هي وهما
الخميس 29 أكتوبر 2026 04:53 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
شيخ الأزهر يعزي إسبانيا في ضحايا حادث تصادم القطارين مجلس الوزراء: تنفيذ التكليفات الرئاسية بمنتدى مصر يمتد حتى 2030 مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية: الأزهر يرسخ ثقافة الجمع بين حفظ القرآن الكريم والتفقه في الدين المهندس أحمد العربي.. من أوائل مهندسي العاصمة الإدارية إلى أصغر رئيس جهاز لمدينة حدائق العاصمة تجهيز 3 وحدات طبية لعلاج التسمم والجلطات والحروق بمجمع الأقصر الدولي الرئيس السيسي يصل الكرملين للمشاركة في القمة الروسية الإفريقية الثالثة رئيس جامعة طنطا يفتتح النسخة الأولى من المؤتمر الطلابي للبحث العلمي بكلية الطب عضو بـ”النواب” يسأل الحكومة بشأن استبعاد متقدمين من مسابقة الـ30 ألف معلم بسبب اللياقة والوزن النائب محمد أبو العينين يحصد الجائزة الدولية الكبرى للمؤسسة العالمية للثقافة والتراث بإيطاليا مختار همام يطالب الحكومة بخطة عاجلة لتوفير فرص عمل للشباب وجذب للاستثمارات بسوهاج وزير الري: إطلاق مركز للابتكار وريادة الأعمال المائية بالتعاون مع هولندا تشيز كيك الزبادي والتوت قليل السكر

آراء هي وهما

إبراهيم نصر يكتب: يوم الشهيد وذكرى 10 رمضان

يأتى احتفالنا هذا العام بذكرى نصر العاشر من رمضان عقب الاحتفال بيوم الشهيد فى التاسع من مارس، وهما صنوان، إذ لا معركة بغير شهداء، وما كنا لننتصر فى حربنا ضد العدو المحتل الغاصب لولا أن قدم بعض جنودنا البواسل أرواحهم فى سبيل الله دفاعا عن الوطن، وتحريرا لكل شبر من أرضه، وتطهيرا لترابه من دنس الصهاينة الملاعين.
وإذا كنا قد اعتدنا على تقديم واجب العزاء فى حالات الوفاة، ولكن فى حالة الشهادة لا عزاء، وإنما تهنئة واجبة لذوى الشهيد على الهدايا والعطايا الربانية التى تجعل هذا الشهيد نفسه يتمنى أن يعود إلى الدنيا فيقتل فى سبيل الله مرة بعد مرة.
يقول لله تعالى: "وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ" (آل عمران: ١٦٩- ١٧١).
وَعَنْ أنَس بن مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا أحَدٌ يَدْخُلُ الجَنَّةَ، يُحِبُّ أنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَلَهُ مَا عَلَى الأرْض مِنْ شَيْءٍ إِلا الشَّهِيدُ، يَتَمَنَّى أنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِمَا يَرَى مِنَ الكَرَامَةِ». متفق عليه.
وَعَنْ أنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ، لَهُ عِنْدَ الله خَيْرٌ، يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَأنَّ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، إِلاَّ الشَّهِيدَ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، فَإِنَّهُ يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، فَيُقْتَلَ مَرَّةً أخْرَى". متفق عليه.
وعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدالله هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ هَذِه الآيةِ: "وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ" قَالَ: أَمَا إِنّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلّقَةٌ بِالعَرْشِ تَسْرَحُ مِنَ الجَنّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمّ تَأْوِى إلَىَ تِلْكَ القَنَادِيلِ، فَاطّلَعَ إلَيْهِمْ رَبّهُمُ اطّلاَعَةً، فَقَالَ: "هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئاً؟ قَالُوا: أَيّ شَيْءٍ نَشْتَهِي؟ وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الجَنّةِ حَيْثُ شِئْنَا، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ثَلاَثَ مَرّاتٍ، فَلَمّا رَأَوْا أَنّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا، قَالُوا: يَا رَبّ نُرِيدُ أَنْ تَرُدّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتّىَ نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرّةً أُخْرَىَ، فَلَمّا رَأَىَ أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا" أخرجه مسلم.
وَعَنْ أنَس بن مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ البَرَاءِ، وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ، أتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقالتْ: يَا نَبِيَّ الله، ألا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ - وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، أصَابَهُ سَهْمٌ - فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي البُكَاءِ؟ قال: "يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أصَابَ الفِرْدَوْسَ الأعْلَى". أخرجه البخاري.
وَعَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ الله عَزَّ وَجَلَّ خِصَالاً: يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الإِيْمَانِ، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الحُورِ العِينِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذاب القَبْرِ، وَيَأْمَنُ يَوْمَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الوَقَارِ؛ اليَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إنْسَاناً مِنْ أَقَارِبهِ". أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي في شعب الإيمان.
أرأيتم لماذا نقدم التهنئة لا العزاء لذوى الشهداء؟.
نسأل الله تعالى أن يبلغنا الشهادة، ولا يحرمنا أجرها.