هي وهما
السبت 19 سبتمبر 2026 09:41 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
للعام الخامس على التوالي.. «القاهرة 24» يحصد جائزة أفضل موقع إخباري من دير جيست سفينة جاليبولي سيوايز تغادر دمياط بـ4620 طن بضائع محلية النواب: مشروع الإدارة المحلية أولوية.. واللجنة مستمرة في عملها الأوقاف: 26 قافلة دعوية للواعظات بعنوان أنزلوا الناس منازلهم - احترام الرموز الأوقاف تطلق قوافل دعوية ببورسعيد والسويس لترسيخ احترام الرموز وصون كرامة الإنسان سامح الحفني: ما حققته مصر للطيران يعكس ثمار التطوير ويؤكد قدرة الكفاءات المصرية على ترسيخ مكانة الناقل الوطني عالميًا الرئيس السيسي يهنئ مصر للطيران لحصولها على جائزة أكثر شركة طيران تطورا عالميا تنظيم الاتصالات: حظر استخدام المنصات الرقمية للأطفال دون 13 عاما ارتفاع توقعات التضخم في منطقة اليورو بسبب أسعار الطاقة 2.6 مليار دولار إيرادات القابضة للبتروكيماويات خلال عام صادرات مصر ترتفع بملياري دولار خلال أول 7 أشهر من 2026 وزير المالية: موازنة العام الحالي تتضمن زيادة حقيقية في أجور العاملين

آراء هي وهما

ثائر نوفل أبو عطيوي يكتب: مشكلتنا الفلسطينية!؟


مشكلتنا الفلسطينية الداخلية تكمن بأننا نعتقد لليوم أننا مركز الكون وكافة المجرات تدور حوله وتحتاجه ، وهذا بسبب انحصار الأفق والتطلع للأمور بعين واحدة ، ولم نتطلع للواقع بكافة تفاصيله والوقوف عند مشاكله وهمومه وتحدياته ومصاعبه والسعي جاهدا لتحقيق إنجازاته في رحاب عالم أصبح يتطلع للواقع بنظرة مغايرة تماما لنظرتنا الداخلية للواقع الفلسطيني، وهذا يعود بسبب تعدد الآراء وكثرة الاختلافات والانقسامات والتنازع على أمور لا تعني للعالم شيئا وليس محل اهتماماته وانشغالاته.

مشكلتنا الفلسطينية الداخلية أننا لازلنا نتطلع للواقع بعيون الأمس ، برغم أن الأمس فات وأنقضى ونبني جسورا من الأوهام وأحلام اليقظة على أطلال وذكريات مازلت تحاصر واقعنا الفلسطيني بشدة ، مع العلم انها لا تغني ولا تسمن من جوع.

مشكلتنا الفلسطينية الداخلية كثرة الفصائل والأحزاب وتعدد التوجهات وسيل الشخصيات السياسية الكبير ، الذين هم للأسف بعيدا عن الواقع العام لتطلعات شعبنا المنكوب والأسير لتطلعات ذات أفق ضيق ومحصورة في أمور لا تعني شعبنا بأي شيء ، ولا تلبي أدنى احتياجاته على كافة الصعد والمستويات ، وجعل شعبنا رهينة مستدامة لآفاق حزبية وسياسية ضيقة لا تعرف أن تحقق أي من الإنجازات ولا تستطع الوقوف في وجه الصعوبات والتحديات.

مشكلتنا الفلسطينية الداخلية أننا للأسف الوطني أغلقنا على أنفسنا كافة الأبواب، وهذا بسبب مخاوف وهواجس غير منطقية وموضوعية من أجل التقدم ولو خطوة للأمام نحو الانفتاح الإيجابي والهادف على المحيط وكل ما يحيط بنا من عوامل وامكانيات من الممكن أن تحقق لشعبنا المكاسب والتحرر الإنساني والسياسي من واقع مكبل على طريق الانعتاق منه ، والخروج للعالم ضمن رؤية تحمل في طياتها ونحب الحياة إذ ما استطعنا إليها سبيلا…

مشكلتنا الفلسطينية الداخلية أننا لليوم لم نقتنع أن التغيرات التي حدثت وأثرت في اقليمنا العربي وجعلت العديد من الدول العربية تغرق في آتون حروبها الداخلية، وجعلتها ممزقة وغير قادرة على النهوض ، كلها ضمن مخططات استعمارية عالمية لا تريد للأمة العربية الخير والرخاء والسلام ، وكنا كفلسطينيين ومازلنا ننظر لهذا الواقع وكأنه لا يهمنا ولا يعنينا بشيء ، ولكن الحقيقة المنطقية أن هذه الوقائع السلبية التي أوقعت العالم العربي في صراعات ونزاعات داخلية ، أثرت بالسلب على شعبنا وتعزيز قدرات صموده وعدالة قضيته ، التي نبحث عنها وقدمنا من أجلها عظيم التضحيات من أجل الحرية والاستقلال.

مشكلتها الفلسطينية الداخلية أن من يتصدر مركز صنع القرار ليس بقادر على ضبط إيقاع الواقع المطلوب الذي عنوانه التقدم والاستقرار والانتصار لتطلعات شعبنا ، ولكن كل ما يفعله هو فقط الانتظار ، انتظار فرص قادمة في علم الغيب والتنبؤات، التي هي للأسف عاجزة عن الوقوف في وجه التحديات والانجازات.

مشكلتنا الفلسطينية الداخلية ، أننا مازلنا برغم ما حل بشعبنا من نكبة جديدة بفعل حرب حصدت كافة التطلعات والآمال وألقت بها بعيدا في مهب الرياح ، وجعلت شعبنا لا يقوى على التقدم والمسير ، ورغم هذا فإن مشكلتنا الفلسطينية لا تستطع للآن الاحتكام للضمير الوطني ، من أجل إنقاذ ما يمكن انقاذه على اقل تقدير ، وتجد المشكلة في أننا نطالب العالم بأن يكون لنا عونا وداعما ونصير، ونحن كفلسطينيين لازلنا نراوح مكاننا في ظل انقسام ونزاع ولا تحقيق لأقل إنجاز حقيقي ايجابي يقود على التغيير والتأثير.

موضوعات متعلقة