وزير العمل: مصر تخطو خطوات ثابتة لتعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الأسر والأطفال
أكد وزير العمل حسن رداد، أن الإعلام شريك أساسي في منظومة العمل، وأن دوره لا يقتصر على نقل الأخبار والفعاليات، وإنما يمتد إلى بناء الوعي، وتصحيح المفاهيم، وتسليط الضوء على التحديات، وتعريف المواطنين بحقوقهم وواجباتهم، ومساندة جهود الدولة وأطراف الإنتاج في بناء سوق عمل أكثر عدالة وأمانًا واستقرارًا.
وأضاف رداد، أن أهمية الدور الإعلامي تتزايد في ملف العمل تحديدًا، باعتبار أن قضايا العمل تمس حياة ملايين المواطنين، وترتبط بصورة مباشرة بكرامة الإنسان، وفرص التشغيل، والتدريب، والحماية الاجتماعية، والسلامة والصحة المهنية، وحقوق العمال وأصحاب الأعمال، وكذلك بمستقبل الأجيال الجديدة.
وأشار وزير العمل خلال كلمته بملتقى "الإعلام وعمل الأطفال: من التغطية إلى التأثير"، إلى أن التناول الإعلامي المسؤول لقضايا العمل يمكن أن يتحول من مجرد تغطية للحدث إلى أداة حقيقية للتغيير والتأثير الإيجابي، عندما يستند إلى المعلومات الدقيقة، ويفهم التشريعات، ويراعي طبيعة القضايا الإنسانية والاجتماعية التي يتناولها.
وأكد أن قضية عمل الأطفال تأتي في مقدمة القضايا التي تحتاج إلى إعلام واعٍ ومسؤول، يرصد جهود الدولة في هذا الملف بكل مهنية وموضوعية، موضحًا أن حماية الطفل من الاستغلال ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود الدولة والأسرة والمجتمع المدني وأصحاب الأعمال والإعلام، وفي مقدمتهم المؤسسات الصحفية والإعلامية.
وقال إن وزارة العمل تؤمن بأن حماية الأطفال تبدأ من توفير البيئة التي تضمن لهم التعليم والرعاية والتأهيل، وتحميهم من الاستغلال، وفي الوقت نفسه تدعم الأسر وتمكنها اقتصاديًا، وتوفر مسارات آمنة ومستدامة للأجيال الجديدة، مؤكدًا أن الدولة تنفذ بالفعل سياسات وبرامج لمواجهة هذه الظاهرة التي تواجه العالم أجمع، من خلال المزيد من الحماية والتوعية والتدخلات المتكاملة.
وتطرق الوزير إلى التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي، وانتشار المنصات الرقمية، وتطور أدوات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن هذه التطورات تفرض على الجميع إعادة التفكير في طبيعة الرسالة الإعلامية، وكيفية الحفاظ على المهنية والدقة والمصداقية في بيئة تتسارع فيها المعلومات وتتعدد فيها مصادرها.
وأضاف أن ملتقى "الإعلام وعمل الأطفال: من التغطية إلى التأثير" يمثل مساحة مهمة للحوار المهني وتبادل الخبرات بين وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية ونخبة من الصحفيين والإعلاميين، بهدف الوصول إلى أفضل الممارسات في تناول قضايا العمل، وتحويل التغطية الإعلامية إلى وعي، والوعي إلى تأثير، والتأثير إلى تغيير إيجابي في المجتمع.
وأكد رداد أن وزارة العمل ترحب دائمًا بالشراكة مع الإعلام، وتقدر دوره الوطني والمهني في دعم منظومة العمل، وإبراز الجهود المبذولة لحماية العمال، وتوفير فرص العمل اللائقة، وتأهيل الشباب، وتعزيز السلامة والصحة المهنية، وحماية الفئات الأولى بالرعاية، وفي مقدمتها الأطفال.
وفي ختام كلمته أكد الوزير أن مصر بتوجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسي، تخطو خطوات ثابتة في تعزيز برامج الحماية الاجتماعية، بما يسهم في دعم الأسر والأطفال، وتوفير مظلة حماية تساعد على الحد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بعمل الأطفال، بما يضمن لهم حياة أكثر أمانًا وفرصًا أفضل للتعليم والنمو.
وأعرب وزير العمل عن تطلعه إلى أن يخرج الملتقى برؤى وأفكار عملية تسهم في تطوير التغطية الإعلامية لقضايا العمل، وتعزز القدرة المشتركة على الوصول برسائل التوعية إلى كل أسرة وكل عامل وكل شاب، بما يخدم أهداف التنمية وبناء الإنسان.
كما توجه وزير العمل بالشكر إلى منظمة العمل الدولية على تعاونها المستمر، وإلى جميع الصحفيين والإعلاميين على مشاركتهم وإسهامهم في هذا الحوار، متمنيًا نجاح الملتقى والخروج بنتائج وتوصيات عملية تليق بأهمية القضايا المطروحة.
ويذكر أن وزير العمل حسن رداد، و إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، افتتحا اليوم الثلاثاء، فعاليات ملتقى "الإعلام وعمل الأطفال: من التغطية إلى التأثير"، الذي تنظمه وزارة العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، بمدينة الإسكندرية، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر 2026، بمشاركة عدد من الصحفيين والإعلاميين المهتمين بقضايا العمل.
ويأتي الملتقى في إطار الحوار المهني مع الصحفيين والإعلاميين تحت المظلة الأوسع"إعلام مسؤول لعالم عمل متغيّر"، بهدف تبادل الخبرات حول موضوعات عالم العمل وتحولاته، مع احتفاظ كل لقاء بتركيزه الموضوعي المستقل.
ويتناول الملتقى عددًا من الموضوعات المرتبطة بعمل الأطفال، والتطورات التي شهدتها جهود القضاء على أشكال عمل الأطفال، إلى جانب مناقشة المسؤولية الإعلامية في تناول قضايا حقوق الطفل، والتحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي، وما تفرضه المنصات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي من فرص وتحديات مهنية جديدة.
ويتضمن برنامج الملتقى، على مدار ثلاثة أيام، جلسات وحوارات مهنية حول مستجدات جهود القضاء على أشكال عمل الأطفال، والإعلام وعمل الأطفال في ظل المشهد الإعلامي المتغير، وحقوق الطفل والمسؤولية الإعلامية، والإعلام في عصر المنصات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطبيقات وتجارب مهنية مشتركة تستهدف الانتقال من الحوار إلى الممارسة.
ويُختتم الملتقى غدًا الأربعاء بتوزيع شهادات المشاركة على الإعلاميين.





















