خبير علاقات دولية: تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل تقوّض القانون الدولي وتهدد مسار السلام
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن التصريحات المنسوبة إلى سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي، خطورة سياسية وقانونية ودينية، محذرًا من تداعياتها على منظومة القانون الدولي ومسارات السلام في الشرق الأوسط.
وأوضح “سيد أحمد”، خلال مداخلة هاتفية على قناة “إكسترا نيوز”، أن مثل هذه التصريحات التي تستند إلى مزاعم دينية بشأن الحدود وحقوق إسرائيل “تهدم قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، الذي يقوم على احترام سيادة الدول وقدسية الحدود المتوارثة.
وأضاف أن مصر تتعامل مع القضية الفلسطينية من منظور قانوني دولي، انطلاقًا من اعتبار إسرائيل “دولة احتلال” منذ عام 1967، بما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، فضلًا عما وصفه بأراضٍ عربية في لبنان وسوريا.
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن صدور هذه التصريحات عن مسؤول دبلوماسي يمثل دولة كبرى من شأنه أن يقوض أسس السلام، معتبرًا أنها تتعارض مع مساعي دونالد ترامب لتحقيق الاستقرار، لاسيما في ظل انعقاد مجلس السلام.
وأكد أن خطورة الخطاب تكمن أيضًا في إمكانية توظيفه من قبل تيارات اليمين المتطرف في إسرائيل، مستشهدًا بتصريحات سابقة لـ بنيامين نتنياهو، وما يُعرف بمفهوم «إسرائيل الكبرى».
وأضاف أن هذه الطروحات قد تؤجج النزاعات ذات الطابع الديني وتغذي بيئات العنف والصراع، محذرًا من أنها قد تمنح مبررات إضافية لقيادات اليمين الإسرائيلي، ومن بينهم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير وجدعون ساعر وإسرائيل كاتس، للمضي قدمًا في سياسات «ابتلاع الأراضي الفلسطينية» أو اتخاذ مواقف تصعيدية تجاه دول الجوار، على حد تعبيره.
وفيما يتعلق بتأثير هذه التصريحات على العلاقات العربية الأمريكية، أوضح الدكتور أحمد سيد أحمد أن استمرار هذا الخطاب دون توضيح أو تصحيح رسمي من الجانب الأمريكي قد يترك انعكاسات سلبية، مشددًا على أن الإدانات المصرية والعربية والإسلامية تمثل «حائط صد» ورسالة واضحة برفض هذه الطروحات والتمسك بالقانون الدولي.
واختتم خبير العلاقات الدولية حديثه بالتأكيد على أن تحقيق السلام الحقيقي يتطلب معالجة جذور الصراع، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، مؤكدًا أهمية دور القوى الدولية في دعم التسويات السياسية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.







