خبير اقتصادي: نقل التكنولوجيا والشراكات الاستثمارية يعززان استغلال الثروات التعدينية
علق الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، على جهود الدولة المصرية في قطاع التعدين، خاصة فيما يتعلق بتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا وتأهيل الكوادر الوطنية وتطوير سلاسل الإمداد المحلية، مؤكدًا أن قطاع التعدين يعد قطاعًا حيويًا، وأن مصر لم تستنفد أو تستغل إمكاناته وثرواته بالشكل الكامل حتى الآن.
وقال البهواشي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إن مصر كانت تفتقد في بعض الفترات إلى الخبرات التكنولوجية اللازمة، وكذلك إلى إمكانات التصنيع التي تسمح باستغلال بعض الثروات التعدينية بالشكل الأمثل، مشيرًا إلى أن الرمال السوداء والرمال البيضاء تعدان من الثروات التعدينية المهمة، إلى جانب عمليات البحث والتنقيب عن الذهب.
وأوضح أن الدولة تعمل حاليًا على دعم فكرة الاستثمار المشترك بين المستثمر التكنولوجي والمستثمر الأجنبي والمستثمر المصري، بما يتيح الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الحديثة، ويساعد على استغلال الموارد المصرية التي لم تكن تستغل في فترات سابقة بالشكل الأمثل.
وأضاف أن هذه الموارد تمثل فرصًا استثمارية مهمة، مؤكدًا أن المستثمر لا يتجه إلى دولة إلا إذا توافرت فيها أسس واضحة تسمح له باستثمار رؤوس أمواله بأمان، مع وجود القدرة على التخارج بصورة آمنة عند الحاجة، إلى جانب وجود إجراءات وقواعد واضحة تحكم العملية الاستثمارية.
وأشار البهواشي إلى أن الدولة المصرية لم تغفل هذه الجوانب في جهودها لتطوير البيئة الاستثمارية، مؤكدًا أن الشراكات ونقل التكنولوجيا والاستفادة من الخبرات الأجنبية، إلى جانب دعم المستثمر المصري، يمكن أن تسهم في تعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية وتطوير هذا القطاع الحيوي.
وشدد على أن الدولة انتبهت إلى أهمية هذا القطاع وتوليه اهتمامًا كبيرًا، خاصة من خلال التعديل التشريعي الذي وضع القطاع في هيئة اقتصادية مستقلة تابعة لوزارة البترول، وهو ما يعكس إدراك الدولة لأهمية قطاع التعدين ودوره في الاقتصاد.
وقال البهواشي إن مصر غنية بثرواتها التعدينية، إلا أن ما جرى استغلاله منها حتى الآن لا يمثل سوى جزء محدود، موضحًا أن تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية التي تمتلكها مصر في المجالات التعدينية والثروات المنتشرة على مستوى الجمهورية يفتح المجال أمام استثمارات جديدة.


















