هي وهما
الخميس 7 مايو 2026 07:00 صـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
بنك saib يشارك فى تحالف مصرفي لترتيب قرض مشترك بقيمة 2.9 مليار جنيه و35.3 مليون دولار لصالح شركة مستشفى أندلسية أكتوبر محمد فؤاد يودع أمير الغناء العربي برسالة مؤثرة: ”كده برضه يا هاني يا قمر مع السلامة يا حبيبي وأخويا وصاحبي” انتهاء صلاة جنازة هاني شاكر وتشييع الجثمان لمثواه الأخير بمقابر العائلة في 6 أكتوبر بعد سنوات من الجدل.. براءة الفنان فضل شاكر في وداع أمير الغناء العربي.. زوجة هاني شاكر تودعه وسط حضور فني وإعلامي نقيب الموسيقيين في وداع صديق العمر هاني شاكر ممدوح عباس رئيس نادي الزمالك الأسبق في وداع هاني شاكر علي كرسي متحرك.. صور وصول جثمان هاني شاكر إلى مسجد أبو شقة بالشيخ زايد تمهيدًا لصلاة الجنازة.. صور بنك مصر يستكمل دعمه لمستشفيات جامعة عين شمس بنحو 181 مليون جنيه لتطوير مبنى الأورام ووحدة زرع النخاع مصرع شخصين وإصابة 7 آخرين في حادث تصادم سيارتين بأكتوبر الأزهري يعقد اجتماعًا لمتابعة سير العمل في المجموعة الوطنية لاستثمارات الأوقاف البنك المركزي المصري: ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 53.01 مليار دولار في نهاية أبريل 2026

آراء هي وهما

كل أسبوع

إبراهيم نصر يكتب: خفض الأسعار كالجهاد فى سبيل الله

التلاعب بالأسعار واحتكار السلع من أهم التحديات التي تزيد من وطأة الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها الشعوب، وقديما قالوا: إن التاجر "الشاطر" ليس فقط الذي يمتلك خبرة وذكاء في البيع والشراء، لكنه التاجر الذي يتفهم جيدا متطلبات السوق ويعرف كيف يحقق أرباحا دون التخلي عن إنسانيته فى إدراك ظروف الناس واحتياجاتهم.
ولكن للأسف الشديد التجار هذه الأيام ـ إلا من رحم ربى ـ يبادرون برفع سعر السلعة التى يمتلكونها، لمجرد علمهم بأن سعرها سيرتفع، أو أنه قد ارتفع بالفعل، علما بأنهم اشتروها بسعر أقل، وحجتهم فى ذلك أنهم إذا باعوا ما لديهم، وذهبوا لشراء السلعة نفسها بالسعر الجديد، فسوف يخسرون قيمة الزيادة من رأس مالهم، بمعنى أن التاجر لو كان يمتلك عشر سيارات مثلا وارتفع سعرها ثم باعها بالسعر القديم، فإنه حين يشتري بالسعر الجديد فلن يتمكن من شراء عشر سيارات مكانها، فإذا اشترى تسعة مثلا، فيكون قد فقد سيارة من رأس ماله، وهذه الحسبة الشيطانية صارت مبدأ عاما وقاعدة يتعامل بها التجار ويعتقدون أن هذا هو الصحيح الواجب الاتباع، بل وصل الأمر إلى أن كثيرا من المستهلكين يقتنعون بهذه الحسبة الشيطانية، ويلتمسون الأعذار للتجار فى بيعهم السلع التى لديهم قبل الزيادة بالسعر الجديد.
والرد على هذه الحسبة الشيطانية ببساطة، أن التاجر حين يبيع السلعة بالسعر القديم، فهو قد حقق فيها ربحا، وحين يشترى بعد ذلك بالسعر الأعلى فسوف يبيعها ويحقق ربحا أيضا، ولن يتأثر رأس ماله، وكيف يرتضي لنفسه ألا يتأثر بالتضخم وزيادة الأسعار التى يعانى منها الجميع، ويستغل حاجة الناس ويرفع عليهم أسعار السلع قبل أن يشتريها بالزيادة؟. إنها مغالطة كبرى، وخيانة عظمى لا تجعل هذا التاجر من الصادقين الأمناء.
وعار علينا أن نتغنى بأمانة التجار فى الغرب، الذين يعرضون السلعة الواحدة بسعرين، وحين تسأله عن ذلك يجيبك بأنه اشترى هذه بسعر أقل من تلك، ولك حرية الشراء بأى السعرين شئت.
إن التاجر المسلم الصدوق ـ وهي صيغة مبالغة من الصدق ـ أي الذي يتحرى الصدق والكسب الحلال، فلا يغش ولا يخون ولا يحتكر ولا يستغل وقت الأزمات، فما أعظمه حين يكون مع النبيين والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقا.
وقد أكدت دار الإفتاء المصرية أن التاجر الذي يساهم بخفض أسعار سلعته في تلبية حاجات الناس وضبط إنفاق الأسر، له أجر عظيم عند الله تعالى، وذكرت دار الإفتاء على صفحتها الرسمية على "فيس بوك": أن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ مر برجل بالسوق يبيع طعاما بسعرٍ هو أرخص من سعر السوق فقال: "تَبِيعُ فِي سُوقِنَا بِسِعْرٍ هُوَ أَرْخَصُ مِنْ سِعْرِنَا؟" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "صَبْرًا وَاحْتِسَابًا؟" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "أَبْشِرْ، فَإِنَّ الْجَالِبَ إِلَى سُوقِنَا كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْمُحْتَكِرُ فِي سُوقِنَا كَالْمُلْحِدِ فِي كِتَابِ اللهِ".
وناشدت دار الإفتاء التجار والبائعين وأصحاب المحال التجارية ألا يقوموا باحتكار السلع لبيعها للمواطنين بأغلى من سعرها، مؤكدة أن احتكار السلع ورفع أسعارها على المشترين لا يجوز شرعا ويعد خيانة للأمانة. وقالت: يحرم الاحتكار لكل ما يحتاج إليه الناس دون تحديد للطعام أو لغيره، لأن العلة هي الإضرار بالناس، فحيثما وجدت العلة مع أي سلعة وجد الحكم.
وأخيرا: لابد لوسائل الإعلام المختلفة أن تركز على توضيح كل تلك المعانى، ترغيبا وترهيبا، لعل هذا يكون زاجرا ورادعا لهؤلاء التجار، ومرغبا لهم فى الوقت نفسه فى أن يكونوا مع الصادقين فى جنات النعيم.
[email protected]