النائبة هايدي المغازي تطالب باستراتيجية وطنية عاجلة لتسجيل المواقع المصرية على قائمة التراث العالمي لليونسكو
تقدمت النائبة هايدي المغازي بطلب إحاطة موجه إلى وزير السياحة والآثار ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بشأن ما وصفته بغياب استراتيجية وطنية واضحة لتسجيل المواقع المصرية على قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو، محذرة من المخاطر الثقافية والسياحية والسياسية المترتبة على استمرار هذا الوضع.
وأكدت النائبة أن مصر تمتلك واحدًا من أكبر وأهم المخزونات الحضارية والأثرية في العالم، في الوقت الذي لا تضم فيه قائمة التراث العالمي سوى 7 مواقع مصرية فقط، رغم وجود نحو 34 موقعًا مدرجًا على القائمة التمهيدية بانتظار تحويلها إلى ملفات ترشيح رسمية.
وأوضحت المغازي أن معايير منظمة اليونسكو لا تعتمد فقط على القيمة التاريخية للموقع، وإنما على قدرة الدولة على إعداد ملفات ترشيح متكاملة تشمل خطط الإدارة والحماية القانونية والرؤية الخاصة بالحفاظ على الموقع واستثماره سياحيًا وثقافيًا، إضافة إلى توفير الخرائط والوثائق والمعايير الفنية المطلوبة.
وأشارت إلى أن أحد أبرز أسباب التأخر يتمثل في غياب التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية، موضحة أن وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار يتوليان الجانب الفني الخاص بالحصر والترميم وإعداد الملفات، بينما تتولى اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو المسار الدبلوماسي، دون وجود آلية فعالة تضمن التكامل بين هذه الجهات أو جدول زمني واضح لإنجاز الملفات.
ولفتت عضو مجلس النواب إلى أن انتخاب الدكتور خالد العناني مديرًا عامًا لمنظمة اليونسكو للفترة من 2025 إلى 2029 يمثل فرصة تاريخية لمصر لتعزيز حضورها على خريطة التراث العالمي، مؤكدة أن هذه الفرصة تحتاج إلى تحرك سريع واستراتيجية واضحة للاستفادة منها.
وأكدت أن تسجيل المواقع على قائمة التراث العالمي لا يقتصر على البعد الرمزي فقط، بل يرتبط أيضًا بتوفير حماية دولية للمواقع الأثرية، وزيادة قيمتها السياحية، وتعزيز قدرتها على جذب الحركة السياحية العالمية، فضلًا عن إتاحة فرص أكبر للحصول على التمويل والدعم الدولي لأعمال الترميم والحفاظ.
وحذرت المغازي من استمرار بقاء عدد من المواقع المصرية على القائمة التمهيدية منذ عام 1994 دون تقدم حقيقي، معتبرة أن ذلك يعكس حالة من البطء وغياب الرؤية في إدارة هذا الملف الحيوي، في وقت أصبحت فيه إدارة التراث إحدى أدوات القوة الناعمة والنفوذ الثقافي للدول.
وطالبت النائبة بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب، لمناقشة استراتيجية الدولة لتسجيل المواقع المصرية على قائمة التراث العالمي، بحضور الوزراء والمسؤولين المعنيين، ووضع خطة واضحة لتحويل المواقع المدرجة على القائمة التمهيدية إلى ملفات ترشيح مكتملة.
















