هي وهما
السبت 19 سبتمبر 2026 05:20 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
سفينة جاليبولي سيوايز تغادر دمياط بـ4620 طن بضائع محلية النواب: مشروع الإدارة المحلية أولوية.. واللجنة مستمرة في عملها الأوقاف: 26 قافلة دعوية للواعظات بعنوان أنزلوا الناس منازلهم - احترام الرموز الأوقاف تطلق قوافل دعوية ببورسعيد والسويس لترسيخ احترام الرموز وصون كرامة الإنسان سامح الحفني: ما حققته مصر للطيران يعكس ثمار التطوير ويؤكد قدرة الكفاءات المصرية على ترسيخ مكانة الناقل الوطني عالميًا الرئيس السيسي يهنئ مصر للطيران لحصولها على جائزة أكثر شركة طيران تطورا عالميا تنظيم الاتصالات: حظر استخدام المنصات الرقمية للأطفال دون 13 عاما ارتفاع توقعات التضخم في منطقة اليورو بسبب أسعار الطاقة 2.6 مليار دولار إيرادات القابضة للبتروكيماويات خلال عام صادرات مصر ترتفع بملياري دولار خلال أول 7 أشهر من 2026 وزير المالية: موازنة العام الحالي تتضمن زيادة حقيقية في أجور العاملين النقل: بدء التشغيل التجريبي للأتوبيس الترددي بدون جمهور غدا السبت

آراء هي وهما

إبراهيم نصر يكتب: تاريخ أسود للصهاينة.. في الغدر ونقض العهود

إن التاريخ الأسود للصهاينة في الغدر ونقض العهود يشكل عائقا كبيرا أمام تحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط، ولا يمكن بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلا من خلال احترام الحقوق والالتزام بالعهود وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ويجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته في الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها والالتزام بالقانون الدولي، وتقديم الدعم اللازم للشعب الفلسطيني.

فمنذ بدايات الحركة الصهيونية في فلسطين، اتسمت علاقتها مع الفلسطينيين الأصليين بسلسلة من الغدر ونقض العهود، مما أدى إلى تفاقم الصراع وتعميق جذوره. ودعونى أستعرض سريعا بعض المحطات التي تجسد هذا التاريخ الأسود للصهاينة فى الغدر ونقض العهود:

فى مرحلة ما قبل النكبة (1920-1948) كان وعد بلفور (1917)، فقد منح هذا الوعد الصهاينة دعما بريطانيا لإقامة "وطن قومي لليهود" في فلسطين، متجاهلا حقوق السكان الفلسطينيين الأصليين الذين كانوا يشكلون الأغلبية الساحقة، وقد كان هذا الوعد الشرارة التى أشعلت فتيل الصراع، حيث أدرك الفلسطينيون أنهم مهددون بالتهجير والاستبدال.

وشهدت فترة الانتداب البريطاني سلسلة من المجازر والاعتداءات على الفلسطينيين، نفذتها عصابات صهيونية مثل "الهاجاناه" و"شتيرن" و"الإرجون"، وكان الهدف من هذه المجازر هو ترويع الفلسطينيين ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم، مما مهد الطريق لتهجيرهم القسري عام 1948، فما أشبه الليلة بالبارحة.

وفى مرحلة ما بعد النكبة (1948 - حتى الآن) لم تلتزم إسرائيل بالاتفاقات التى أبرمتها مع الدول العربية قى الشأن الفلسطينى، فقد وقعت إسرائيل اتفاقيات هدنة مع الدول العربية المجاورة بعد حرب 1948، لكنها لم تلتزم ببنودها، فهذه الاتفاقيات وقعتها إسرائيل عام 1949 مع مصر فى 24 فبراير، ومع لبنان في 23 مارس، ومع الأردن في 3 أبريل،ومع سوريا في 20 يوليو، وهذه الاتفاقيات لم تكن اتفاقيات سلام شاملة، بل كانت اتفاقيات هدنة مؤقتة تهدف إلى وقف إطلاق النار وتحديد خطوط الهدنة بين الأطراف المتنازعة.

نقضت إسرائيل هذه الاتفاقات جميعها بعدة طرق، مما أدى إلى تفاقم الصراع العربي الإسرائيلي، فقد استمرت في بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة، مما يعتبر انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وعلى الرغم من أن الاتفاقيات رسمت خطوطا مؤقتة للهدنة، إلا أن إسرائيل قامت بتوسيع سيطرتها على مناطق إضافية خارج هذه الخطوط، ولم تلتزم بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وهو بند أساسي في الاتفاقيات، مما أدى إلى تفاقم أزمة اللاجئين الفلسطينيين. وقامت إسرائيل بضم القدس الشرقية، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، مما يعتبر انتهاكا للوضع القانوني للمدينة، واستمر الكيان الصهيونى في تغيير التركيبة الديموغرافية للقدس، من خلال بناء المستوطنات وتهويد المدينة، وسرعان ما شنت إسرائيل عدة حروب واعتداءات عسكرية على الدول العربية المجاورة، وتسببت هذه الاعتداءات في سقوط آلاف الضحايا وتشريد مئات الآلاف من المدنيين.

ومثل اتفاق أوسلو عام (1993)، بارقة أمل لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكن إسرائيل لم تلتزم بتنفيذ بنوده المتعلقة بالانسحاب من الأراضي المحتلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، واستمرت إسرائيل في بناء المستوطنات، وتوسيع سيطرتها على القدس، وفرض الحصار على قطاع غزة، مما أدى إلى انهيار عملية السلام.

وشنت إسرائيل عدة حروب مدمرة على قطاع غزة، آخرها حرب الإبادة الدائرة الآن ردا على عملية "طوفان الأقصى" التى قامت بها حركة حماس فى السابع من أكتوبر عام 2023، وفى كل حروبها تستهدف إسرائيل المدنيين والبنية التحتية، وترتكب جرائم حرب موثقة، وكلما تعهدت إسرائيل بوقف إطلاق النار، تنقض عهدها وتستأنف القصف، مما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا وتشريد مئات الآلاف.

اللهم عليك باليهود وأعوانهم، فإنهم لا يعجزونك.
[email protected]

موضوعات متعلقة