خبير استراتيجي: إيران ستحتفظ بـاليد العليا في إدارة الملاحة بمضيق هرمز
أوضح العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، الأبعاد الملاحية والقانونية المتعلقة بمضيق هرمز في ظل "مذكرة التفاهم" بين واشنطن وطهران.
وأشار طارق العكاري في مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن القانون الدولي لا يمنح أي دولة الحق في فرض رسوم على المضايق الطبيعية، بخلاف القنوات الصناعية كقناة السويس، مؤكداً أن التفاهمات قد تشمل تقديم إيران لخدمات لوجيستية أو إرشادية للسفن لتجنب الألغام البحرية، مما يمنح طهران اعترافاً ضمنياً بنفوذها في المنطقة.
وأكد طارق العكاري أن الطرفين وصلا إلى حالة من "الانسداد العسكري" أو التوازن العملياتي، حيث تسعى الولايات المتحدة لتأمين إمدادات الطاقة العالمية وتجنب الانخراط في حرب شاملة، بينما ترغب إيران في تحقيق "تنفس اقتصادي" وتخفيف العقوبات دون أن تظهر بمظهر المستسلم أمام شعبها.
ووصف الخبير المرحلة الحالية بأنها "سلام حذر" يهدف من خلاله كل طرف لإعادة تقييم قوته وتحقيق مكاسب استراتيجية دون اللجوء للمواجهة المباشرة.
وفيما يتعلق بالمدد الزمنية، اعتبر طارق العكاري أن فترة الـ 60 يوماً المذكورة في التقارير هي بمثابة "اختبار نوايا" قد يمتد لفترات أطول، موضحا أن الخلافات النووية لا تزال قائمة وقوية، وأن الحديث يدور حول تجميد البرنامج النووي أو تسليم اليورانيوم المخصب ليكون تحت سيطرة وكالة الطاقة الذرية.
وأشار طارق العكارى إلى أن إيران تهدف من خلال هذه المناورات الدبلوماسية إلى تهيئة الجبهة الداخلية لتقبل فكرة التنازل أو التجميد مقابل مكاسب اقتصادية ملموسة.
واختتم العميد طارق العكاري مداخلته بالتأكيد على أن طهران لن تلتزم بإعادة أوضاع مضيق هرمز لما كانت عليه قبل الحرب بشكل كامل، بل ستحتفظ بـ "اليد العليا" في إدارة الملاحة من خلال "العبور الانتقائي" أو التوجيه الإيراني للسفن.
واعتبر أن هذا الموقف يمثل أداة ضغط قوية في يد المفاوض الإيراني للحصول على تنازلات أمريكية إضافية، مما يجعل المشهد الإقليمي رهناً بمدى نجاح هذه التفاهمات في تحقيق توازن المصالح بين القوى الكبرى.






