«ترامب»: «الحرب ستنتهى قريبًا جدًا».. ونقابات بريطانيا تطالب بوقف دعم واشنطن
تسعى إيران وسلطنة عمان لعقد اتفاق لتنظيم الملاحة فى مضيق هرمز، يقضى بتطبيق ترتيبات انتقالية قبل اعتماد ممر ملاحى مركزى لعبور جميع السفن.
وأعد مشرعون إيرانيون مسودة قانون لتنظيم حركة المرور عبر مضيق هرمز، تتضمن قيودًا على سفن معينة وعقوبات للمخالفين،وتعد هذه المسودة، التى تخضع حاليا للمراجعة من قبل لجنة الأمن القومى فى البرلمان الإيرانى، مبادرة منفصلة عن المحادثات الجارية مع سلطنة عمان بشأن الملاحة التجارية عبر المضيق.
وكشفت وكالة فارس الايرانية أن السفن ستدخل مضيق هرمز فى المرحلة الأولى عبر الممر الملاحى الشمالى القريب من الساحل الإيرانى، بينما ستغادر عبر الممر الملاحى الجنوبى المحاذى للساحل العُمانى، وذلك خلال فترة انتقالية محددة، وأضافت أنه بعد انتهاء هذه المرحلة سيتوقف استخدام الممرين الشمالى والجنوبى، على أن تصبح جميع السفن ملزمة بالعبور عبر ممر ملاحى مركزى، على أن تتولى إيران إدارة حركة السفن القادمة، فى حين ستدار حركة السفن المغادرة بصورة مشتركة بين إيران وسلطنة عمان.
ويسمح المقترح مؤقتا بتشغيل الممر الذى تسيطر عليه إيران والممر المدعوم من الولايات المتحدة، قبل تحويل حركة الملاحة بالكامل إلى الممر الملاحى المركزى، ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت سلطنة عُمان أو الولايات المتحدة وافقتا على هذا الترتيب.
وكشفت تقارير غربية، عن وجود عراقيل ميدانية وسياسية تعوق حسم الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، وسط مخاوف الوسطاء من تباين المواقف بين الفريق المفاوض فى طهران ونفوذ الحرس الثورى داخل الممر المائى الاستراتيجى.
وحذرت الولايات المتحدة شركات الشحن من استخدام الطريق الذى تسيطر عليه إيران، مشيرة إلى أن دفع رسوم عبور لإيران، أو تقديم معلومات حساسة عن السفن، أو التعامل مع كيانات خاضعة للعقوبات، قد يعرض تلك الشركات لإجراءات عقابية.
وقال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أمس، إن حرب إيران «ستنتهى قريبًا جدًا» وطالبت عشر نقابات عمالية بريطانية رئيس الوزراء البريطانى آندى برنهام بالتحرك للضغط على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من أجل إنهاء الحرب الدائرة مع إيران، معتبرة أن استمرار التصعيد العسكرى فى الشرق الأوسط بات أحد أبرز العوامل التى تغذى أزمة غلاء المعيشة فى المملكة المتحدة، عبر ارتفاع أسعار الطاقة والوقود والمواد الغذائية.
وجاءت هذه الدعوة فى رسالة مفتوحة وقعتها قيادات عشر نقابات تمثل أكثر من 2.3 مليون عامل، نشرتها «الجارديان»، شددت فيها على أن الحكومة البريطانية مطالبة باتخاذ خطوات عملية لخفض التوتر، تبدأ بإلغاء السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية البريطانية لشن غارات على إيران.
ورأت النقابات أن لندن تمتلك نفوذاً حقيقياً فى مسار الأزمة، نظراً لاعتماد واشنطن على قواعد بريطانية، أبرزها قاعدة «راف فيرفورد» فى مقاطعة جلوسترشير وقاعدة دييجو غارسيا فى المحيط الهندى، لتنفيذ عملياتها الجوية.
وقالت الرسالة إن سحب الإذن باستخدام هذه القواعد سيحد من قدرة الولايات المتحدة على توسيع العمليات العسكرية، وسيبعث برسالة سياسية واضحة تدفع نحو وقف التصعيد.
وأضافت أن استمرار الحرب لا يمثل كارثة إنسانية فى الشرق الأوسط فحسب، بل تحول أيضاً إلى عبء اقتصادى مباشر على المواطنين البريطانيين.
وشددت على أن القواعد البريطانية أصبحت أكثر أهمية للولايات المتحدة فى ظل تعرض قواعدها فى الشرق الأوسط لضغوط وهجمات مضادة، ما يجعل بريطانيا لاعباً مؤثراً فى مسار الحرب.
ومن بين الموقعين على الرسالة قيادات نقابات كبرى، منها «يونيسون»، أكبر نقابة فى المملكة المتحدة، إضافة إلى نقابة التعليم الوطنية، واتحاد الجامعات والكليات، واتحاد رجال الإطفاء، ونقابة العاملين فى الاتصالات، ونقابة الممثلين «إيكويتى».
وجاءت الرسالة بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية البريطانى إد ميليباند إلى واشنطن، حيث أجرى أول لقاءاته مع مسؤولى إدارة ترامب منذ توليه منصبه الشهر الماضى.
وحظيت مطالب النقابات بدعم عدد من الاقتصاديين البريطانيين. وقال أستاذ الاقتصاد والسياسات العامة فى كلية كينجز بلندن، جوناثان بورتيس، إن الحكومة الجديدة تضع تحسين مستويات المعيشة ضمن أولوياتها، لكن استمرار الحرب والسياسات الأمريكية يعرقل تحقيق هذا الهدف.
وأضاف أن الحرب، إلى جانب السياسات التى تقوض نظام التجارة الدولية، تزيد الضغوط على الاقتصاد البريطانى وتحد من قدرة الحكومة على معالجة أزمة المعيشة. كما اعتبر خِم روغالى، المدير المشارك لمشروع «أمن المرحلة الانتقالية»، الذى نسق الرسالة، أن السماح للقاذفات الأمريكية بالانطلاق من الأراضى البريطانية قد يجعل المملكة المتحدة شريكاً فى انتهاكات محتملة للقانون الدولى، فضلاً عن مساهمته فى حرب تزيد الأعباء الاقتصادية على البريطاني.
ودافعت لندن عن موقفها، مؤكدة أنها لم تشارك فى العمليات الهجومية ضد إيران. وقال وزير الخارجية إد ميليباند إن بلاده سمحت باستخدام قواعدها فى إطار «الدفاع عن الحلفاء» وليس للمشاركة فى عمليات هجومية، معتبراً أن ذلك «القرار الصحيح».
وأضاف أن الأولوية الأساسية للحكومة هى منع اتساع دائرة الصراع والعمل مع الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، مؤكداً أن إنهاء الحرب يمثل جزءاً أساسياً من جهود معالجة أزمة غلاء المعيشة. وقال ميليباند: «لم نصل بعد إلى وقف دائم لإطلاق النار، لكن علينا أن نبذل كل ما فى وسعنا لتحقيق ذلك، لأن معالجة أزمة المعيشة تبدأ أيضاً بإنهاء الحرب».






