هي وهما
الأحد 3 مايو 2026 03:04 صـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
طه دسوقي يعلن انضمامه لنقابة المهن التمثيلية ويوجه رسالة شكر لأشرف زكي مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يعلن جوائز أفلام مسابقة الفيلم العربي الداخلية السعودية: غرامة مالية تصل لـ 20 ألف ريال لمن يُضبط مؤديًا أو محاولًا أداء الحج دون تصريح رئيس البرلمان العربي يشيد بمقترح الرئيس الصيني للعمل المشترك مع الدول الإفريقية والعربية النقل تناشد المواطنين للحفاظ على المرافق العامة داخل المترو والقطار الكهربائي الخفيف توريد 166 ألف طن قمح إلى صوامع وشون الشرقية ضبط صاحب كيان تعليمي وهمي للنصب على الشباب بالقاهرة محافظ القليوبية يبحث مع وفد البنك الدولي مستجدات مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى القوات المسلحة تنظم زيارة ميدانية لوفد من جامعة هيروشيما اليابانية للأكاديمية العسكرية المصرية الأرصاد تحذر: موجة أتربة تضرب غرب البلاد وتمتد إلى الصعيد مع تدهور الرؤية 13 مايو.. محاكمة التيك توكر بدر عياد بتهمة سب وقذف عمر كمال محافظ القاهرة يوجه بسرعة تنفيذ ”الموجة 29” لإزالة التعديات وحسم ملفات التصالح والتقنين

آراء هي وهما

إبراهيم نصر يكتب: تاريخ أسود للصهاينة.. في الغدر ونقض العهود

إن التاريخ الأسود للصهاينة في الغدر ونقض العهود يشكل عائقا كبيرا أمام تحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط، ولا يمكن بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلا من خلال احترام الحقوق والالتزام بالعهود وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ويجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته في الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها والالتزام بالقانون الدولي، وتقديم الدعم اللازم للشعب الفلسطيني.

فمنذ بدايات الحركة الصهيونية في فلسطين، اتسمت علاقتها مع الفلسطينيين الأصليين بسلسلة من الغدر ونقض العهود، مما أدى إلى تفاقم الصراع وتعميق جذوره. ودعونى أستعرض سريعا بعض المحطات التي تجسد هذا التاريخ الأسود للصهاينة فى الغدر ونقض العهود:

فى مرحلة ما قبل النكبة (1920-1948) كان وعد بلفور (1917)، فقد منح هذا الوعد الصهاينة دعما بريطانيا لإقامة "وطن قومي لليهود" في فلسطين، متجاهلا حقوق السكان الفلسطينيين الأصليين الذين كانوا يشكلون الأغلبية الساحقة، وقد كان هذا الوعد الشرارة التى أشعلت فتيل الصراع، حيث أدرك الفلسطينيون أنهم مهددون بالتهجير والاستبدال.

وشهدت فترة الانتداب البريطاني سلسلة من المجازر والاعتداءات على الفلسطينيين، نفذتها عصابات صهيونية مثل "الهاجاناه" و"شتيرن" و"الإرجون"، وكان الهدف من هذه المجازر هو ترويع الفلسطينيين ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم، مما مهد الطريق لتهجيرهم القسري عام 1948، فما أشبه الليلة بالبارحة.

وفى مرحلة ما بعد النكبة (1948 - حتى الآن) لم تلتزم إسرائيل بالاتفاقات التى أبرمتها مع الدول العربية قى الشأن الفلسطينى، فقد وقعت إسرائيل اتفاقيات هدنة مع الدول العربية المجاورة بعد حرب 1948، لكنها لم تلتزم ببنودها، فهذه الاتفاقيات وقعتها إسرائيل عام 1949 مع مصر فى 24 فبراير، ومع لبنان في 23 مارس، ومع الأردن في 3 أبريل،ومع سوريا في 20 يوليو، وهذه الاتفاقيات لم تكن اتفاقيات سلام شاملة، بل كانت اتفاقيات هدنة مؤقتة تهدف إلى وقف إطلاق النار وتحديد خطوط الهدنة بين الأطراف المتنازعة.

نقضت إسرائيل هذه الاتفاقات جميعها بعدة طرق، مما أدى إلى تفاقم الصراع العربي الإسرائيلي، فقد استمرت في بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة، مما يعتبر انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وعلى الرغم من أن الاتفاقيات رسمت خطوطا مؤقتة للهدنة، إلا أن إسرائيل قامت بتوسيع سيطرتها على مناطق إضافية خارج هذه الخطوط، ولم تلتزم بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وهو بند أساسي في الاتفاقيات، مما أدى إلى تفاقم أزمة اللاجئين الفلسطينيين. وقامت إسرائيل بضم القدس الشرقية، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، مما يعتبر انتهاكا للوضع القانوني للمدينة، واستمر الكيان الصهيونى في تغيير التركيبة الديموغرافية للقدس، من خلال بناء المستوطنات وتهويد المدينة، وسرعان ما شنت إسرائيل عدة حروب واعتداءات عسكرية على الدول العربية المجاورة، وتسببت هذه الاعتداءات في سقوط آلاف الضحايا وتشريد مئات الآلاف من المدنيين.

ومثل اتفاق أوسلو عام (1993)، بارقة أمل لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكن إسرائيل لم تلتزم بتنفيذ بنوده المتعلقة بالانسحاب من الأراضي المحتلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، واستمرت إسرائيل في بناء المستوطنات، وتوسيع سيطرتها على القدس، وفرض الحصار على قطاع غزة، مما أدى إلى انهيار عملية السلام.

وشنت إسرائيل عدة حروب مدمرة على قطاع غزة، آخرها حرب الإبادة الدائرة الآن ردا على عملية "طوفان الأقصى" التى قامت بها حركة حماس فى السابع من أكتوبر عام 2023، وفى كل حروبها تستهدف إسرائيل المدنيين والبنية التحتية، وترتكب جرائم حرب موثقة، وكلما تعهدت إسرائيل بوقف إطلاق النار، تنقض عهدها وتستأنف القصف، مما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا وتشريد مئات الآلاف.

اللهم عليك باليهود وأعوانهم، فإنهم لا يعجزونك.
[email protected]

موضوعات متعلقة