هي وهما
الخميس 6 أغسطس 2026 10:07 صـ 21 صفر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

توك شو

تمارا حداد: الاتفاق المؤقت حول مضيق هرمز يهدف لإدارة الأزمة

قالت الكاتبة والباحثة السياسية تمارا حداد إن الحديث عن اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز لا يعكس وجود تسوية نهائية بين الجانبين، وإنما يندرج في إطار إدارة الأزمة، مؤكدة أن غياب الأرضية المشتركة بين واشنطن وطهران يجعل الوصول إلى اتفاق شامل أمرًا غير متوافر حتى الآن.

وأوضحت “حداد”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن الاتفاق المطروح يمتد لمدة 60 يومًا، ويهدف إلى تنظيم حركة الملاحة عبر المضيق من خلال مرور السفن المتجهة إلى دول الخليج عبر المسار الإيراني، على أن يكون الخروج عبر المسار العُماني، مع عدم فرض رسوم أو ضرائب أو جمارك على حركة السفن.

وأضافت أن التصريحات الأمريكية، بما فيها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصفت هذه الفترة بأنها مرحلة اختبارية للجانب الإيراني، معتبرة أن الاتفاق يمثل امتدادًا للهدن السابقة أكثر من كونه تحولًا جوهريًا في طبيعة العلاقة بين البلدين.

وأكدت أن أي اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار لا يعني بالضرورة الانتقال إلى تسوية شاملة، في ظل غياب مؤشرات أو مبادئ واضحة تقود إلى اتفاق نهائي، معتبرة أن المرحلة الحالية تمثل فترة للمماطلة حتى موعد الانتخابات النصفية الأمريكية.

ورأت حداد أن الولايات المتحدة بحاجة إلى تهدئة مؤقتة لتخفيف الضغوط على أسواق النفط والغاز والبورصات، وتقليل كلفة الانزلاق إلى حرب إقليمية، لافتة إلى أن واشنطن تدرك أن أي حرب واسعة ستكون مرتفعة الكلفة بشريًا واقتصاديًا على الطرفين.

وأضافت أن الإدارة الأمريكية تواصل في الوقت نفسه تجهيز قدراتها العسكرية والإبقاء على سياسة "الضغط الأقصى"، بما يعني استمرار مسارين متوازيين هما المفاوضات والضغط العسكري والاقتصادي، في حين لا تزال إيران ترفض تقديم تنازلات، وتعتمد أسلوبًا مشابهًا في إدارة الأزمة.

واعتبرت حداد أن الولايات المتحدة تتبع خطة استراتيجية تقوم على استنزاف وإضعاف إيران بصورة ممنهجة عبر الضغوط الاقتصادية، والضربات العسكرية المحدودة، واستمرار العقوبات وعدم الإفراج عن الأموال المحتجزة، مبينة أن الخطة تمر بمرحلة الإضعاف والاستنزاف قبل الانتقال إلى خيارات أخرى إذا لم تقبل طهران بالشروط الأمريكية.

وأضافت أن واشنطن من الصعب أن تقبل بالشروط الإيرانية، لأن ذلك لن يرضي التيارات المتشددة داخل الولايات المتحدة، ولا سيما المقربة من اللوبي المؤيد لإسرائيل، وهو ما يدفع إدارة ترامب إلى الاستمرار في سياسة الإضعاف التدريجي، وصولًا إلى احتمال الانتقال إلى خيار الحرب الإقليمية إذا لم تتغير مواقف إيران.