مصر تستهدف 1.5 مليون طن من المانجو.. والتغيرات المناخية تهدد الموسم
تستهدف مصر زيادة إنتاج المانجو إلى نحو 1.5 مليون طن خلال الفترة المقبلة، بعدما بلغ الإنتاج الحالي قرابة 1.2 مليون طن سنويًا، لتحتل بذلك المرتبة العاشرة عالميًا، وفق الدكتور عادل أبو السعود، الأستاذ بمركز البحوث الزراعية.
وأوضح أبو السعود، خلال حواره مع برنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى المصرية، أن التوسع في زراعة المانجو يأتي بالتزامن مع جهود للترويج للأصناف المصرية وفتح أسواق جديدة أمامها، مشيرًا إلى أهمية مهرجان المانجو الأول بالقاهرة، الذي استضافته حديقة الحرية بالزمالك.
وأشار إلى أن المهرجان يمثل منصة تجمع المزارعين والباحثين والمستهلكين والمصدرين، بما يساعد على التعريف بتنوع المانجو المصرية ودعم فرص التصدير، إلى جانب بحث سبل تطوير الإنتاج وفق احتياجات الأسواق المحلية والعالمية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في زراعة الأصناف الأكثر طلبًا عالميًا، مثل «الكيت» و«الكنت» و«تومي أتكينز»، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الأصناف المصرية المميزة، ومنها «العويس» و«الفص» و«النعومي» و«الصديق».
ولفت أبو السعود إلى أن تطبيق نظم الزراعة الحديثة يمثل أحد محاور زيادة الإنتاجية، موضحًا أن الزراعة الكثيفة والتقليم الحديث، مع تقليل المسافات بين الأشجار إلى نحو 2×4 أمتار أو 3×5 أمتار، يمكن أن يرفع إنتاجية الفدان إلى 12 أو 13 طنًا، مقارنة بنحو 3.5 إلى 4 أطنان في بعض النظم التقليدية.
وألقى التغير المناخي بظلاله على موسم المانجو الحالي، إذ تسببت التقلبات الجوية والأمطار غير المعتادة خلال مرحلتي التزهير والعقد في تساقط جزء من الأزهار، ما أثر في الإنتاج ببعض المناطق، وانعكس على الأسعار وقِصر الموسم.
وشدد أستاذ مركز البحوث الزراعية على أن زيادة الإنتاج وحدها لا تكفي لتطوير القطاع، داعيًا إلى التوسع في التصنيع الزراعي وإضافة قيمة للمنتج، خاصة مع إمكانية تحويل المانجو إلى منتجات متعددة، بينها المجففة والبودرة، والاستفادة منها في الصناعات الغذائية المختلفة.
وشهد مهرجان المانجو فعاليات بالتعاون مع نقابة شيفات مصر، للتعريف بطرق توظيف المانجو في إعداد أطعمة متنوعة، بما يبرز تعدد استخدامات المحصول وعدم اقتصار استهلاكه على صورته الطازجة.
ومن المقرر أن يتحول مهرجان المانجو بالقاهرة إلى فعالية سنوية تُقام خلال شهر أغسطس، بهدف دعم المزارعين والترويج للأصناف المصرية، وتعزيز فرص التصدير، وتشجيع التصنيع الزراعي وزيادة القيمة المضافة للمحصول.






