هي وهما
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 06:24 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
العاهل البحريني يشيد بالعلاقات الراسخة والممتدة التي تجمع بين مصر والبحرين شبكة رصد الزلازل تكشف حقيقة هزة أرضية شمال مرسى مطروح السيسي: مصر تتمسك بموقفها الراسخ بأن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ وزير الخارجية يبحث مع نظيره الروماني تعزيز العلاقات وسبل التعاون في مجالي النقل البحري والربط اللوجيستي مجلس النواب يحيل 7 مشروعات قوانين مقدمة من النواب إلى اللجان النوعية المختصة لدراستها صناعة النواب تطالب بفتح السوق المحلية أمام المنتج المصري وتفعيل تفضيله في التعاقدات الحكومية وكيل مجلس النواب ووزير التعليم العالي يبحثان ضبط منظومة التعليم الطبي واستحداث امتحان لترخيص مزاولة المهنة مجلس النواب يوافق على اتفاق الشراكة بين مصر والوكالة الفرنسية للتنمية حملة مكثفة لرفع كفاءة النظافة والتجميل بشارع البحر الأعظم في الجيزة القومي لحقوق الإنسان يصدر ورقة سياسات لتقييم آثار تطبيق قانون فصل الموظف متعاطي المخدرات رئيس إسكان النواب يستعرض تمويلا بـ110 ملايين يورو لتوسعات محطة الجبل الأصفر النائب محمود طاهر: التحديات المتزايدة لفقر المياه تفرض على الدولة تعظيم الاستفادة من الموارد المائية

آراء هي وهما

إبراهيم نصر يكتب: تاريخ أسود للصهاينة.. في الغدر ونقض العهود

إن التاريخ الأسود للصهاينة في الغدر ونقض العهود يشكل عائقا كبيرا أمام تحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط، ولا يمكن بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلا من خلال احترام الحقوق والالتزام بالعهود وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ويجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته في الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها والالتزام بالقانون الدولي، وتقديم الدعم اللازم للشعب الفلسطيني.

فمنذ بدايات الحركة الصهيونية في فلسطين، اتسمت علاقتها مع الفلسطينيين الأصليين بسلسلة من الغدر ونقض العهود، مما أدى إلى تفاقم الصراع وتعميق جذوره. ودعونى أستعرض سريعا بعض المحطات التي تجسد هذا التاريخ الأسود للصهاينة فى الغدر ونقض العهود:

فى مرحلة ما قبل النكبة (1920-1948) كان وعد بلفور (1917)، فقد منح هذا الوعد الصهاينة دعما بريطانيا لإقامة "وطن قومي لليهود" في فلسطين، متجاهلا حقوق السكان الفلسطينيين الأصليين الذين كانوا يشكلون الأغلبية الساحقة، وقد كان هذا الوعد الشرارة التى أشعلت فتيل الصراع، حيث أدرك الفلسطينيون أنهم مهددون بالتهجير والاستبدال.

وشهدت فترة الانتداب البريطاني سلسلة من المجازر والاعتداءات على الفلسطينيين، نفذتها عصابات صهيونية مثل "الهاجاناه" و"شتيرن" و"الإرجون"، وكان الهدف من هذه المجازر هو ترويع الفلسطينيين ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم، مما مهد الطريق لتهجيرهم القسري عام 1948، فما أشبه الليلة بالبارحة.

وفى مرحلة ما بعد النكبة (1948 - حتى الآن) لم تلتزم إسرائيل بالاتفاقات التى أبرمتها مع الدول العربية قى الشأن الفلسطينى، فقد وقعت إسرائيل اتفاقيات هدنة مع الدول العربية المجاورة بعد حرب 1948، لكنها لم تلتزم ببنودها، فهذه الاتفاقيات وقعتها إسرائيل عام 1949 مع مصر فى 24 فبراير، ومع لبنان في 23 مارس، ومع الأردن في 3 أبريل،ومع سوريا في 20 يوليو، وهذه الاتفاقيات لم تكن اتفاقيات سلام شاملة، بل كانت اتفاقيات هدنة مؤقتة تهدف إلى وقف إطلاق النار وتحديد خطوط الهدنة بين الأطراف المتنازعة.

نقضت إسرائيل هذه الاتفاقات جميعها بعدة طرق، مما أدى إلى تفاقم الصراع العربي الإسرائيلي، فقد استمرت في بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة، مما يعتبر انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وعلى الرغم من أن الاتفاقيات رسمت خطوطا مؤقتة للهدنة، إلا أن إسرائيل قامت بتوسيع سيطرتها على مناطق إضافية خارج هذه الخطوط، ولم تلتزم بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وهو بند أساسي في الاتفاقيات، مما أدى إلى تفاقم أزمة اللاجئين الفلسطينيين. وقامت إسرائيل بضم القدس الشرقية، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، مما يعتبر انتهاكا للوضع القانوني للمدينة، واستمر الكيان الصهيونى في تغيير التركيبة الديموغرافية للقدس، من خلال بناء المستوطنات وتهويد المدينة، وسرعان ما شنت إسرائيل عدة حروب واعتداءات عسكرية على الدول العربية المجاورة، وتسببت هذه الاعتداءات في سقوط آلاف الضحايا وتشريد مئات الآلاف من المدنيين.

ومثل اتفاق أوسلو عام (1993)، بارقة أمل لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكن إسرائيل لم تلتزم بتنفيذ بنوده المتعلقة بالانسحاب من الأراضي المحتلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، واستمرت إسرائيل في بناء المستوطنات، وتوسيع سيطرتها على القدس، وفرض الحصار على قطاع غزة، مما أدى إلى انهيار عملية السلام.

وشنت إسرائيل عدة حروب مدمرة على قطاع غزة، آخرها حرب الإبادة الدائرة الآن ردا على عملية "طوفان الأقصى" التى قامت بها حركة حماس فى السابع من أكتوبر عام 2023، وفى كل حروبها تستهدف إسرائيل المدنيين والبنية التحتية، وترتكب جرائم حرب موثقة، وكلما تعهدت إسرائيل بوقف إطلاق النار، تنقض عهدها وتستأنف القصف، مما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا وتشريد مئات الآلاف.

اللهم عليك باليهود وأعوانهم، فإنهم لا يعجزونك.
[email protected]

موضوعات متعلقة