خبير: الاحتلال الإسرائيلي يواصل عمليات القصف على سكان غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار
كشف المحلل السياسي الفلسطيني، ماهر صافي، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل عمليات القصف والضغط على سكان قطاع غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة لديها أهداف متعددة تدفعها إلى استمرار التصعيد.
وقال ماهر صافي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن العمليات الإسرائيلية تشمل استهداف المدنيين والمستشفيات ومختلف مقومات الحياة في القطاع، معتبرًا أن هذه السياسة ترتبط برغبة نتنياهو في عدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
و أضاف المحلل السياسي الفلسطيني، أن إسرائيل تسعى إلى فرض ضغوط جغرافية وديموغرافية على قطاع غزة، من خلال توسيع نطاق المناطق التي تسيطر عليها والضغط على السكان ودفعهم نحو التهجير.
وأكد أن الموقف المصري كان واضحًا في رفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني، مشددًا على أهمية التصدي لهذه المخططات والحفاظ على الوجود الفلسطيني داخل أرضه.
ولفت صافي إلى أن السياسة الإسرائيلية لا تقتصر على قطاع غزة، وإنما تمتد إلى الضفة الغربية، من خلال التوسع الاستيطاني والاستحواذ على مساحات من الأراضي الفلسطينية، فضلًا عن مخططات تهدف إلى فصل شمال الضفة عن جنوبها.
وأشار إلى ما تشهده مناطق جنين ومخيماتها من عمليات عسكرية وضغوط متواصلة، معتبرًا أن إسرائيل تعمل على فتح جبهات متعددة في غزة والضفة والقدس ولبنان وسوريا، مع احتمال عودة التصعيد على جبهة إيران.
وأكد ماهر صافي أن الولايات المتحدة لم تفشل في الضغط على إسرائيل، بل رأى أنها أتاحت لها المجال للاستمرار في عملياتها العسكرية والتوسع الاستيطاني، معتبرًا أن الدعم الأمريكي يمثل عاملًا أساسيًا في استمرار التصعيد.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية لم تضغط بالقدر الكافي لتنفيذ المقترح الذي وصفه الرئيس دونالد ترامب بأنه «اتفاق تاريخي»، مشيرًا إلى أن نتنياهو يستخدم ذرائع مختلفة لتعطيل الانتقال إلى المرحلة التالية.
وأوضح صافي أن نتنياهو يسعى إلى إبقاء عدة جبهات مفتوحة، بالتزامن مع استعداده للانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر، معتبرًا أن استمرار العمليات العسكرية يمنحه أوراقًا سياسية وأمنية يحاول توظيفها داخليًا.
وشدد على أن استمرار التصعيد يفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، حيث حُرم السكان، وخاصة الأطفال، من الغذاء والعلاج والتعليم ومقومات الحياة الأساسية.






