هي وهما
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 04:19 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
”إعلام الشيوخ”: الموافقة على إرسال قوات للدفاع عن السعودية تجسيد عملي لرسالة الرئيس السيسي «مسافة السكة» النائبة جيلان أحمد: تفويض فخامة الرئيس السيسي لدعم السعودية يعكس ثوابت الأمن القومي المصري برلمانية: التنسيق المصري السعودي يعزز استقرار المنطقة والتضامن العربي ضرورة لمواجهة التحديات تضامن النواب توافق على تعديلات قانون إنشاء صندوق تكريم الشهداء والضحايا والمفقودين أمل سلامة: موافقة البرلمان على تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية تجسد ثوابت مصر في حماية الأمن القومي العربي وزيرا الخارجية السعودي والبرازيلي يبحثان هاتفيًا العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية ضبط رجل وسيدة قاما بتصوير فيديوهات خادشة للحياء بهدف تحقيق أرباح مالية في دار السلام ضبط أجبان وأسماك مملحة بدسوق كفر الشيخ بدون بيانات ولحومًا مذبوحة خارج المجازر ضبط طالب قاد سيارة ربع نقل عكس الاتجاه لاختصار الطريق بالتجمع الأول استجابة لشكاوى مواطنين.. رفع إشغالات كافيه تعيق حركة المواطنين بكفر الزيات 21 طن مواد خام و6 آلاف عبوة فارغة.. ضبط مصنع دهانات غير مرخص بالدقهلية حبس عامل وسائق للتعدي على فتاة وتهديدها بسلاح أبيض في الشرقية

آراء هي وهما

الدكتورة هبة عادل تكتب: القاهرة في مواجهة الاحتلال.. كيف يرسم الاستيطان خريطة ”إسرائيل الكبرى”؟

في بيان رسمي شديد اللهجة أكدت مصر رفضها التام لإعلان وزير المالية الإسرائيلي الموافقة على بناء 3400 وحدة استيطانية جديدة في محيط القدس الشرقية المحتلة. هذه الخطوة ليست مجرد توسع عمراني وإنما فصل جديد في مخطط إسرائيل الكبرى الذي يستهدف ابتلاع الأرض الفلسطينية وفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد يمهد لتصفية القضية الفلسطينية.

من منظور عسكري يمثل التوسع الاستيطاني جزءا من استراتيجية طويلة المدى للسيطرة على الأرض من خلال احتلال ناعم يسبق الترسخ العسكري الكامل. إقامة تجمعات استيطانية ضخمة في مواقع استراتيجية مثل محيط القدس يمنح إسرائيل القدرة على إحكام الطوق الأمني حول المدينة وتقطيع أوصال الضفة الغربية إلى جيوب معزولة يسهل السيطرة عليها. هذه التجمعات يمكن تحويلها إلى قواعد انطلاق للقوات الإسرائيلية وتأمين ممرات لوجستية متصلة بين المستوطنات والمنشآت العسكرية.

أهداف مخطط إسرائيل الكبرى تتمثل في السيطرة الجغرافية عبر ضم المناطق الحيوية وقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني وتغيير الهوية السكانية بخلق أغلبية يهودية في مناطق مختلطة لدعم المطالب المستقبلية بالضم وإضعاف السلطة الفلسطينية بعزل مراكزها الإدارية وتجريدها من القدرة على الإدارة والمقاومة إضافة إلى فرض واقع أمني لا رجعة فيه يجعل أي انسحاب إسرائيلي مكلفا أو مستحيلا.

مصر شددت على أن هذه السياسات الأحادية تقوض أي فرصة للتسوية السياسية العادلة وتتعارض بشكل مباشر مع الجهود الإقليمية والدولية لإحياء عملية السلام. التحذير المصري يعكس فهما استراتيجيا بأن استمرار الاستيطان يرسخ بؤر صراع دائمة تهدد الأمن القومي العربي لعقود قادمة.

التحليل العسكري يؤكد أن التوسع الاستيطاني يخلق قوس سيطرة يمتد من غور الأردن إلى البحر المتوسط ما يمنح إسرائيل تفوقا استراتيجيا في أي مواجهة مستقبلية ويتيح لها التحكم في المعابر والنقاط الحيوية وتحويل المستوطنات إلى حصون وقواعد خلفية قادرة على شن هجمات مفاجئة أو فرض حصار طويل الأمد.

مصر التي تمتلك خبرة تاريخية في الصراع مع إسرائيل وفهما عميقا لاستراتيجياتها أرسلت رسالة واضحة مفادها أن أمن المنطقة يبدأ بإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان لا بتوسيعه وأن أي محاولة لفرض إسرائيل الكبرى على أرض الواقع ستظل مرفوضة وأن القاهرة ستبقى في الصفوف الأمامية دفاعا عن الحقوق الفلسطينية باعتبارها قضية أمن قومي من الدرجة الأولى.