هي وهما
الأحد 12 أبريل 2026 10:00 مـ 24 شوال 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
رئيس الوفد يزور الكاتدرائية لتقديم التهنئة لقداسة البابا تواضروس الثاني بمناسبة عيد القيامة المجيد أين يقف الإمام عند الصلاة على جنازة المرأة؟.. أمينة الفتوى تجيب رئيس اللجنة الوطنية لشئون اللاجئين يثمّن النهج الشامل الذي تتبناه مصر لإدارة ملف الهجرة رئيس إعلام النواب: اعتياد نشر جرائم العنف والشذوذ يؤدي للتطبيع النفسي مع الجريمة قيادي بحزب الجيل: تيك توك وباء ينهش الهوية المصرية وهوس الشهرة مرض استشرى بالبشر الداخلية الكويتية: لم تسجل أي تهديدات أو مخاطر في أجواء البلاد خلال الـ24 ساعة الماضية ”روساتوم” تدرس إنشاء محطة نووية على القمر بقدرة تفوق المشروع الحالي بعشرة أضعاف رئاسة الوزراء الإسرائيلية: اختيار سكرتير نتنياهو رومان جوفمان رئيسا للموساد ”سي إن إن”: تحركات السفن تظهر أن مضيق هرمز ما يزال تحت سيطرة إيران بوتين يؤكد لبزشكيان دعم روسيا للجهود الدبلوماسية لتسوية سياسية للأزمة في المنطقة رئيس جامعة المنيا يقود وفدًا رسميًا لتهنئة كنائس المدينة بعيد القيامة المجيد وزير الشباب ومحافظ القاهرة يبحثان تعزيز التعاون المشترك وإطلاق فعاليات رياضية بالعاصمة

آراء هي وهما

الدكتور محمد سيد أحمد يكتب: إعلان وفاة الأمم المتحدة !!


لم يعد إعلان وفاة الأمم المتحدة والقانون الدولي والشرعية الدولية مسألة مجازية أو خطابًا أيديولوجيًا حادًا، بل صار توصيفًا واقعيًا لعالم فقد آخر أقنعته، فحين تقدم الولايات المتحدة الأمريكية، بكل ما تمثله من ادعاء زائف للديمقراطية وحقوق الإنسان، على خطف رئيس دولة ذات سيادة هو الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فإننا لا نكون أمام حادثة سياسية عابرة، بل أمام لحظة كاشفة لانهيار النظام الدولي برمته، وسقوطه الأخلاقي والقانوني سقوطًا مدويًا.

ما جرى - ويجري - بحق فنزويلا ليس سوى حلقة جديدة في مسلسل البلطجة الإمبريالية الأمريكية، التي لم تعترف يومًا بقانون دولي إلا إذا كان أداة طيعة لخدمة مصالحها، ولم تحترم شرعية دولية إلا إذا ضمنت من خلالها استمرار هيمنتها ونهبها المنظم لثروات الشعوب، إن اختطاف رئيس منتخب، معترف به من مؤسسات دولية، هو جريمة سياسية مكتملة الأركان، لا تقل في خطورتها عن الانقلابات العسكرية التي دعمتها واشنطن في أمريكا اللاتينية، أو عن الحروب العدوانية التي شنتها في العراق وأفغانستان وليبيا.

الأمم المتحدة التي تأسست - نظريًا – بعد الحرب العالمية الثانية لمنع تكرار منطق القوة والغلبة، وقفت مرة أخرى عاجزة، صامتة، متواطئة بالصمت، كما وقفت من قبل أمام جرائم الاحتلال الصهيوني، وأمام تدمير العراق، وأمام حصار كوبا وفنزويلا، هذا الصمت ليس عجزًا فنيًا أو إداريًا، بل هو تعبير عن طبيعة هذه المنظمة التي تحولت إلى أداة بيد القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، تمارس عبرها الهيمنة الناعمة حينًا، وتبرر عبرها العدوان الصريح حينًا آخر.

والقانون الدولي الذي طالما صدعوا رؤوسنا به في منطقتنا العربية، لم يعد سوى نصوص ميتة تستدعى لمعاقبة الضعفاء، وتعطل حين يتعلق الأمر بالأقوياء، فأين القانون الدولي حين تخطف قيادة سياسية لدولة ذات سيادة؟ وأين مجلس الأمن؟ وأين محكمة العدل الدولية؟ وأين كل تلك المنظمات التي لا تستيقظ إلا عندما تقرر واشنطن أن "دولة ما" خرجت عن بيت الطاعة؟

ومن منظور علم الاجتماع السياسي، فإن ما نشهده اليوم هو تعبير عن أزمة بنيوية في النظام الرأسمالي الإمبريالي العالمي، الذي لم يعد قادرًا على إدارة تناقضاته إلا بالعنف المباشر، فنزويلا بخياراتها السيادية، وبمحاولتها استعادة ثرواتها النفطية من قبضة الشركات العابرة للقوميات، تمثل خطرًا رمزيًا وماديًا على نموذج الهيمنة الأمريكية، لذلك كان لا بد من كسر هذا النموذج، ليس فقط عبر العقوبات والحصار والتجويع، بل عبر استهداف رأس الدولة ذاته، في رسالة واضحة لكل شعوب الجنوب، من يخرج عن النص يعاقب.

وكعرب قوميين، نقرأ ما جرى في فنزويلا باعتباره جزءًا من معركة واحدة ممتدة من كراكاس إلى غزة، ومن هافانا إلى بغداد، فالعدو واحد، والمنطق واحد، والأدوات وإن اختلفت تتكامل، الإمبريالية الأمريكية لا ترى في الشعوب سوى موارد، ولا في الدول سوى ساحات نفوذ، ولا في القوانين سوى أوراق ضغط، وإن لم تدرك شعوب العالم الثالث هذه الحقيقة، وتعمل على بناء جبهة مقاومة سياسية واقتصادية وثقافية، فإن الدور سيأتي على الجميع بلا استثناء.

إن خطف مادورو ليس استهدافًا لشخصه فقط، بل إهانة لفكرة السيادة الوطنية، وإعدام علني لمفهوم الشرعية الدولية، وهو في الوقت ذاته فضيحة أخلاقية لكل من لا يزال يراهن على "إصلاح" الأمم المتحدة أو "تحييد" القانون الدولي، فالرهان الحقيقي يجب أن يكون على إرادة الشعوب، وعلى التضامن الأممي الحقيقي بين قوى التحرر، لا على مؤسسات صممت منذ نشأتها لحماية الأقوياء.

لقد ماتت الشرعية الدولية يوم أصبحت واشنطن هي القاضي والجلاد معًا، ومات القانون الدولي يوم صار يكتب في البيت الأبيض ويفسر في البنتاجون، وما تبقى لنا، نحن أبناء العالم المقهور، إلا أن نعلن نحن أيضًا موقفنا، لا شرعية لقوة غاشمة، ولا قانون فوق إرادة الشعوب، ولا مستقبل لعالم يدار بمنطق الخطف والبلطجة، اللهم بلغت اللهم فاشهد.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى09 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 53.0826 53.1826
يورو 62.0004 62.1226
جنيه إسترلينى 71.1890 71.3391
فرنك سويسرى 67.1082 67.2516
100 ين يابانى 33.3706 33.4355
ريال سعودى 14.1448 14.1729
دينار كويتى 173.1612 173.5440
درهم اماراتى 14.4505 14.4837
اليوان الصينى 7.7645 7.7800