هي وهما
الإثنين 28 سبتمبر 2026 04:26 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

صحتك

سر الأمعاء الصحية.. قواعد ذهبية لتناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك

يمكن إدراج الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك في أي وجبة تقريبًا، ولكي تصمد هذه الكائنات الدقيقة المفيدة وتصل إلى أمعائك، قد يكون التوقيت عاملًا يستحق الاهتمام.

ويعتمد أفضل وقت لتناولها على ما إذا كنت تتناولها مع الطعام أو بمفردها، وفهم ذلك يساعدك على تحقيق أقصى استفادة منها لصحة الأمعاء والمناعة، بحسب تقرير نشره موقع "Health".

الانتظام أهم من التوقيت

رغم أن فوائد الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك حظيت بدراسات واسعة، فإن الأبحاث قليلة بشأن وجود وقت مثالي خلال اليوم لتناولها. وقد يعود ذلك، بحسب ما قالته اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي، الدكتورة سوبريا راو، إلى أن الانتظام أهم من التوقيت كقاعدة عامة.

وأوضحت راو أن هذه الأطعمة تعمل عبر إدخال البكتيريا النافعة إلى الأمعاء بانتظام، وهو ما لا يتحقق إلا بتناولها بشكل متكرر لا متقطع. وأضافت: "فكّر في هذه الأطعمة على أنها جزء من روتينك اليومي، لا شيئًا تحاول ضبطه بالساعة".

تناولها مع الطعام.. درع ضد حمض المعدة

ورغم أن الساعة بحد ذاتها قد لا تفرق، فإن تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مع أطعمة أخرى يحدث فرقًا. فإضافتها إلى وجبة قد تساعد على تخفيف حموضة المعدة، وفق ما أوضحه الدكتور عمر خوخر، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي، ما يتيح لمزيد من البكتيريا النافعة الوصول إلى الأمعاء الدقيقة وتعظيم فوائدها.

وقال خوخر إن الأمعاء هي المكان الذي يتمركز فيه نحو 70% من الجهاز المناعي، مضيفًا أن الأمعاء الأكثر صحة تعني امتصاصًا أفضل للعناصر الغذائية وانهيارات مناعية أقل.

التفاعل مع الأدوية

قد يكون للتوقيت أهمية أيضًا لمن يتناولون أدوية معينة، مثل المضادات الحيوية أو الأدوية المثبطة للحموضة. وفي هذه الحالات، نصح خوخر بترك فاصل زمني يقارب ثلاث ساعات بين الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك والأدوية، للحد من خطر التداخلات الدوائية.

طرق أخرى لتضاعف الفائدة

ومن الطرق الأخرى لتعظيم فوائد هذه الأطعمة، بعيدًا عن التوقيت، أن تقرنها بأطعمة غنية بالبريبيوتيك، وهي الألياف التي تغذّي البكتيريا النافعة الحية، بحسب برادي روخاس، منسقة برنامج جراحة السمنة والتمثيل الغذائي في "إنسبيرا هيلث" وأخصائية التغذية المعتمدة.

وأوضحت روخاس أن من الأطعمة الغنية بالبريبيوتيك الهليون والشوفان والتفاح والثوم.

نظام غذائي متوازن

وشددت روخاس على أهمية اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور، إذ إن البروبيوتيك وحده لا يفعل الكثير للحفاظ على تنوّع الميكروبيوم، أي مجتمع الكائنات الدقيقة في الجهاز الهضمي، من دون هذا الأساس.

بل إن قلة التنوع الغذائي، أو الإكثار من الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة والدهون، قد تخلّ بتوازن الميكروبيوم. وقالت روخاس: "قد تؤدي معالجة بعض الأطعمة أيضًا إلى إتلاف الميكروبات الموجودة عادةً في الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك".

عوامل نمط الحياة تلعب دورها

وتشير الأبحاث كذلك إلى أن عوامل أخرى في نمط الحياة، مثل التوتر واضطراب النوم، قد تقلّل فعالية البروبيوتيك. ولهذا ينبغي النظر إلى البروبيوتيك ضمن سياق الصحة العامة، بحسب راو.

موضوعات متعلقة