خبير عسكري: إيران تحاول إثبات سيطرها على مضيق هرمز باعتباره ورقة ردع شبه نووية
تحدث اللواء أركان حرب أيمن عبدالمحسن، الخبير العسكري والاستراتيجي، عن تقييمه للموقف الحالي بين أمريكا وإيران، خصوصًا في مضيق هرمز، قائلًا: «الوضع في مضيق هرمز بيشهد حالة من التذبذب والتجاذبات بين الولايات المتحدة الأمريكية وتحديدًا الرئيس ترامب، وبين إيران».
ورأى خلال تصريحات على برنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، أن كلا الطرفين الأمريكي والإسرائيلي يسعيان لإثبات امتلاكهم أوراق ضغط يمكن استخدامها في المفاوضات.
وأضاف أن إيران تحاول إثبات سيطرها على مضيق هرمز، باعتباره ورقة ردع شبه نووية، موضحًا أنه: «ورقة ضغط تستخدمها إيران في المفاوضات لتحقيق بعض الأهداف».
وتابع أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحصار على الموانئ الإيرانية، استهدف تحقيق أزمة اقتصادية للحرس الثوري الإيراني، وتجريدهم من مضيق هرمز كورقة ضغط في المفاوضات.
وأشار إلى أنه لأهمية مضيق هرمز الاستراتيجية، والأضرار الناتجة عن إغلاقه من اختناقات اقتصادية، وأزمة الطاقة العالمية، فإن هناك تحركات دولية، وتحركات من دول الوساطة الأربع (مصر- تركيا- باكستان- السعودية)، لدراسة تطورات الموقف والعمل على احتواء التصعيد الحالي، خلال اجتماعهم في أنطاليا التركية، بجانب سعيهم للتوفيق بين الجانبين الأمريكي والإيراني لعقد جلسة مفاوضات الإثنين القادم.
وتطرق إلى موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاليًا، قائلًا: «هو في الحقيقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الفترة الحالية بيتنقل مابين الولايات الأمريكية لمحاولة تعزيز وضعية الحزب الجمهوري للإعداد لانتخابات التجديد النصفي».
واستشهد بالمؤتمر الذي عقده في ولاية أريزونا، والذي ركّز فيه على السياسة الخارجية والإنجازات التي سعى لتحقيقها، بدل التركيز على قضايا الداخل الأمريكي، وتعزيز وضعية الحزب الجمهوري، مضيفًا أنه عظّم من إمكانياته ونسب لها إيقاف 10 حروب منها الحرب مع إيران، وفي لبنان.
وقال إن ترامب مستمر في إطلاق التصريحات المستفزة للجانب الإيراني، رغم الجهود التي تبذلها دول الوساطة لمحاولة احتواء التصعيد، مضيفًا: «استمرار التصريحات المتشددة التي يطلقها ناحية إيران في ظل ما تقوم به دول الوساطة ومساعيها الدبلوماسية لمحاولة احتواء التصعيد لا هو مصر على سياسته وتصريحاته التي تستفز الجانب الإيراني».
ونوّه إلى التضارب بين تصريحات ترامب، والإعلانات الأمريكية، مستشهدًا بتصريحه بأنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، رغم وجود مفاوضات تشير إلى أن أمريكيا ستسمح لها بامتلاكه لأغراض سلمية بنسب معينة.
وذكر الجهود التي تبذلها دول الوساطة الأربع حتى قبل انعقاد منتدى أنطاليا، ومنها اجتماع وزراء خارجيتها لمناقشة ودراسة كل ما يتعلق بالقضايا الخلافية والرئيسية بين الطرفين، ومنها مضيق هرمز، والملف النووي الإيراني، بجانب الشكل الإقليمي، وعلاقة إيران مع الحلفاء في المنطقة، بالإضافة إلى التوصل لاتفاق بين إسرائيل ولبنان.






