حجاج بيت الله يتوافدون إلى صعيد عرفات
بدأ حجاج بيت الله الحرام، فجر اليوم التاسع من ذي الحجة، التوافد إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم من أركان الحج، وهو الوقوف بعرفة.
وغادر الحجاج، بملابس الإحرام البيضاء من منى أكبر مدينة خيام في العالم، باتجاه عرفات حيث سيبيتون ليلتهم أيضا في الخيام.
توافد الحجاج إلى صعيد عرفات في مشهد إيماني مهيب يجسد وحدة المسلمين القادمين من مختلف دول العالم، وسط منظومة تنظيمية وخدمية متكاملة سخّرتها السعودية لخدمة ضيوف الرحمن.
ويحرص الحجاج على التواجد داخل حدود مشعر عرفات التي حُددت بعلامات ولوحات إرشادية واضحة، حيث يقف ضيوف الرحمن على أرض عرفات من طلوع الشمس حتى غروبها، اقتداءً بسنة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، فيما تُعد عرفة كلها موقفًا للحجيج.
ويُعد صيام يوم عرفة سنة مؤكدة شديدة الاستحباب لكل مسلم غير مشارك في مناسك الحج؛ حيث يُكره الصيام للشخص الواقف بعرفات، والأفضل له الفطر اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، ليتفرغ للذكر ويتقوى على الدعاء.
ويرى جمهور العلماء أن الصيام يكفر الذنوب الصغائر فقط، أما الكبائر فتلزمها توبة نصوح، وحقوق العباد تقتضي الرد أو المسامحة.
ويأتي موسم الحج هذا العام وسط أجواء استثنائية من التنظيم واليقظة، حيث يتدفق نحو مليوني مسلم من شتى بقاع الأرض نحو المشاعر المقدسة. وتواجه البعثات الرسمية تحديات كبرى لضمان انسيابية الحركة وتوفير سبل الراحة في ظل درجات الحرارة المرتفعة، وهو ما نجحت فيه البعثة المصرية بامتياز من خلال توفير مخيمات مكيفة ومجهزة بكافة الخدمات التموينية والصحية، لتظل العيون ساهرة على خدمة حجاج القرعة طوال ساعات التواجد بالمشعر.





