هي وهما
السبت 7 نوفمبر 2026 12:22 صـ 25 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
صندوق مصر السيادي يقرر تعيين قاسم حسن رئيسا لصندوقي الاستثمار الصناعي والبنية التحتية تراجع طفيف بأسعار اللحوم اليوم الجمعة في منافذ البيع وزير التخطيط: الدولة تولي اهتماما خاصا بمشروعات صعيد مصر ومبادرة حياة كريمة وزارة الري تنفي انهيار سدود الحماية من السيول بنويبع وارتفاع جريان المياه لأكثر من 3 أمتار محافظ البنك المركزي: نعمل على الحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز صلابة الجهاز المصرفي وزير التخطيط: 25% زيادة في مخصصات الصحة لاستكمال المرحلة الثانية من التأمين الشامل «اي فاينانس» تستعرض حلولها الرقمية المبتكرة من خلال مشاركتها في فعاليات معرض Cairo ICT تجديد تعيين أحمد يوسف رئيسا تنفيذيا لهيئة تنشيط السياحة لمدة عام إلهام شاهين ضيفة شرف وسفيرة للفن العربي في المهرجان المصري الأمريكي للسينما والفنون المجلس القومي لحقوق الإنسان يرسل ورقة سياسات إلى البرلمان والحكومة بشأن فصل الموظف متعاطي المخدرات نحب الحياة غدا.. رشيد مشهراوي يكشف عن بوستر الدورة الثانية لمهرجان غزة لسينما الأطفال 5 أفلام مصرية قصيرة تشارك في الدورة الثامنة لمهرجان كالاكاري السينمائي بالهند

الأسرة

ما حكم الشرع في التأمين على الحياة؟.. دار الإفتاء تجيب

ما حكم الشرع في التأمين على الحياة؟ وما مدى توافقه مع أحكام الشريعة الإسلامية الغَرَّاء؟، سؤال أجابت عنه دار الافتاء بالآتى: التأمين على الحياة أمرٌ جائزٌ شرعًا، وهو في جملته تكاتُفٌ وتكافُلٌ وتعاوُنٌ على البِر والإيثار، وجارٍ على أصول مكارم الأخلاق التي تتلاقى معانيها ومقاصدها معَ ما وردت به الشريعة الإسلامية من مواقف وتوجيهات تَجلَّى فيها روح التعاون والمواساة عند توقع الخطر والتماس طرق الوقاية منه.

حثَّ الشرعُ الشريفُ المسلمين على التراحمِ والترابطِ والتعاون فيما بينهم، قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» متفق عليه مِن حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، إلى غير ذلك مِن النصوص الواردة في هذا الباب، و"فائدة التعاون: تيسير العمل، وتوفير المصالح، وإظهار الاتحاد والتَّنَاصُر حتى يُصبح ذلك خُلُقًا للأُمَّة"، كما قال شيخ الإسلام الطاهر بن عَاشُور في "التحرير والتنوير".

وقد وضعَ الشرعُ للناسِ نظامًا اجتماعيًّا قويمًا، يُسهِمُ في سدِّ حوائجِ المحتاجين وتفريجِ كرباتهم، فأوجبَ الزكاة مثلًا وجعلَهَا مِن أركانِ الدِّين، وحثَّ على الصدقات وبيَّن أنها مِن أعظمِ أبوابِ الخيرِ وأفضل صور التكافل والتعاون.

بيان المراد بالتأمين

من صور التكافل والتعاون في عصرنا الحاضر: ما يُعرف بـ"التأمين"، وهو عبارةٌ عن "عقد يلتزم المؤمِّن بمقتضاه أن يؤدي إلى المؤمَّن له أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغًا من المال، أو إيرادًا مرتبًا، أو أي عِوَضٍ ماليٍّ آخر، في حالة وقوع الحادث أو تحقق الخطر المُبَيَّن بالعقد، وذلك في نظير قسطٍ أو أية دفعة مالية أخرى يؤديها المؤمَّن له للمؤمِّن"، كما عَرَّفَتْهُ المادة (747) من القانون المدني المصري رقم 131 لسنة 1948م.

حكم التأمين على الحياة والأدلة على ذلك

من جملة أنواع التأمين: ما يُعرف بـ"التأمين على الحياة"، والتكييف الفقهي المختار لهذا النوع أنه عقدُ تبرُّعٍ قائمٌ على التكافل الاجتماعي والتعاون على البِرِّ، وليس بعقدِ معاوَضة، حيث يتبرع المُؤَمَّن له بالقسط المدفوع، في مقابل تبرع المؤمِّن بقيمة التأمين.

والتأمين على الحياة بهذا الوصف عقدٌ جائزٌ شرعًا بعموم الأدلة الشرعية من الكتاب والسُّنة:

أمَّا الكتاب فقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]، وكلمة "العقود" عامةٌ تشمل كلَّ عقد، ومنها عقد التأمين على الحياة وغيره، ومن المقرر أن الأصل في العقود والمعاملات الإباحةُ، ما لم يأتِ دليلٌ شرعيٌّ على التحريم.