هي وهما
الإثنين 7 سبتمبر 2026 05:20 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

صحتك

لماذا يرفض جسمك النوم رغم التعب؟.. الإجابة قد تفاجئك

إذا كنت متعبًا لكن غير قادر على النوم، فقد يعود ذلك إلى اختلال في ساعتك البيولوجية، أو القيلولة النهارية، أو القلق، أو عوامل أخرى عديدة. ففي بعض الأيام، مهما شربت من القهوة، قد تشعر بتعب شديد خلال النهار، لكن حين تأوي أخيرًا إلى فراشك، تجد نفسك مستيقظًا تمامًا. هل هذا يبدو مألوفًا؟ إليك أبرز الأسباب المحتملة وراء هذا التناقض.

القيلولة

القيلولة ليست سيئة بطبيعتها، بل تحمل فوائد صحية عديدة. لكن الاستراتيجية الخاطئة في أخذها قد تبقيك مستيقظًا حين يجب أن تحصل على نوم عميق. وتشير الأبحاث إلى أن القيلولات الطويلة أو المتأخرة في فترة بعد الظهر قد تجعلك تستغرق وقتًا أطول للنوم ليلاً، وتنام بجودة أقل، وتستيقظ أكثر خلال الليل. لذا حاول أن تأخذ قيلولة مدتها 20 إلى 30 دقيقة، وفي الموعد ذاته يوميًا، ليتمكن جسمك من توقعها، بحسب تقرير نشره موقع "Health".

القلق والنوم

لا يساعد الذهن المشغول بالتفكير المستمر على الاستغراق الهادئ في النوم؛ لذا لا عجب أن اضطراب النوم يُعد عرضًا تشخيصيًا لبعض اضطرابات القلق، وهي بدورها عامل خطر شائع للأرق. كما قد يؤدي القلق إلى زيادة التنبه واليقظة، ما يؤخر النوم أكثر.

الاكتئاب

بحسب مراجعة نُشرت عام 2019، يعاني ما يصل إلى 90% من المصابين بالاكتئاب أيضًا من اضطراب في جودة نومهم؛ إذ سُجّلت حالات أرق، واضطراب في التنفس أثناء النوم، ومتلازمة تململ الساقين. وتبقى العلاقة بين مشكلات النوم والاكتئاب معقدة، إذ يبدو أنها تُخل بالساعة البيولوجية، بينما قد يؤثر الالتهاب وتغيرات المواد الكيميائية في الدماغ والعوامل الوراثية وغيرها على هذه العلاقة أيضًا.

الكافيين وجودة النوم

يبلغ عمر النصف لتأثير الكافيين في المتوسط 5 ساعات. وتشير الأبحاث إلى أن حتى 200 ملغرام من الكافيين (ما يعادل نحو 470 مليلترًا من القهوة المحضّرة)، متناولة قبل 16 ساعة من النوم، قد تؤثر على نومك. كما أن تناول 400 ملغرام من الكافيين قبل 6 ساعات أو أقل من موعد النوم قد يقلل جودة نومك بشكل ملحوظ. لذا، إذا كنت تشرب الكافيين، حاول تجنبه قبل 4 إلى 6 ساعات من موعد نومك؛ فإذا كنت تريد النوم بحلول الساعة العاشرة مساءً، فإن الرابعة عصرًا موعد جيد لتناول آخر كوب قهوة.

وقت الشاشات

يثبّط الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وشاشات التلفاز إنتاج الميلاتونين المسائي، ويقلل الشعور بالنعاس. لذا قد ترغب في التوقف عن استخدام أجهزتك قبل ساعتين من النوم، ويمكنك أيضًا التفكير في ارتداء نظارات تحجب الضوء الأزرق ليلاً.

كوفيد-19

تُعد صعوبة النوم عرضًا شائعًا لدى المصابين بكوفيد-19، وقد يعود ذلك إلى عوامل كالتوتر أو استجابة مناعية ذاتية تجاه الفيروس. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2021 على 236,379 مصابًا أن نحو 5% منهم عانوا من الأرق، بينما وصلت هذه النسبة إلى 10% لدى المصابين بعدوى شديدة تطلبت دخول المستشفى.

وتبدو صعوبات النوم أكثر شيوعًا لدى المصابين بـ"كوفيد الطويل"؛ إذ وجد تحليل بيانات أُجري عام 2022 أن أكثر من 40% من 1,321 مصابًا بأعراض كوفيد طويلة الأمد عانوا من صعوبات نوم متوسطة إلى شديدة. كما ارتبطت جائحة كوفيد-19 نفسها بزيادة مشكلات النوم بشكل عام، بحسب دراسة أُجريت عام 2022، إذ قد تكون العزلة الاجتماعية والصعوبات الاقتصادية وتحديات الأبوة والأمومة من الأسباب المحتملة لذلك.

اضطرابات نوم أخرى

يمكن لانقطاع النفس أثناء النوم ومتلازمة تململ الساقين أن يجعلاك تشعر بالنعاس دون أن تشعر بالتعب فعليًا ليلاً؛ ففي انقطاع النفس، يتوقف التنفس بشكل متكرر أو يصبح ضحلاً جدًا ثم يعود، بينما تشعر في متلازمة تململ الساقين بعدم راحة في ساقيك تدفعك للرغبة في تحريكهما باستمرار.

ومن اضطرابات النوم الأخرى، "متلازمة تأخر مرحلة النوم"، التي تحدث عند اختلال الساعة البيولوجية، وتصيب الشباب أكثر، بمعدل انتشار يتراوح بين 7% و16% تقريبًا، مقابل نحو 1% فقط لدى البالغين. وقد تُخل هذه الحالات بالنوم الليلي، ما يسبب بدوره نعاسًا خلال النهار.

ساعتك البيولوجية

تعمل الساعة البيولوجية ك"حارس وقت" داخلي لكل ما يقوم به جسمنا خلال 24 ساعة، إذ يعتمد هذا النظام على الضوء والظلام وساعتنا البيولوجية لتنظيم درجة حرارة الجسم والأيض والهرمونات (بما فيها الميلاتونين) والنوم.

وتبقى مستويات الميلاتونين منخفضة خلال النهار عندما يكون الجو مضيئًا في الخارج، ومع اقتراب الليل وحلول الظلام، ينتج الجسم مزيدًا منه، لتصل ذروته بين الساعة الثانية والرابعة فجرًا قبل أن تنخفض مجددًا. وتكون أجسادنا في أفضل حالة للاستعداد للنوم بعد نحو ساعتين من بدء ارتفاع مستويات الميلاتونين.