هي وهما
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 01:16 صـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
وكيل «خارجية الشيوخ»: السياسة المصرية الحكيمة رسخت مكانة القاهرة وجعلتها لاعبا أساسيا في المنطقة حزب الحرية المصري: السياسة المصرية الحكيمة عززت مكانة الدولة وجعلتها لاعبا رئيسيا وفاعلا في المنطقة النائب حسن عمار يطالب وزير الصحة بحزمة قرارات لتحسين الخدمات الطبية في بورسعيد التضامن تنظم معرض «ديارنا للحرف اليدوية والتراثية» على هامش مؤتمر «الهوية الوطنية» الأزهر يدين اقتحام المسجد الأقصى ويحذر من تغيير الوضع التاريخي للقدس تنفيذ حملة مكبرة لإزالة التعديات والإشغالات الواقعة بنطاق مشروع ممشى أهل مصر بالتعاون مع الفاو.. «الزراعة» تدرب 25 خبيرًا عراقيًا على أحدث تقنيات مكافحة آفات النخيل وزراعة الأنسجة وزير الخارجية يعقد مباحثات مع نظيره الهولندي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وزير الخارجية يؤكد تطلع مصر إلى استكمال الإجراءات الخاصة بتدشين وتفعيل مجلس الأعمال المصري-الباكستاني رئيس البرلمان العربي يدين اقتحامات الأقصى واستباحة مقدسات مدينة القدس وزير الخارجية يناقش مع نظيره البريطاني تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية غلق وتشميع مستشفى شهير بالعجوزة لرصد مخالفات جسيمة

خارجي وداخلي

خطيب عرفة: اجتماع كلمة المسلمين صلاح للدين والدنيا وتحقيق للمصالح وزوال للمفاسد

أكد عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور يوسف بن محمد بن سعيد، في خطبة عرفة التي ألقاها اليوم، في مسجد نمرة بمشعر عرفات، أن اجتماع كلمة المسلمين صلاح للدين والدنيا وتحقيق للمصالح وزوال للمفاسد.

ودعا خطيب عرفة، المسلمين إلى تقوى الله تعالى بطاعته والتزام شرعه وحفظ حدوده ليكونوا من المصلحين الفائزين في الدنيا والآخرة، وأكد أن من حفظ حدود الله عدم صرف شيء من العبادات لغير الله، مشيرًا إلى أن من كان من أهل التوحيد كان من أهل الهداية، وكانت له النجاة والعاقبة الحميدة.

ولفت النظر إلى أن مما جاء في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في الحج: "يا أيها الناس إن ربكم واحدٌ وإن أباكم واحدٌ ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى ألا بلغت، إن الله حرم بينكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا".

وشدّد على أن اختلاف اللغات والألوان والأعراق ليس مبررًا للاختلاف والنزاع، بل هو آية من آيات الله في الكون، وقال "إن مما تتابعت النصوص على تأكيده الأمر بالاجتماع والمحبة والتآلف والنهي عن التنازع والتفرق والاختلاف".

وأفاد بن سعيد، بأن في اجتماع الكلمة صلاح للدين والدنيا وتحقيق للمصالح وزوال للمفاسد، وحصول للتعاون على البر والتقوى، ويُنصر الحق ويُدحر الباطل، ويغتاظ الأعداء وتحبط مساعي الحاقدين والمتربصين، لافتًا الانتباه إلى أنه متى تفرقت الكلمة دخلت الأهواء والضغائن وتضادت الإرادات فسفك الدم الحرام، واستحل المال المعصوم وانتهكت الحرمات، وصعُب على الأمة الرقي في حياتها وعسُر الالتزام بالطاعات، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

وأشار إلى أمر الله للمسلمين عند النزاع بالرجوع للكتاب والسنة، مستدلًا بقوله تعالى: "فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً".

ونبه إلى أن الشريعة نهت عن الانسياق وراء الإشاعات والأراجيف التي يقصد منها تفريق الصف، وقال "ومن هنا يُحذر المؤمنون من الحملات المغرضة بمختلف وسائلها وأساليبها الموجهة لتفريق الكلمة، وتأليب بعض المجتمع على بعضه، كما جعل الله عدداً من الطاعات تؤدي بشكل جماعي كما في اجتماعكم اليوم على صعيد عرفات، ومثل اجتماعكم في صلاة الجمعة والجماعة". ولفت إلى أن التأكيد جاء بوجوب السمع والطاعة لولاة الأمر لتحقيق مقصد اجتماع الكلمة مستدلًا بقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم).

ودعا حجاج بيت الله الحرام إلى التفرغ للذكر والدعاء، حيث قال "إنكم في موطنٍ شريفٍ وزمانٍ فاضلٍ ترجى فيه مغفرة السيئات وإجابة الدعوات، ولهذا أفطر - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة في حجه؛ ليتفرغ للذكر والدعاء، فأكثروا من دعاء ربكم لأنفسكم ولمن تحبون ولمن لهم عليكم حق وللمسلمين عامة بأن يصلح الله أحوالهم، وأن يجمع كلمتهم على الحق".

وأضاف "ولا تنسوا الدعاء لمن أحسن إليكم كما في الحديث: (من صنع إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له)، وإن ممن أحسن للمسلمين من يقوم بخدمة الحرمين الشريفين، ويسهر على راحة ضيوف الرحمن، وفي طليعتهم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده ومن يعمل معهم، فادعوا الله لهم".

بعد ذلك أدّى حجاج بيت الله الحرام الذين توافدوا منذ وقت مبكر إلى مسجد نمرة صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا؛ اقتداءً بسنة النبي المصطفى محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ .