تطور مثير للجدل.. الذكاء الاصطناعي يوسع دوره في تطوير البرمجيات
أكد المهندس محمد سعيد، خبير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، أن إعلان شركة «أنتروبيك» عن قدرة الذكاء الاصطناعي على تطوير نفسه بنفسه يمثل تطورا طبيعيا في مسار هذه التقنيات، ويفتح الباب أمام مرحلة مختلفة في استخدام الذكاء الاصطناعي.
وأوضح سعيد، خلال مداخلة عبر برنامج «صباح جديد»، الذي تقدمه الإعلامية سلمى خالد والإعلامية عهد العباسي على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة يستخدمها المهندس لتنفيذ مهام محددة، وإنما أصبح بمثابة مهندس مساعد يمكنه كتابة الأكواد واختبارها واقتراح تجارب جديدة بدقة عالية.
الذكاء الاصطناعي يكتب نسبة كبيرة من الأكواد
وقال خبير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي إن نحو 80% من الأكواد المدمجة في أنظمة الشركة كتبت بواسطة الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس اتساع الدور الذي باتت تؤديه هذه التقنيات في عمليات البرمجة والتطوير.
وأضاف أن هذا التطور أدى إلى تغير طبيعة دور البشر في عملية البرمجة، حيث أصبح الاعتماد بدرجة أكبر على توجيه أنظمة الذكاء الاصطناعي ومراقبة أدائها، إلى جانب تولي البشر مسؤولية اتخاذ القرارات العليا.
هل أصبح الذكاء الاصطناعي مستقلا؟
وأوضح محمد سعيد أن الحديث عن «الخليفة» لا يعني أن الآلة أصبحت مستقلة بصورة كاملة، مشيرا إلى أن المقصود هو قدرتها المتزايدة على المشاركة الفعالة في تطوير الأكواد وتحسين الخوارزميات.
وأشار إلى أن هذه المشاركة تمثل مرحلة متقدمة في العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، بعدما انتقلت الأنظمة من تقديم المساعدة في تنفيذ المهام إلى القيام بجزء أكبر من عمليات التطوير والاختبار.
زيادة الصلاحيات تتطلب رقابة مستمرة
وحذر سعيد من أن توسيع صلاحيات الذكاء الاصطناعي على الخوادم وموارد الحوسبة يتطلب وجود رقابة دقيقة ومستمرة، خاصة مع زيادة قدرته على تنفيذ المهام البرمجية والتعامل مع عمليات التطوير بصورة أكبر.
وشدد على أهمية استمرار المتابعة البشرية مع توسع أدوار أنظمة الذكاء الاصطناعي، في ظل التطور المتواصل لقدراتها ودخولها بشكل أعمق في عمليات كتابة الأكواد واختبارها وتحسين الخوارزميات.
وتتوافق نسبة الـ80% التي أشار إليها سعيد مع رقم أعلنته «أنتروبيك» بشأن مساهمة Claude في كتابة أكثر من 80% من الأكواد التي تدمجها الشركة في قاعدة أكوادها، مع تأكيد الشركة أن التطور نحو التحسين الذاتي الكامل لم يتحقق بعد.


















