هي وهما
الأربعاء 7 يناير 2026 08:35 صـ 18 رجب 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

آراء هي وهما

الدكتور محمد سيد أحمد يكتب: أكذوبة السلام الصهيوني وحل الدولتين!!

لقد استطاعت المقاومة الفلسطينية البطلة والشجاعة أن تعيد للقضية الفلسطينية وهجها الذي خمد على مدار العقد الأخير، حيث أشعل العدو الصهيوني شرارة الربيع العربي المزعوم، والذي ألقى بظلاله السلبية على القضية الفلسطينية، حيث انشغلت غالبية الدول العربية بما أصابها من أزمات وصراعات وحروب داخلية، وظن العدو الصهيوني أن القضية الفلسطينية قد ماتت وشيعت جنازتها ودفنت للأبد، لكن كانت للمقاومة كلمة أخرى، حيث انطلقت عملية طوفان الأقصى، والتي تفاجأ بها العدو الصهيوني، وكبدته خسائر في الأرواح والجرحى لم يشهدها من قبل إلا في حرب أكتوبر ١٩٧٣ والتي كان يظنها العدو بأنها ستكون أخر الحروب، وأكدت العملية أن جيش الاحتلال كيان ضعيف وهش على عكس الصورة الذهنية التي كان يرسمها لنفسه ويصدرها للرأي العام العربي والعالمي.

ودخلت الحرب أسبوعها الثالث ولازالت النيران مشتعلة، وقد تابعت خلال الأيام الماضية كل التحركات والجهود الاقليمية والدولية التي تحاول إيقاف الحرب العدوانية على قطاع غزة والذي يشهد شعبها حرب إبادة جماعية ووحشية من الآلة العسكرية الصهيونية، وإذا كان العدو الأمريكي وحلفائه الغربيين قد انحازوا منذ اللحظة الأولى للعدو الصهيوني وحولوا المنظمات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة لمؤيد وداعم لهم، وهو ما يمكن فهمه من حيث طبيعة العلاقة التاريخية بين الغرب الاستعماري والعدو الصهيوني فهذا الغرب هو الذي مكن هذا العدو من هذه الأرض قبل ما يزيد على قرن من الزمان، لكن غير المفهوم هو الموقف العربي العاجز أمام العدو الصهيوني، والخطاب الاستسلامي والصوت الخافت من الحكام العرب، فعلى الرغم من الانتفاضة الشعبية في طول وعرض العواصم العربية، إلا أن الخطاب الرسمي لازال عاجزاً عن قول الحق، أو وصف المقاومة الفلسطينية بأنها حق مشروع دفاعاً عن النفس تكفله القوانين الدولية لكل شعب احتلت أرضه.

فخلال قمة القاهرة للسلام والتي فشلت في الخروج ببيان ختامي يدين العدوان ويطالب بوقف المجازر الصهيونية على الشعب الفلسطيني المحاصر بقطاع غزة، ويدين المشروع الصهيوني الشيطاني المدعوم أمريكياً وغربياً والذي يسعى لتهجير سكان غزة قسرياً إلى الأرض المصرية في سيناء تلك الأرض التي حررت بدماء الشهداء من أبناء الشعب المصري في حرب أكتوبر ١٩٧٣، كانت الكلمات عاجزة ومترددة وغير حاسمة، وتساوي بين القاتل والمقتول، وتحاول استجداء العدو وكأنه هو صاحب الأرض وتطالبه بالسلام المزعوم، وتخطب وده لقبول حل الدولتين على أرض ما قبل ٥ يونيو ١٩٦٧، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة تكون عاصمتها القدس الشرقية، وبالطبع يسمع العدو هذا الكلام ويقول في نفسه لقد نجحت مهمتنا في إقناع الرأي العام العالمي بأننا أصحاب الأرض وأن حربنا دفاعاً عن أنفسنا أمام هؤلاء الارهابيين، والدليل هو استجداء هؤلاء الحكام العرب لوقف نزيف الدم بين الطرفين كما يقولون في تصريحاتهم أمام وسائل الإعلام، لقد تقزمت القضية الفلسطينية على يد الحكام العرب وأصبحت أكثر أمانيهم أن يسمح العدو الصهيوني بمرور المساعدات الإنسانية لشعب يتم إبادته، ولم نسمع صوتاً يقول أن هذا الشعب هو صاحب الأرض الفعلي ويجب على هذا العدو الصهيوني أن يحمل أمتعته ويرحل.

وهنا يجب أن نذكر الرأي العام العالمي بأن هذا العدو الصهيوني لم يكن له وطن حين كان الشعب الفلسطيني يعيش ويحيا على هذه الأرض عبر ألاف السنين، وعندما فكر الصهاينة في البحث عن وطن لهم ليجمع شتاتهم من حول العالم، لم يجدوا أمامهم غير بريطانيا الاستعمارية التي كانت تفرض سيطرتها وهيمنتها بالقوة على أجزاء كبيرة من وطننا العربي، واستقر رأي المتآمرين على اغتصاب الأرض العربية الفلسطينية، وتم الإعلان عن المؤامرة عبر ما عرف بوعد بلفور وهو الاسم الشائع الذي عرفت به الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور وزير الخارجية البريطاني آنذاك بتاريخ ٢ نوفمبر ١٩١٧ إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وبالطبع منح هذا الوعد من لا يملك لمن لا يستحق، فالحكومة البريطانية لا تملك الأرض العربية الفلسطينية، وإن سيطرت عليها بقوة السلاح واحتلتها، واليهود الصهاينة الذين جاءوا من كل أصقاع الأرض لا يستحقون أرض فلسطين.

وقد لقى الوعد المزعوم رفضاً فلسطينياً قوياً، فاندلعت مجموعة من الثورات، جسدت كفاح الشعب العربي الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني، لكن القوى الاستعمارية وعلى رأسها بريطانيا وأمريكا استمرتا في دعم الوجود اليهودي الصهيوني داخل الأرض الفلسطينية وفي ٢٩ نوفمبر ١٩٤٧ صدر قرار ظالم من هيئة الأمم رقم ١٨١ القاضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين واحدة عربية وأخرى يهودية، مما أدى إلى إعلان قيام الدولة اليهودية المزعومة دولة مستقلة على أرض فلسطين المغتصبة في ١٥ مايو ١٩٤٨، ومنذ ذلك التاريخ والشعب العربي الفلسطيني يقاوم ويحارب من أجل استرداد أرضه، لذلك يجب أن نصحح بوصلتنا فالحديث عن السلام مع العدو الصهيوني أكذوبة كبرى، وطرح حل الدولتين طرح ظالم، صراعنا مع هذا العدو صراع وجود وليس حدود، هو بالأصل محتل ومغتصب وكل الشرائع السماوية والقوانين الدولية تعطي الحق للشعب العربي الفلسطيني لحمل السلاح من أجل تحرير أرضه، لذلك لن تتحرر فلسطين إلا عبر الكفاح المسلح، فما أخذ بالقوة لن يسترد إلا بالقوة، اللهم بلغت اللهم فاشهد.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى06 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.2271 47.3271
يورو 55.3030 55.4295
جنيه إسترلينى 63.8700 64.0242
فرنك سويسرى 59.5625 59.7113
100 ين يابانى 30.2041 30.2758
ريال سعودى 12.5919 12.6192
دينار كويتى 153.5742 154.0998
درهم اماراتى 12.8572 12.8858
اليوان الصينى 6.7626 6.7772

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6855 جنيه 6835 جنيه $144.50
سعر ذهب 22 6285 جنيه 6265 جنيه $132.46
سعر ذهب 21 6000 جنيه 5980 جنيه $126.43
سعر ذهب 18 5145 جنيه 5125 جنيه $108.37
سعر ذهب 14 4000 جنيه 3985 جنيه $84.29
سعر ذهب 12 3430 جنيه 3415 جنيه $72.25
سعر الأونصة 213280 جنيه 212570 جنيه $4494.36
الجنيه الذهب 48000 جنيه 47840 جنيه $1011.48
الأونصة بالدولار 4494.36 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى