هي وهما
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 03:13 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

ناس TV

هل يجوز الاحتفاظ بما يُعثر عليه في الطريق العام؟.. أمين الفتوى يجيب

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم الاحتفاظ بما يتم العثور عليه في الطريق العام.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن ما يُعثر عليه في الطريق العام يُعرف في الفقه باسم «اللُّقطة»، وهي في حقيقتها أمانة في يد من يلتقطها، وليست ملكًا له.

وأشار إلى أن التقاط الشيء المفقود يحمّل صاحبه مسؤولية ردّه إلى مالكه، مؤكدًا أنه إذا لم يكن الشخص قادرًا على تحمل هذه الأمانة، فمن الأفضل أن يتركها لغيره أو يسلمها إلى الجهات المختصة مثل أقسام الشرطة أو مكاتب الأمانات.

وأضاف أن الهدف من التقاط اللقطة هو إيصالها إلى صاحبها، وليس اعتبارها رزقًا خاصًا، لافتًا إلى أن القانون أيضًا يُلزم بتسليم المفقودات إلى الجهات المختصة لتسهيل عودتها لأصحابها.

وأكد أن الاعتقاد بأن ما يُعثر عليه في الطريق يصبح ملكًا لمن وجده غير صحيح شرعًا، لأن الأصل في هذه الحالة هو أداء الأمانة، مستشهدًا بقوله تعالى: «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها».

وشدد على أن من لا يستطيع تحمل مسؤولية اللقطة فعليه تركها، حتى لا يتحمل وزرها يوم القيامة، موضحًا أن الأمانة مسؤولية عظيمة يجب التعامل معها بوعي والتزام.

قطعت علاقتي بأخي لسوء معاملته لي

وفي سياق آخر، أجاب على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم قطع العلاقة مع الأخ بسبب سوء المعاملة والجفاء.

وأوضح أن الأصل في صلة الرحم هو الاستمرار فيها وعدم قطعها، حتى لو قوبلت بالإساءة أو الجفاء من الطرف الآخر.

وأشار إلى أن مثل هذا السؤال عُرض على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، حيث شكا أحدهم من أقاربه الذين يقطعونه رغم وصله لهم، ويجهلون عليه رغم حلمه، ويسيئون إليه رغم إحسانه، فكان توجيه النبي صلى الله عليه وسلم هو الاستمرار في الصلة وعدم القطع.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها»، موضحًا أن صلة الرحم الحقيقية لا تكون بالمقابلة بالمثل، وإنما بالإحسان ابتغاء وجه الله.

وأكد أن المسلم لا ينبغي أن يكون «إمعة» يتغير سلوكه بحسب معاملة الآخرين، بل يوطّن نفسه على الإحسان دائمًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساؤوا فلا تظلموا».

وتابع أن التعامل في هذه الحالة يكون مع الله سبحانه وتعالى قبل الناس، لأن الثواب الحقيقي من عند الله، مشيرًا إلى أن من يقابل إحسانه بالإساءة يُضاعف له الأجر أضعافًا كثيرة.

وشدد على أن صلة الرحم لا تعني بالضرورة الزيارات المستمرة، بل يمكن أن تكون بوسائل مختلفة كالكلام الطيب أو الاتصال، بما لا يسبب ضررًا نفسيًا شديدًا، مع الحفاظ على أصل العلاقة.

وبيّن أن الهداية وتغيير القلوب بيد الله وحده، وأن إحسان الإنسان قد يكون سببًا في إصلاح غيره، داعيًا إلى الصبر واحتساب الأجر عند الله في مثل هذه المواقف.

موضوعات متعلقة