هي وهما
الخميس 22 يناير 2026 01:25 مـ 3 شعبان 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
البنك الأهلي المصري ومصر لتأمينات الحياة يطلقان حزمة جديدة من منتجات التأمين البنكي البنك الزراعي المصري يوقع اتفاقية تعاون مع شركة فيزا العالمية لتعزيز التحول الرقمي ”معلومات الوزراء” يستعرض أبرز المخاطر العالمية في عام 2026 وزير الزراعة يلتقي وفدًا من عمد ومشايخ مطروح ويُوجه بدعم المزارعين بشتلات الزيتون وزير المالية تدخل.. نجل عبد الرحمن أبو زهرة يكشف تفاصيل أزمة معاش والده عزة هيكل: النص الأدبي يظل المرجعية الجوهرية للأعمال الفنية عزة هيكل: الدراما أداة تأثير قوية تصل إلى جميع شرائح المجتمع اللواء وائل ربيع: مشاركة الرئيس السيسي في منتدى دافوس دليل على فاعلية الدور المصري التعليم العالي: قدمنا 35 ألف منحة كاملة وجزئية خلال العام الدراسي الحالي هاني سري الدين: لو برنامج الحكومة يتفق مع مبادئ حزب الوفد لا مشكلة بالمشاركة هيئة الكتاب: استيعاب أكبر عدد ممكن من دور النشر بمعرض القاهرة الدولي من توت عنخ آمون إلى قناة السويس.. أشهر معارك خاضتها قضايا الدولة دفاعًا عن مصر

آراء هي وهما

الدكتورة براءة جاسم تكتب: عاطفة تحت الإشراف حين تتحوّل المشاعر إلى ملف سريري

انتشر مؤخرًا فيديو زفاف لشاب من ذوي متلازمة داون. مشهد واحد، لكنه حرّك جدلًا وطنيًا كاملاً:هل يحق له الزواج؟ هل يفهم ما يعنيه الارتباط؟ هل وافقت العروس؟ لماذا كانت تبكي؟ أسئلة متلاحقة تُطرح لا على العريسين، بل عنهما. وكأن الحب تهمة، وكأن الزواج ليس اختيارًا بل ملف تحقيق جماعي.

وأنا أتابع الفيديو، شعرت بشيء أكبر من الجدل شعرت بثقل التجربة التي مررت بها منذ سنوات، حين طُلب مني كأخصائية نفسية إجراء تقييم لفتاة من ذوي متلازمة داون، بهدف تحديد ما إذا كانت قادرة على اتخاذ قرار بالدخول في علاقة جنسية وكنت آنذاك في بداياتي المهنية. فتحت كُتب الاختبارات، بحثت كثيرًا، سألت مشرفي:

ما الذي يمكننا استخدامه؟ هل يوجد “اختبار” للقدرة على الحب؟ على الرفض؟ على الإدراك الجنسي؟

لم أجد إجابة واحدة وجدت فقط خليطًا من أدوات قياس الذكاء، الوظائف التنفيذية، والمقابلات السريرية — لكنها لم تكن كافية لأن السؤال الحقيقي لم يكن في النتائج… بل في الشرعية: من أنا لأقرر؟ من نحن لنمنح أو نسحب “أهلية العاطفة”؟ وهنا برزت مخاوف أعمق — ليس من غياب التقييم، بل من وهم الاكتفاء به:

كيف نعرف أنها لن تُستخدم؟ لن تُدفع للموافقة بطرق لا تدركها؟ هل فهمت الفارق بين الرغبة والاستجابة؟

نعم، نحن نُجري اختبارات. نُقيّم الفهم، ونبحث عن مؤشرات الوعي والموافقة لكن في حالات كهذه، ندرك أن الاختبار لا يكفي وحده أن الشرط ليس فقط القدرة على الفهم، بل وجود مناخ يحترم الرفض كما يحتفي بالموافقة.

تذكرت حينها مسلسل “سارة” — حيث تقع شابة من ذوي الإعاقات الذهنية في حب طبيبها، الذي يقرر الزواج منها لم يكن المسلسل قصة حب، بل درسًا قاسيًا في اختلال السلطة، حين يُستبدل الحب بالامتنان، والموافقة بالخضوع وفي المقابل، تذكرت فيلم I Am Sam، العمل الذي اعتبرته الأكثر صدقًا
كأخصائية لم يُقدّم سام كضحية ولا كبطل. بل كشخص محدود، لكنه مُحب. أب يسهو، ويتلعثم، لكنه لا يكفّ عن المحاولة لم يُطالبنا الفيلم بالحكم… بل بالإنصات. لم يخبرنا إن كان سام قادرًا على تربية طفل — بل سألنا: هل نحن قادرون على رؤية المعنى في جهده؟

الحقيقة العلمية تقول:

• النساء من ذوات متلازمة داون يمكنهن الإنجاب وتصل احتمالية إنجاب طفل لديه المتلازمة إلى 35–50%.

• أما الرجال، ففي الغالب غير خصبين، لكن هناك حالات نادرة موثّقة.

• والأهم، أنه لا يوجد “اختبار واحد” يقيس الأهلية للزواج أو الإنجاب، بل تقييم شامل للسياق، والقدرة، والدعم، والأمان العاطفي.

لكننا نعود للسؤال الذي يزعج أكثر مما يطمئن:

وهل من حق أحد، مهما كانت خلفيته، أن يُصدر شهادة صلاحية عاطفية لإنسان آخر؟ لكن حين يكون العريس من ذوي متلازمة داون، تتحوّل “الحرية” إلى تهمة، و”الاختيار” إلى استغلال، و”الحب” إلى مسرحية فجأة، نصبح جميعًا أوصياء على جسده، على مشاعره، على حقه في أن يحلم هل نمنعهم من الزواج؟ وإذا تزوجوا، هل نمنعهم من الإنجاب؟ هل نُخضعهم لجراحة لمنع الحمل بحجة “المسؤولية”؟

هل نمارس التعقيم باسم الرحمة؟ أليست هذه أفكارًا مألوفة من صفحات أكثر ظلامًا في التاريخ؟

إذا كنّا نخشى على الأشخاص من ذوي متلازمة داون من الحب، فلنسأل أنفسنا: هل نحن نخاف عليهم؟ أم نخاف منهم؟ نخاف من أن نراهم بشرًا كاملي الاحتياج؟ نخاف من أن نُجبر على إعادة تعريف “الإنسان” خارج قوالب التفوق العقلي والشكل المثالي؟ ربما الزواج الذي رأيناه حقيقي، وربما لا.

ربما كانت العروس تبكي من فرح، أو من ضغط لا نعلم. ولن نعلم.

لكن ما نعلمه هو هذا: حين يُصبح حب الإنسان محلّ تحقيق جماعي، فالمشكلة ليست في الحب… بل في الجماعة.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى21 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.3371 47.4369
يورو 55.4886 55.6102
جنيه إسترلينى 63.4933 63.6460
فرنك سويسرى 59.8901 60.0391
100 ين يابانى 29.9716 30.0423
ريال سعودى 12.6229 12.6502
دينار كويتى 154.8990 155.2761
درهم اماراتى 12.8872 12.9157
اليوان الصينى 6.7973 6.8120

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7370 جنيه 7350 جنيه $155.29
سعر ذهب 22 6755 جنيه 6735 جنيه $142.35
سعر ذهب 21 6450 جنيه 6430 جنيه $135.88
سعر ذهب 18 5530 جنيه 5510 جنيه $116.47
سعر ذهب 14 4300 جنيه 4285 جنيه $90.58
سعر ذهب 12 3685 جنيه 3675 جنيه $77.64
سعر الأونصة 229275 جنيه 228565 جنيه $4829.98
الجنيه الذهب 51600 جنيه 51440 جنيه $1087.01
الأونصة بالدولار 4829.98 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى