لماذا قرر الغرب فجأة محاصرة الإخوان؟.. ثروت الخرباوي يُجيب
قال الدكتور ثروت الخرباوي، المفكر السياسي، وعضو مجلس الشيوخ، إن أجهزة الاستخبارات الأمريكية، بالتعاون مع وزارتي الخزانة والخارجية، رصدت شبكة معقدة من الشركات ورؤوس الأموال التابعة للتنظيم الدولي، وقد أثبتت التحقيقات وجود تدفقات مالية غير مشروعة خرجت من شركات مملوكة لشخصيات تابعة للتنظيم، لتصب في مصلحة كيانات إرهابية عالمية.
وأوضح “الخرباوي”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن تصنيف وزارة الخزانة الأمريكية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان كـ"إرهابيين عالميين مصنّفين بشكل خاص" فأنها لا تستهدف الدول كأنظمة، بل تستهدف جنسيات الملاك، حيث تبين أن العمود الفقري المالي للتنظيم الدولي يديره رجال أعمال يحملون جنسيات مصرية وأردنية ولبنانية، ويتوزعون جغرافيًا في دول مثل تركيا، وقطر، ولندن، وجنوب أفريقيا، وحتى أمريكا اللاتينية.
ولفت إلى أنه وفقًا للقرار الأخير، تم تصنيف الجماعة تحت مسمى إرهابيين عالميين محددين بصفة خاصة، وهو إجراء يتمتع بمميزات قانونية صارمة، أبرزها أنه قرار سيادي يصدر بتوجيه مباشر من رئيس الولايات المتحدة، فضًا عن أنه حصانة قضائية ولا يمكن الطعن على هذا القرار أمام المحاكم الفيدرالية أو غير الفيدرالية، علاوة على أن القرار يتضمن ملاحق سرية بأسماء شخصيات وشركات وهمية تُستخدم كواجهة لغسل الأموال ودعم الإرهاب.
ونوه بأنه على الجانب الآخر، اتخذت فرنسا موقفًا مماثلًا بتصنيف جماعة الإخوان جماعة إرهابية مدفوعة بهواجس أمنية قديمة وتراكمات ناتجة عن نشاط عناصر مرتبطة بالجماعة من شمال أفريقيا، ولم يكتف القرار الفرنسي بملاحقة من يمارس العنف فعليًا، بل امتد ليشمل الدعم النوعي، حيث اعتبر القرار أن دعم الجماعة بالأفكار أو الأموال لا يقل خطورة عن ممارسة الإرهاب الميداني، خاصة بعد ثبوت قيام هذه الكيانات بأدوار مشجعة على التطرف داخل المجتمع الفرنسي.
ولفت إلى أن المشهد الحالي يؤكد أن جماعة الإخوان انتقلت من خانة الأداة الوظيفية التي كانت تستخدمها بعض الإدارات الأمريكية، إلى خانة العدو المباشر للمؤسسات الاستخباراتية والمصرفية العالمية، مما يضيق الخناق على شبكات التمويل العابرة للحدود.



















