفاق الأطراف في التعاقد.

وأبدى تخوفه من آليات توزيع المقابل المالي في حال تطبيق القانون، متسائلًا عن كيفية توزيع المستحقات بين أبطال العمل وباقي المشاركين، وكذلك كيفية التعامل مع الورثة بعد مرور سنوات طويلة على إنتاج العمل.

وأكد أن المنتج هو الطرف الوحيد الذي يتحمل جميع تكاليف العمل، بينما ينظر البعض إلى إيرادات الأفلام باعتبارها أرباحًا خالصة، وهو أمر غير صحيح، لأن تكلفة الإنتاج مرتفعة، إضافة إلى نسب دور العرض والضرائب والمصروفات الأخرى.

وأوضح هشام عبد الخالق أن تكاليف إنتاج الأفلام ارتفعت بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط بسبب الأجور، ولكن أيضًا بسبب الامتيازات والخدمات الإضافية التي أصبحت تُطلب أثناء التصوير.

وقال إن بعض البنود، مثل السيارات الخاصة والوجبات الفاخرة والخدمات المصاحبة، تحولت مع الوقت من استثناءات إلى مطالب ثابتة، وهو ما يزيد من تكلفة الإنتاج بشكل ملحوظ.

وأوضح أن صناعة السينما تحتاج إلى تنظيم أكبر، سواء فيما يتعلق بالإيرادات أو حقوق الأداء العلني أو ضبط تكاليف الإنتاج، حتى تستمر الصناعة في النمو دون الإضرار بأي طرف من أطرافها.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار فرض أعباء جديدة على المنتجين، في ظل تراجع عدد الأفلام المنتجة سنويًا، قد يؤدي إلى تقلص حجم الإنتاج بصورة أكبر، وهو ما سينعكس سلبًا على الصناعة والفنانين معًا.

موضوعات متعلقة