هي وهما
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 09:31 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
مهرجان برلين السينمائي يعرض تسجيلات نادرة لحفلات لأيقونة البوب ديفيد بوي رسم وغناء في مجمع 15 مايو للفنون المعاصرة ضمن رعاية وزارة الثقافة لمواهب طلاب المدارس الخرطوم: لا مجاعة في السودان ونأسف لتسييس الوضع الإنساني جنوب إفريقيا تحقق في مشاركة سفن إيرانية بمناورات رغم منعها إسرائيل تنفذ عمليات نسف وتفجير وإحراق منازل في جنوب لبنان جيش الاحتلال الإسرائيلي يهجر 4969 فلسطينيا من الخليل تايم: الصراع مع إيران مهدد بتصعيد خطير.. وطهران قد تلجأ إلى خيار استباقي عمر الغنيمي: تفويض السيسي لدعم السعودية يؤكد حرص مصر على أمن واستقرار المنطقة حسن جعفر: تفويض السيسي لدعم السعودية يؤكد حرص مصر على أمن واستقرار المنطقة محمود مرجان: منتدى مصر 2026 يترجم توجيهات السيسي إلى أولويات عمل لتحسين معيشة المواطنين سكرتير عام البحر الأحمر يتابع تنفيذ مشروعات حلايب وشلاتين بدء رصف طريق «البجلات – البشمور» بطول 4.25 كيلومتر لربط 3 مراكز بالدقهلية

ناس TV

أحمد أبو الغيط: كيسنجر طالب مصر بعد ساعة من بدء حرب أكتوبر بإعادة القوات إلى مواقعها

قال السفير أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق للجامعة العربية، إن هنري كيسنجر طالب مصر بعد نحو ساعة من بدء العمليات العسكرية في 6 أكتوبر 1973 بإعادة قواتها إلى مواقعها الأصلية، محذرًا من استمرار القتال، ومضيفًا في رسالته: «إذا استمرت مصر في القتال، فإن الدوائر سوف تدور على مصر».

وأضاف في لقائه بالإعلامي عبداللطيف المناوي، في بودكاست "رؤية أخرى" الذي يعرض عبر منصة "الشرق بودكاست"، أن الاتصالات الأمريكية مع مصر بدأت قبل انطلاق الحرب نفسها، إذ تواصل كيسنجر صباح 6 أكتوبر مع وزير الخارجية المصري آنذاك محمد حسن الزيات الموجود في نيويورك، ونقل إليه أن معلومات تصل إلى الجانب الأمريكي بشأن استعداد القوات المسلحة المصرية لتنفيذ عملية عسكرية في قناة السويس.

وأوضح أبو الغيط أن كيسنجر أكد للزيات، باسم الولايات المتحدة وإسرائيل، عدم وجود نية إسرائيلية لشن عمليات عسكرية ضد مصر، داعيًا القاهرة إلى عدم التحرك عسكريًا على أساس منع ضربة إسرائيلية، فيما نقل وزير الخارجية المصري مضمون الاتصال إلى مستشار الأمن القومي حافظ إسماعيل.

وأشار إلى أن الاتصال جرى قبل بدء الحرب بنحو ساعة، في وقت كان فيه الزيات على علم بقرب انطلاق العمليات العسكرية، بعدما تلقى رسالة مغلقة من حافظ إسماعيل تتضمن إبلاغه بأن مصر ستدخل الحرب.

وكشف أبو الغيط أنه تولى شخصيًا، قبل ذلك، نقل الرسالة المغلقة إلى الزيات خلال وجوده في باريس في طريقه إلى نيويورك، موضحًا أنه لم يكن يعرف محتواها وقت التسليم، قبل أن يعلم لاحقًا أنها تتعلق بقرار الحرب.

كيسنجر يطلب انسحاب القوات المصرية

وذكر أبو الغيط أن كيسنجر عاد إلى الاتصال بالزيات بعد بدء العملية العسكرية بنحو ساعة، وطالبه بإعادة القوات المصرية إلى مواقعها السابقة، مع تحذيره من النتائج التي يمكن أن تترتب على استمرار القتال.

وأكد أن الرد المصري جاء حاسمًا برفض العودة إلى الوضع السابق، متابعًا أن الزيات أبلغ كيسنجر: «لا عودة عن العمل العسكري المسلح إلا بالانسحاب الإسرائيلي».

وأشار إلى أن حافظ إسماعيل رأى في استمرار الاتصالات الأمريكية فرصة لفتح حوار مع واشنطن بالتوازي مع العمليات العسكرية، في ظل التحذيرات الأمريكية آنذاك من اتساع نطاق الحرب ودخول أطراف عربية أخرى في المواجهة.

رسالة مصر إلى واشنطن

وأوضح أبو الغيط أن حافظ إسماعيل بعث برسالة إلى كيسنجر شرح فيها النوايا المصرية، مؤكدًا أن القاهرة لا تسعى إلى توسيع نطاق المواجهة أو دفع أطراف عربية أخرى إلى دخول الحرب، مع ربط ذلك بعدم استهداف إسرائيل للعمق المصري.

وأضاف أن الرسالة جاءت في أعقاب محاولات إسرائيلية لضرب مطار طنطا والمناطق المحيطة به، فيما تصدت المقاتلات المصرية للهجمات الجوية الإسرائيلية.

ولفت إلى أن الهدف من هذه الاتصالات كان فتح قناة مصرية أمريكية تمنع الولايات المتحدة، بوصفها القوة الدولية الأكبر في ذلك الوقت، من اتخاذ مواقف أكثر حدة تجاه مصر أثناء تحركها العسكري والسياسي.

أبو الغيط: الهدف العسكري كان شريحة من الأرض

وذكر أبو الغيط أن الهدف العسكري المصري لم يكن اندفاع القوات إلى عمق سيناء بصورة مفتوحة، موضحًا أن التصور العملي استهدف الحصول على شريحة من الأرض بطول قناة السويس بعمق يتراوح بين 10 و15 كيلومترًا، مع صد الهجمات المضادة الإسرائيلية وتثبيت الوجود العسكري المصري شرق القناة.

وأشار إلى أن حافظ إسماعيل نقل في كتابه «أمن مصر القومي» عن الفريق أحمد إسماعيل علي عدم اعتزامه الدفع بالقوات إلى خط الممرات، وإنما تثبيت القوات بعد تحطيم خط بارليف، ثم الانتقال إلى وقف إطلاق النار وبدء عملية سياسية ومفاوضات.

وأكد أبو الغيط أن الرسائل المصرية إلى الولايات المتحدة لم تستهدف كشف الخطة العسكرية، وإنما طمأنة واشنطن إلى أن القاهرة لا تريد توسيع الحرب إقليميًا، مع مطالبتها في المقابل بمنع إسرائيل من ضرب العمق المصري.

ونوه إلى أن كيسنجر كرر تحذيره في رسالة أخرى إلى حافظ إسماعيل من أن «الدوائر» يمكن أن تدور على مصر، مطالبًا بعودة القوات المسلحة إلى مواقعها، فيما جاء الرد المصري بأن ما تحقق على الأرض لن يتم التراجع عنه، وأن العمل العسكري سيستمر باتجاه استعادة الأراضي المصرية.