هي وهما
الثلاثاء 26 مايو 2026 11:07 مـ 9 ذو الحجة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
محافظ الفيوم في جولة تفقدية لأعمال تطوير ورفع كفاءة عدد من الميادين والمداخل الرئيسية سوهاج تعلن إطلاق حملة الأضاحي بـ 140 رأس ماشية لدعم الأسر الأولى بالرعاية خلال أيام العيد إصابة 3 أشخاص في حادث تصادم سيارتين بمفارق نصار بالشرقية التضامن: نجاح نفرة حجاج الجمعيات الأهلية من عرفات إلى مزدلفة مع غروب شمس يوم عرفة «السياحة» تخصص أرقاما وخطوطا ساخنة لمتابعة الحجاج والسائحين طوال إجازة العيد أحمد عبدالرحمن أبو زهرة عن أول عيد من دون والده: ”ما لوش طعم خالص” تراجع عيار 21.. سعر الذهب قبل إجازة العيد في مصر طريقة عمل كفتة الحاتي في البيت.. طعم مميز ورائحة شهية أكلات عيد الأضحى.. الفشة والكبدة الإسكندراني بطعم المحلات بالشوفان والرز.. ماسكات العيد المنزلية لتنظيف وتفتيح البشرة واشنطن تؤكد التزامها العميق برسالة الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين رئيس حزب الغد يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى

خارجي وداخلي

كارثة في مضيق هرمز.. إيران تفقد السيطرة على الألغام البحرية

تشهد منطقة مضيق هرمز، تطورًا خطيرًا يهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بعد تقارير أمريكية تحدثت عن فقدان إيران السيطرة على مواقع الألغام البحرية، التي تم زرعها خلال فترة التصعيد العسكري الأخيرة.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار حركة الملاحة في الممر الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.

فقدان السيطرة على الألغام البحرية

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، فإن إيران لم تعد تمتلك معلومات دقيقة حول مواقع الألغام التي تم نشرها في مضيق هرمز، بعدما جرى زرعها عبر زوارق صغيرة خلال العمليات العسكرية دون توثيق واضح أو سجل مركزي يحدد أماكنها.

وأشار المسؤولون ، إلى أن عمليات زرع الألغام تمت بشكل “لامركزي” خلال فترة الصراع، حيث تولت وحدات صغيرة تنفيذ المهام دون سلسلة قيادة صارمة أو نظام دقيق لتسجيل المواقع، ما أدى إلى حالة من الفوضى الميدانية في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

تهديد مباشر لحركة التجارة العالمية

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية عالميًا، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز القادمة من الخليج العربي إلى الأسواق العالمية. وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

وبحسب التقرير، فإن وجود ألغام غير محددة المواقع يجعل المرور عبر المضيق “شبه مستحيل”، في ظل مخاطر انفجارها أو اصطدام السفن بها، ما دفع العديد من شركات الشحن إلى تقليص أو تعليق عملياتها في المنطقة.

مع تعطل الممر الملاحي الرئيسي، تشير المعلومات إلى أن السفن باتت مضطرة إلى استخدام مسارات بديلة داخل المياه الإيرانية، وهو خيار تزيد فيه المخاطر بشكل كبير بسبب غياب الضمانات الأمنية.

كما أفادت تقارير بأن إيران تخطط لفرض رسوم تصل إلى نحو مليوني دولار على السفن الراغبة بالعبور، ضمن مقترح تفاوضي من عشر نقاط تم نقله إلى الولايات المتحدة، ما أثار جدلًا واسعًا حول ما إذا كان ذلك يمثل محاولة “ضغط اقتصادي” إضافية على المجتمع الدولي.

أزمة قدرات في إزالة الألغام

أحد أخطر جوانب الأزمة، بحسب “نيويورك تايمز”، أن لا إيران ولا الولايات المتحدة تمتلكان حاليًا القدرات الكافية للتعامل السريع مع الألغام المنتشرة. فواشنطن لا تملك سفن كاسحات ألغام رئيسية في المنطقة، بينما لا تمتلك طهران إمكانيات تقنية متقدمة لإعادة فتح الممر البحري بشكل آمن.

ويُنظر إلى هذا الوضع باعتباره أحد أبرز نقاط التعطيل في أي مفاوضات جارية بين الطرفين، إذ يرتبط بشكل مباشر بإعادة فتح المضيق وضمان سلامة الملاحة الدولية.

في هذا السياق، شدد الرئيس الأمريكي على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز “بشكل كامل وفوري وآمن” كشرط أساسي لأي تقدم دبلوماسي مع إيران. ووصف القيود الحالية على الملاحة بأنها “ابتزاز قصير الأمد للعالم”، في إشارة إلى تداعياتها الاقتصادية الواسعة.

كما أكد أن استمرار الوضع الحالي غير مقبول دوليًا، خاصة مع تأثيره المباشر على أسواق الطاقة العالمية واستقرار التجارة البحرية.

تراجع حركة الملاحة رغم تحسن طفيف

رغم تسجيل زيادة طفيفة في عدد السفن العابرة للمضيق، فإن حركة الملاحة لا تزال أقل بكثير من معدلاتها الطبيعية. ووفق بيانات متخصصة في تتبع حركة السفن، لم يتجاوز عدد السفن العابرة 9 سفن في يوم واحد، مقارنة بأكثر من 130 سفينة يوميًا قبل التصعيد.

ويعكس هذا التراجع حجم المخاوف الأمنية المستمرة، حيث تظل حركة السفن مرهونة بالموافقة الإيرانية داخل المياه الإقليمية، إضافة إلى مخاطر الألغام والهجمات المحتملة.

في ظل هذه التطورات، يواجه المجتمع الدولي أزمة متصاعدة في أحد أهم الشرايين البحرية للطاقة العالمية. وبينما تتهم واشنطن إيران بالتسبب في حالة الفوضى الحالية، تؤكد طهران أن الإجراءات تأتي في سياق الصراع العسكري والضغوط السياسية.

ومع استمرار الجمود في إزالة الألغام وغياب حلول فورية، يبقى مضيق هرمز في قلب أزمة قد تمتد تداعياتها إلى الأسواق العالمية، ما لم يتم التوصل إلى تسوية عاجلة تضمن إعادة تأمين الملاحة البحرية في المنطقة الحيوية.