هي وهما
الثلاثاء 9 يونيو 2026 11:28 صـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
سؤال برلماني للحكومة بشأن موازنة الأقصر وإجمالي مواردها وإيراداتها وأوجه إنفاقها كشف ملابسات مشاجرة بسبب الضوضاء والزحام أمام محل تجاري بالنزهة اليوم.. استئناف محاكمة المتهم بقتل مالك ”قهوة أسوان” على حكم إعدامه وزير النقل يشهد انطلاق التشغيل التجريبى التجاري للمحطة متعددة الأغراض(سفاجا 2) خبير أمني: غياب الوالدين وعشوائية التدليل وراء كوارث المراهقين وتفكك المجتمع متحدث القاهرة: إزالة تعديات خطرة على محور عبد المجيد محمود في المقطم.. وأخذ تعهدات صحة جنوب سيناء: تقديم الخدمات الطبية لـ4080 حاجا عائدا من السعودية عبر ميناء نويبع التنمية المحلية والبيئة: تنفيذ 1884 نشاطا خدميا وتدريبيا وقوافل سكانية في 26 محافظة خلال مايو مصرف أبوظبي الإسلامي مصر يطلق حملة «حريفة الصيف» بعروض ومفاجآت حتى نهاية أغسطس أسعار العملات العربية والأجنبية مقابل الجنيه المصري اليوم الثلاثاء 9-6-2026 ​ السكة الحديد تبدأ تشغيل قطارات المصيف بين القاهرة ومرسى مطروح.. غدًا الإحصاء: الهند أكثر الدول المستوردة للقطن المصري في موسم 2025

آراء هي وهما

إبراهيم نصر يكتب: كيف نفهم النص النبوى الشريف (2)

أشرت فى نهاية المقال السابق إلى أن السبيل لإدراك قصد النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ من النصوص النبوية الشريفة، هو جمع القرائن التي يحصل بها ظن غالب أن هذا هو المعنى الذي قصده النبى صلى الله عليه وسلم.
ويمكن أن نصنف هذه القرائن إلى قسمين: فالقسم الأول: هو اللغة، والقسم الثاني: هو النصوص الشرعية الأخرى.
فاللغة: هي الوسيلة التي يُنقل بها الكلام، والقوالب التي تسكن فيها المعاني، ومن البدهيات أنه لا يمكن فهم الكلام ولايمكن استيعاب دلالته سواء كان منطوقا أو مكتوبا إلا بمعرفة لغة الخطاب، والتمكن من لسان المتكلم أو الكاتب، كي يدرك معاني الكلمات والأجزاء والمركبات التي انتظمت في المقال المكتوب، أو المنطوق.
وهذا الإدراك هو بداية الطريق إلى معنى الخطاب، وجزء من أجزاء فهم النص، ومع أهمية هذا الإدراك إلا أنه ـ في كثير من الأحيان ـ لا يكفي في معرفة قصد المتكلم؛ لأنه لا يفيد إلا المعنى الظاهر للخطاب، وقد لا يكون هو المعنى الذي يقصده صاحب الخطاب.
وبناء عليه، فإن الدلالات التي تحتملها ألفاظ الأحاديث النبوية، ولم يقصدها النبي صلى الله عليه وسلم لا يصح أن يُفسر بها كلامه، ولا يصح أن يقال هي معنى كلامه صلى الله عليه وسلم.
ويرجع سبب عدم الاكتفاء ـ في كثير من الأحيان ـ بدلالة الألفاظ والتركيبات اللغوية على إدراك قصد المتكلم إلى أمور منها ما تضمنته اللغة من الخصائص التي تجعل النص لايستقل بذاته ولا يكتفي بنظام اللغة وقوانينها للإفصاح عن المراد، ففي اللغة ـ على سبيل المثال ـ أنواع من الخطاب لها أكثر من معنى، كاللفظ المشترك الذي وضع لأكثر من معنى، ومنه أيضا وجود المجاز والحقيقة. ولاشك أن المتأمل لمعرفة أي النوعين استعمله المتكلم، يحتاج إلى عناصر خارجة عن مبنى الخطاب.
أضف إلى ما سبق: إن هناك عددا من السمات المؤثرة في فهم النص النبوي من حيث اللغة من أهمها:
1ـــ فصاحة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقوة بيانه، فالرسول صلى الله عليه وسلم أفصح العرب، ويستخدم لغة فنية رفيعة، وقد أوتي جوامع الكلم، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "بعثت بجوامع الكلم". أي أنه ينطق بكلمات قليلة فيها المعاني الكثيرة، لذا فإن التفسير اللغوي المعجمي لألفاظ كلامه لا يمكن أن يعطي جميع المعاني التي قصدها، بل يحتاج إلى نظر آخر.
2 ـــ إن النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم بلغته العربية في أحوال مختلفة، ومقامات متباينة، فيأتي كلامه وخطابه مناسبا لظروفه وملابساته، وعلى وفق ما يقتضي المقام، وبسبب شدة ارتباطه بالمقام لا يمكن الاكتفاء بألفاظ الحديث وحدها في فهم المراد، بل يلزم بالضرورة استحضار قرائن الحال من أسباب الورود، والسياق بكل أدواته التي تسهم في الوصول إلى الفهم التكاملي الصحيح، وهذه القرائن تنقل في الغالب في نصوص مستقلة غير مقترنة بالنص المراد فهمه.
إن شاء الله نستكمل الحديث في هذه القضية، إن كان في العمر بقية.
[email protected]

موضوعات متعلقة