هي وهما
الخميس 7 مايو 2026 08:44 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
الأعلى للإعلام يوافق على مد بث البرامج الرياضية لقناتي نايل سبورت والزمالك أسامة كمال: القطار الكهربائي السريع يرد على المشروعات الإقليمية المناوئة لقناة السويس وزير الصناعة: نستهدف 100 مليار دولار صادرات.. وإطلاق أول صندوق استثمار للمواطنين في يوليو وزير الاتصالات: إتاحة المنصات التعليمية والخدمية مجاناً.. وباقات إنترنت مخفضة تبدأ من 5 جنيهات بسمة وهبة: الزوجة زي الوردة.. إما حياة وبهجة أو ذبول ونكد النمنم: استمرار الحرب يخدم النظام الإيراني وترامب المستفيد الوحيد من التهدئة عبد المنعم سعيد: الحشد العسكري الأمريكي الحالي الأضخم منذ حرب فيتنام محامٍ بالنقض عن قانون الأحوال: استقرار الأسرة غائب منذ 16 عامًا وثقافة المودة اختفت شردي ناعيا هاني شاكر: احترم الناس فاحترمه الجميع الصحة تتحرك بخطة متكاملة لخفض معدلات الولادات القيصرية غير المبررة طبيًا خبير: مخاوف عالمية من تطور الذكاء الاصطناعي وعدم قدرة البشرية على الاستيعاب قافلة زاد العزة الـ191 تدخل إلى قطاع غزة محملة بمساعدات غذائية وإغاثية

آراء هي وهما

الدكتور أحمد عبود يكتب: إسرائيل الصغرى وأحلام التوسع على أشلاء غزة

حينما يتحول الحلم إلى غطاء لأعمال الخسة والندالة، فإننا لا نكون أمام مشروع حضاري أو فكرة سامية، بل أمام كيان يتغذى على الدماء ويقتات من الخراب. الحلم الصهيوني القديم الذي بُني على فكرة “إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات” لم يكن سوى ستار لنهب الأرض وتهجير الشعوب ومحو كل ما يقف أمامهم، ومع كل إخفاق سياسي أو عسكري، ينعكس هذا الحلم في صورة مصغرة على غزة، تلك الرقعة الصغيرة التي باتت مرآة تكشف قبح المشروع الصهيوني.

في غزة، تتجلى “إسرائيل الصغرى” بكل بشاعتها؛ قصف عشوائي يطال البيوت الآمنة، استهداف للمستشفيات والمدارس ودور العبادة، قتل للأطفال والنساء بدم بارد تحت مبررات واهية، وحصار خانق يحول لقمة العيش إلى سلاح يضغط به على الشعب. إن ما يحدث هناك ليس حرباً بالمعنى التقليدي، بل عملية إبادة جماعية منظمة، تحاول إسرائيل أن تجعل منها درساً رادعاً لكل من يقف في وجه مشروعها.

الأفعال الصهيونية في غزة تكشف حقيقة هذا الكيان: كيان يخاف الكلمة الحرة، فيقصف الإعلاميين ويكمم الأفواه. كيان يرتجف من المقاومة الشعبية، فيرد عليها بالحديد والنار. كيان يزعم الديمقراطية، بينما يبني جدران الفصل العنصري ويحول الأراضي إلى كانتونات محاصرة. وفي كل مرة، يحاول أن يُظهر نفسه كضحية، بينما العالم كله يشهد أنه جلاد.

إن الحلم الذي يسوقه قادة الصهاينة عن “أرض الميعاد” لم يعد يقنع حتى أنصاره، فالمقاومة التي تواجههم في غزة أثبتت أن تلك الأحلام يمكن أن تنكسر على صخرة الصمود. ورغم تفوق إسرائيل العسكري، إلا أن فشلها في كسر إرادة شعب محاصر منذ سنوات طويلة جعلها تعيش مأزقاً وجودياً؛ فهي قوية في سلاحها، ضعيفة في مشروعها، عاجزة عن فرض سلام أو بقاء دائم.

غزة اليوم ليست مجرد ساحة حرب، بل هي نقطة ارتكاز لتاريخ كامل يفضح أفعال إسرائيل، ويكشف أن ما تسعى له من توسع ليس إلا وهماً ينهار أمام دموع أم ثكلى وصمود طفل يتحدى الدمار بابتسامة. إسرائيل الصغرى هناك ليست دولة طبيعية، بل مشروع استيطاني مؤقت، ينهش في الأرض لكنه لا يستطيع أن يقتل الروح.

موضوعات متعلقة