هي وهما
السبت 3 أكتوبر 2026 06:29 مـ 20 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

صحتك

الخوخ وسكر الدم.. خطر خفي أم خيار صحي؟

تشير تحليلات غذائية إلى أن فاكهة النكتارين (الخوخ الأملس) تُعد من الفواكه الحلوة والعصيرية التي تحتوي على سكريات طبيعية، إلا أن تأثيرها على سكر الدم يُعتبر خفيفاً إلى متوسط مقارنة بالسكريات المكررة.

ويُشار إلى أنه عند تناولها، تتحول السكريات الطبيعية مثل الجلوكوز والفركتوز والسكروز إلى سكر في الدم، ما يؤدي إلى ارتفاع بسيط في مستوى الجلوكوز. لكن وجود الألياف والماء وانخفاض الحمل الكربوهيدراتي يجعل هذا الارتفاع تدريجياً وليس حاداً، بحسب تقرير نشره موقع "verywell health".

وبشكل عام، يُتوقع أن يؤدي تناول ثمرة واحدة إلى استجابة سكرية مسيطر عليها لدى أغلب الأشخاص، خاصة عند دمج الفاكهة ضمن نظام غذائي متوازن.

القيمة الغذائية

تحتوي ثمرة نكتارين متوسطة الحجم (حوالي 142 غراماً) على مزيج غذائي خفيف وغني بالماء، يشمل نحو 60 سعرة حرارية، و1.5 غرام من البروتين، و13 غراماً من الكربوهيدرات، بينها حوالي 11 غراماً من السكريات الطبيعية، إضافة إلى 2 غرام من الألياف.

وتتركز الألياف بشكل أساسي في القشرة، ما يجعل تناول الثمرة كاملة (مع غسلها جيداً) أكثر فائدة من حيث التحكم في سكر الدم مقارنة بعصيرها أو المنتجات المصنعة منها.

الألياف.. العامل الحاسم في استجابة السكر

تلعب الألياف الغذائية دوراً محورياً في تقليل سرعة امتصاص السكر في الدم، إذ تعمل على إبطاء تفريغ المعدة وتنظيم عملية الهضم، ما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في الجلوكوز بدلاً من قفزة مفاجئة.
كما تساهم الألياف في تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول، ما يقلل من الرغبة في تناول وجبات خفيفة غنية بالسكر بعد فترة قصيرة من الأكل.

مؤشر جلايسيمي منخفض نسبياً

من ناحية التأثير على سكر الدم، تُصنف النكتارين ضمن الفواكه ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض نسبياً، حيث يبلغ نحو 35، وهو ما يعني أن الجسم يهضمها ويمتص سكرياتها بوتيرة أبطأ مقارنة بأطعمة عالية المؤشر مثل الخبز الأبيض أو المشروبات السكرية.

كما أن الحمل الجلايسيمي للثمرة منخفض أيضاً، بسبب احتوائها على كمية معتدلة من الكربوهيدرات في الحصة الواحدة، ما يجعلها خياراً مناسباً ضمن نظام غذائي متوازن.

التأثير يعتمد على ما تأكله معها

تأثير النكتارين على سكر الدم لا يتوقف عند الفاكهة نفسها، بل يمتد إلى ما يتم تناوله معها. فدمجها مع البروتين أو الدهون الصحية مثل الزبادي اليوناني أو زبدة المكسرات أو الأفوكادو يساعد على إبطاء عملية الهضم وتقليل سرعة امتصاص السكر.

أما تناولها وحدها على معدة فارغة فقد يؤدي إلى ارتفاع أسرع نسبياً في الجلوكوز، رغم أن هذا الارتفاع يظل معتدلاً في معظم الحالات.

فاكهة صحية لكن التركيبة مهمة

تشير المعطيات الغذائية إلى أن النكتارين فاكهة منخفضة التأثير نسبياً على سكر الدم، بفضل احتوائها على الألياف والماء ومؤشرها الجلايسيمي المنخفض.

لكن العامل الحاسم يبقى في طريقة تناولها، إذ إن دمجها مع عناصر غذائية أخرى مثل البروتين والدهون الصحية يحولها إلى خيار أكثر توازناً يساعد على استقرار سكر الدم وتقليل التقلبات بعد الأكل.